"الشعب يريد إسقاط التدخين": على وقع هذا الهتاف دخل أعضاء نادي جمعية "حياة حرّة بلا تدخين T.F.I." في مدرسة الفرير فرن الشبّاك، حرم مطار رفيق الحريري الدولي الاثنين 30 أيار، حاملين شعارات تطالب بلبنان خال من التدخين، وقد تجمهروا داخل السوق الحرّة في المطار أمام منطقة بيع السجائر والسيجار كما على نقطة الوصول.
الطلاّب اللذين تراوحت أعمارهم بين 9 و11 سنة تحدثّوا إلى المسافرين عن مضار التبغ بالكلام حيناً وبالشعر أو الغناء أحياناً. وقد أخذوا منهم علب السجائر وأعطوهم بدلها تفاحة من لبنان.
شارك الطلاّب في نشاطهم البطل اللبناني ماكسيم شعيا حيث راح يوزّع التفاح على المسافرين اللبنانيين والأجانب اللذين سألوهم عن سرّ تسلّقه أعلى قمم العالم، فأجابهم: "لأني ما بدخّن ."
رئيسة الجمعية السيدة نادين كيروز القراب أكّدت "أنّ مطار بيروت يترك في ذهن المسافرين أوّل وآخر إنطباع عن لبنان، لذا هدف هذا النشاط، الذي يمتد على أيام ثلاث، إلى إعطاء صورة صحيّة عن هذا البلد متمثّلة بمنتوجاته الطبيعية كالفواكه الطازجة بدلاً من صورته المشوّهة كمشحرة للمدخنين ومرتع لسموم التبغ والتي تبقى الأرخص في لبنان".
القراب أشارت أيضاً إلى أن إختيار مطار بيروت كمكان لإنطلاق هذه الحملة يهدف من جهة إلى حثّ المسؤولين فيه لتطبيق صارم لقانون منع التدخين فيه كمرفق عام، ومن جهة ثانية إلى الضغط والمدافعة لإقرار قانون منع التدخين في الأماكن العامة كافة في لبنان".
أمّا نائبة رئيسة الجمعية الإعلامية رانيا بارود فقد أشارت إلى أن الجمعية وبالإتفاق مع رئاسة المطار ورئاسة جهاز الأمن فيه، ستقوم بدورة تدريبية للموظفين والقوى الأمنية المولجة حفظ النظام في المطار لمساعدتهم على تطبيق قانون منع التدخين في مطار رفيق الحريري الدولي.
كما ستشارك جمعية T.F.I. غداً في لقاء لدعم قانون منع التدخين في الأماكن العامة تنظّمه جمعية أطباء مرض السرطان في بيت الطبيب، يتوجّه بعده المشاركون للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري لحثّه على وضع مشروع القانون على جدول أوّل جلسة نيابية عامة للتصويت.
من جهة أخرى تشارك الجمعية أيضاً من خلال محاميتها السيدة أليس كيروز سليمان في ورشة عمل للمحامين تنظّمها الجامعة الأميركية في نقابة المحامين للضغط من جهتّها لإقرار قانون منع التدخين في الأماكن العامة.