#adsense

“النهار:” اعلانات تبغية مضلّلة موزّعة على الطرق

حجم الخط

كتبت رلى معوض في "النهار": حتى قانون منع التدخين في الاماكن العامة، الذي اصبح مطبقا في معظم دول العالم ما زال مجمداً في لبنان، ومجرد اقتراح ليس على المستوى المطلوب لانه اعد مشروعاً بافضل الممكن، تعوقه الاوضاع السياسية والامنية في البلد، وتؤخره ازمة تأليف الحكومة التي عطلت ايضا مجلس النواب.

الاقتراح قدمه رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني في العام 2004، وناقشته اللجنة مع المعنيين، ووافقت عليه معدلا في العام 2006. وكان لبنان قد وقع الاتفاق الاطاري العام 2005 الذي يقضي بمنع التدخين في الاماكن العامة، وكذلك الاعلانات المروجة للتبغ والرعاية. الا ان ظروف سياسية محلية وامنية أخرت البت في اقتراح القانون.

وفي العام 2009 تألفت لجنة وطنية بقرار وزاري عملت على تعديل اقتراح القانون، وأرسلته الى لجنة الادارة والعدل التي اجتمعت مع الافرقاء المعنيين وتوصلوا الى صوغ الحد الادنى من الاتفاق الاطاري لمنظمة الصحة العالمية الذي وقعه لبنان والتزم ببنوده، ومنها منع التدخين في الاماكن العامة.

تأخر البت في الموضوع على الرغم من ان الامور اشبعت درسا في لجنة الصحة النيابية، وكل مرة كان يحضر نائب جديد للاستماع الى المعلومات يعيد البحث الى نقطة الصفر. وقد بدأ المراقبون بطرح الاسئلة على اداء اللجان النيابية التي تعمل، وهناك انطباع عن حق او غير حق في ان هناك مماطلة متعمدة تحت تأثير ضغوط شركات التبغ واصحاب المطاعم والتي قد تعوق عدم الافراج عن اقتراح القانون. واعتبر المراقبون ان اللجان اخذت وقتاً اكثر من اللازم، وهناك قوانين مشابهة في الدول المجاورة طبقت من دون تبعات وفورا.

تأخر البت باقتراح القانون، ولكن منذ نحو شهر عاد الى الواجهة، ووافقت عليه لجنة الادارة والعدل، واصبح في ادراج مجلس النواب ينتظر وضعه على جدول الاعمال عندما يجتمع المجلس في اول جلسة تشريعية بعد تأليف الحكومة. والخطورة ان يضعف هذا المشروع اكثر، وهو اصلا ليس على المستوى المطلوب، اذا لم يتعاط معه النواب بفهم واستيعاب لمضمونه الاساسي، علماً انه يحتاج الى تحسين وليس الى إضعاف لجهة وجود ثغرات عدة فيه ابرزها:

الجزء الاساسي من الاتفاق الاطاري الذي يلزم وضع تحذير على شكل نص كبير واضح وصورة على علب السجائر، لحظ منه اقتراح القانون وضع التحذير على 40 في المئة من اكبر مساحتين للعلبة ولعبوة المنتج التبغي، انما وضع على شكل مرسوم تحت رقابة وزارتي الصحة والمال، خوفا من ان يعوق هذا الموضوع اقتراح القانون، اذ عملت لجنة الصحة النيابية بأفضل الممكن لتمرير الاقتــــــراح.
ومن ناحية ثانية اي قانون يجب ان يغرم المخالف والشخص الذي يسمح بالمخالفة او يتغاضى عنها، ولكن هذا الاقتراح لا يلحظ تغريم صاحب المكان حيث التدخين، وهذه ثغرة قد تعيق التطبيق. ويشار الى ان شعار اليوم العالمي للتدخين لهذه السنة "التزام الدول بالاتفاق الاطاري للحد من التدخين".

النرجيلة اخطر من السجائر
منذ مدة، هاجمتنا لوحات اعلانية ضخمة على الطرق من دون ان يطاولها القانون، تروج لمنتج تبغي للنرجيلة ونبريشها على شكل قلب تحت عنوان "دلل حواسك"، اعلان كاذب ومضلل، لأن التدخين وتحديدا النرجيلة تؤثر على القلب وبأضعاف ما تؤثره السجائر، ولا تدلل الحواس بل تقضي عليها، كما اوضح منسق البرنامج الوطني للحد من التدخين، المتخصص في امراض القلب الدكتور جورج سعادة.

وقال ان الدراسات اثبتت ان السموم الموجودة في النرجيلة هي اضعاف نسب السموم الموجودة في السجائر، حتى نسبة مونواوكسيد الكربون المسبب للجلطات في القلب والرأس، تفوق تلك الموجودة في السجائر بأضعاف. كما ان دخان النرجيلة يشكل خطرا على غير المدخن الموجود في مكان التدخين. ويتنشق مدخن النرجيلة لمدة ساعة من الوقت كمية دخان تعادل 100 الى 200 مرة دخاناً اكثر من تدخين سيجارة واحدة. ولا يحمي فيلتر المياه الموجود في النرجيلة المدخن من الامراض بتاتا، ويشار الى ان عدداً كبيراً من الاصابات بالسل والامراض الانتقالية كالانفلونزا وغيرها تحصل جراء تدخين النرجيلة من نبريش تتراكم فيه الجراثيم، حتى لو تغير الرأس مرات عدة.

والتبغ المعسل (وهو موضوع الاعلان) يسبب السرطان وامراض القلب والجلد، والجهاز التنفسي. ولا فيلتر او اي شيء من الاعلانات الكاذبة يحمي من مضار تدخينها. ومشكلة النرجيلة انها تعطى للاولاد والمرأة الحامل وهما اكثر عرضة من غيرهما من الفئات، للتدخين او استنشاق النرجيلة، نظرا لارتفاع مونو اوكسيد الكربون فيها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل