#adsense

حصان نحاس – (بقلم بولس عيسى)

حجم الخط

جميع البنانيين شاهدوا العمليّة النوعيّة التي قام بها وزير الإتصالات المستقيل شربل نحاس على "مبنى الإتصالات" في العدليّة، والجميع سمعوه بالصورة والصوت الواضح يسأل الضابط، الموكل حراسة الطبقة الثانية من المبنى المذكور بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء، "هل لديك اي مشكلة إذا ما قمنا بتفكيك المعدات؟". ولكن هؤلاء اللبنانيين نفسهم تفاجأوا بالوزير نفسه يدعي في حديث عبر "المؤسسة اللبنانيّة للإرسال" نهار السبت 28 أيار 2011 أنه كان غير عازم تفكيك المعدات بل المعاينة فقط، هذا اولاً!!!

من جهة أخرى، انبرى قادة وأبواق "8 آذار" على شاشات التلفزة والمنابر يتهمون ويغمزون من خانة التخوين بوجود شبكة اتصالات ثالثة يتم تشغيلها بطريقة غير شرعيّة لأهداف "مشبوهة" حسب تعبير هؤلاء، ولكن الجواب أتاهم واضحا عبر الوقائع إذ أنه "تبيّن أن عند استلام الجيش اللبناني الطبقة الثانية من مبنى "برج الاتصالات" في العدليّة كانت أبواب هذا الطابق موصدة بشكل تام بواسطة أقفال الكترونيّة، فجرى اتصال بين قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي لمعرفة سبب إقفال تلك الأبواب، فتبيّن أنها مقفلة من الأساس، حيث أن قوى الأمن الداخلي ومنذ وجودها هناك كانت تعمد لحراسة المكان من الخارج من دون توفر أي إمكانيّة للدخول إليه. وتبيّن أيضا أن مدير عام مؤسسة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف هو الوحيد الذي يعرف الرموز التي تفتح تلك الأقفال. عندها قام الجيش بوضع أقفال جديدة فوق تلك الإلكترونيّة بهدف منع أي شخص من الدخول إلى الطابق من دون المرور عبره"، وهذا بحسب معلومات خاصة لموقع "القوّات اللبنانيّة".

من جهته، صرّح نحاس الأحد 29 أيار أن المعدات في "مبنى الإتصالات" "نصا مش عم يستعمل لشي ونصا التاني عم يستعمل لمشي"، وارتكازا على هذا الكلام يمكن أن يتضح لنا كذب "8 آذار" في موضوع الشبكة الثالثة إذ أن المعدات هي هبة صينيّة لشبكة "واحدة" يمكنها أن تشغل 50000 خط فقط. وهنا نسأل هل يمكن أن تستعمل نصف هذه المعدات من أجل تركيب شبكة؟؟ إذ أنه حسب الوزير فإن نصف هذه المعدات "مش عم يستعمل لشي"!!! وفي هذه الحالة لماذا وهبتنا الصين النصف الآخر؟؟؟ من ناحية أخرى، إذا ما ارتكزنا على ما يقوله قادة "8 آذار" عن الإستعمالات "المشبوهة" لهذه الشبكة المزعومة. هل إن هذه القضيّة بنظر نحاس "مشي"؟؟؟ إذا أنه اعتبر أن نصف المعدات الثاني يستعمل لـ"مشي"!!! هذا ثانيا!!!

من دون أن نغفل حقيقة تقنيّة وهي أنه يمكن لأجهزة رصد الإتصالات التابعة للأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة وحتى أجهزة رصد الإتصالات التي يمتلكها "حزب الله" من معرفة ما إذا كان يتم تشغيل هذه الشبكة أم لا، من دون الإستعانة بنحاس و"عمليته لكشف المؤامرة!!!"، لذا وإذا افترضنا أن هذه الشبكة كان يتم تشغيلها للأسباب "المشبوهة" كما يدعي هؤلاء، ومع الأخذ بالإعتبار أن توزيع 50000 خط لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها، يمكننا أن نستنتج وبشكل واضح أنه إذا صحت اقاويل هؤلاء فإن هذه الشبكة يتم تشغيلها منذ فترة ليست بوجيزة. وهنا نسأل "حزب الله" هل ان أولوية أمنه تخضع للتأجيل؟؟؟ ولماذا اختيار يوم الخميس للقيام "بضبط الشبكة"؟؟؟ وهل أن تزامن ذلك مع استهداف قوات الأمن في الجنوب صدفة ؟؟؟

هكذا تأكل الدولة نفسها وتدمر نفسها بنفسها من دون أن يظهر في الصورة أي من المدبرين والمخططين والمنفذين حتى!!! أما بالعودة إلى نحاس، فهو أطل علينا الأحد 29 أيار مؤكدا أن عبد المنعم يوسف مجرم فار، في حين أنه قد وقّع وبنفسه، حسب يوسف، على إجازة رقمها 1/527 في تاريخ 20 أيار تقضي بإعطاء يوسف إجازة لمدة 15 يوما إبتداء من 24 أيار. فهل نسي أم تناسى الوزير أنه أعطى تلك الإجازة!!!؟؟؟ هذا ثالثاّ!!!

ثلاث تناقضات كي لا نقول أكثر من ذلك وردت على لسان وزير الإتصالات المستقيل في مدّة زمنيّة لا تتجاوز الـ4 أيام، وهنا نسأل: "يا نحاس لسانك حصانك!!! لكنك لم تصنه فهل سيصونك؟؟؟".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل