#adsense

“النهار”: لاروسا يلوّح بسحب ثلث القوة اجتماع لبناني – ايطالي في روما غداً

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم يقتنع المسؤولون الايطاليون بالاجماع اللبناني على استنكار التفجير الذي تعرضت له قافلة تابعة للامم المتحدة الجمعة الماضي، صودف ان جميع عناصرها من الكتيبة الايطالية.

واللافت أمس ما اوحاه وزير الدفاع الايطالي ايناسيا لاروسا عن احتمال سحب 600 جندي فورا من كتيبة بلاده البالغ عديدها 1800 عنصر اي قبل اكتمال الاتصالات التي تجريها قيادة "قوات حفظ السلام" في نيويورك مع الدولة المستعدة لارسال قوة بديلة، ومما قاله "ربما كان الوضع طارئا الى درجة اضطرارنا الى تقليص وجودنا في المنطقة على الفور".

ولم تتوافر أي معلومات لدى الجهات الرسمية والاممية عن سبب استعجال لاروسا في سحب ثلث القوة فورا بعدما كان قد اشار يوم الجمعة الماضي، بعد ساعات على الانفجار، الى ان روما مدركة للاصول المتبعة لسحب القوة والاتصالات المتبعة بالجهات الاممية المختصة، تمهيدا لسحب تلك القوة. ولم يشأ مسؤول ديبلوماسي اوروبي في بيروت ردا على سؤال لـ"النهار" التأكيد ما اذا كان لدى جهاز الاستخبارات الايطالي معلومات عن مزيد من استهداف قوافل او دوريات لـ"اليونيفيل". واوضح ان بت هذه المسألة يعود الى القيادة في نيويورك. غير أنه شدد على ان العدد الاجمالي للقوة الدولية العاملة في الجنوب يجب ان يستمر على العدد المعمول به حاليا وهو 12000 ضابط وجندي. ورجّح ان تغيير لاروسا لهجته بشأن السحب الفوري لثلث القوة من "اليونيفيل" يعود ربما الى ان وزارة الدفاع في بلاده تحتاج الى 600 عنصر لمهمة ما في ايطاليا او في اي مساهمة عسكرية خارجها. وأفاد أن ليس لديه معلومات دقيقة عن التغيير في انتظار اكتمال الاصول المتبعة لسحب مثل هذه القوة واعلان عزم بلاده على "الانسحاب الفوري".

ولاحظ ديبلوماسيون لبنانيون أن" المسؤول الايطالي لم يحدد سبب سحب ثلث القوة بشكل واضح وجلي، وما اذا كان ذلك نتيجة خوفه على امن القوة الدولية، لاسباب عدة منها استعماله عبارة "الوضع الراهن طارىء جداً، وبرر قائلا: "نحن مضطرون الى تقليص وجودنا في المنطقة على الفور"، من دون اتباع ذلك بشرح تفصيلي، مع التذكير بأن عدد القوة المتبقية هو حتى الان ضعف تلك المنوي سحبها. واكدوا استنادا الى التجارب أن مصدر الشر مخطط ممتد من جنوب لبنان الى افغانستان، والخطر لا يزال قائما على الـ1300 ضابط وجندي. واستبعدوا شن هجوم ثان على اي قافلة او دروية اممية في الوقت الحاضر، نظرا الى مستوى الرصد والمراقبة، مؤكدين ان اي عملية ارهابية جديدة قابلة للتعطيل او على الاقل سيعتقل منفذوها، ولا سيما اذا كان منفذو الهجوم هم أنفسهم وليس فريقاً آخر. وذكروا ان المعلومات الاولية المتوافرة لدى لجنة التحقيق العسكرية اللبنانية – الاممية تشير الى تنظيم فلسطيني أصولي وراء هذا الانفجار، وان الادلة التي جمعها الخبير حتى الان قد ترشد الى الفاعل الذي له سوابق في مثل هذه العمليات".

وقلّلوا من اهمية وجود حكومة فاعلة لمنع حصول مثل هذا الهجوم على ذوي "القبعات الزرق" الذين اتوا الى الجنوب في مهمة الدفاع عن السلام والديموقراطية في هذه المنطقة". وتداركوا انه اذا كان هناك حكومة قوية وتتمتع بالصلاحيات المؤاتية لدى جميع الاطراف اللبنانيين والفلسطينيين، فستكون نتائج التقصي عن مرتكب الجريمة والدافع لها أفضل من عدم وجود حكومة. وقالوا ان هجومات وقعت ضد عسكر الامم المتحدة في أوقات مختلفة، كان احدها على بعد عشرين مترا من الانفجار ضد القافلة الايطالية، ولم يكتشف جميع المرتكبين، وفي حال تم التعرف اليهم، كان من الصعب توقيفهم في مخيم فلسطيني.

وعلمت "النهار" ان الانفجار الذي استهدف الايطاليين سيكون محور بحث غدا الاربعاء في روما بين وزير الخارجية فرانكو فراتيني ونظيره اللبناني علي الشامي، الذي عاد ليل أمس من نيجيريا وسيتوجه صباح اليوم الى العاصمة الايطالية للمشاركة في احتفال الذكرى الـ150 لوحدة ايطاليا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل