#adsense

تماسيح “8 آذار” تبكي المؤسسات

حجم الخط

ربما أخطأ أشرف ريفي في الدفاع عن ممتلكات الدولة، ذلك أن الدولة لا دور إقليمي لها ولا صواريخ إيرانية في مخازنها.
ربما أخطأ ريفي في مخالفة أمر الوزير بارود لحظة خروج الأخير المحتّم من السلطة على وقع اتهامات عون بالتلكؤ والفشل والنوم.
ربما أخطأ ريفي بالكشف عن مكان تصوير فيلم المخطوفين الآستونيين السبعة في إحدى الشقق في دمشق.
ربما أخطأ ريفي وشعبة المعلومات في مساعدة لجنة التحقيق الدولية على الكشف عن مرتكبي جرائم الإغتيال في لبنان.
ربما أخطأ ريفي بعدم فهمه محاولة اغتيال الضابط سمير شحادة واغتيال وسام العيد فاستحق مسرحية مبنى الإتصالات التي أُعدّت بإتقان لتصويره عبر كاميرا برتقالية متجاوزاً القوانين ومخالفاً لقرارات روؤسائه.
ربما أخطأ ريفي في التصدي لوزير الجيل الثالث في الطبقة الثانية من مبنى الإتصالات في العدلية، ربما كان على عناصر شعبة المعلومات أن يقطعوا الطرق، ويشعلوا الإطارات ويطلقوا النار على الأبرياء ويجتاحوا الشوارع ويحرقوا المؤسسات الإعلامية ويرفعوا صور أسد "المطار"، عفواً أسد المعلومات، كي يتراجع الوزير "القبضاي" عن قراره الخاطئ.

أن يقتحم الوزير نحاس 400 عنصر من شعبة المعلومات ويدخل رغماً عنهم إلى مبنى الإتصالات (حسب ما أعلن في مؤتمره الصحافي) عمل بطولي بامتياز، خصوصا إذا ما عُرضت مسرحية الإتصالات على إحدى قنوات الأطفال. فالوزير البطل استعاد قسماً من هيبة الدولة التي انتهكت في 7 أيار 2008 عبر محاولته فكفكة الشبكة الصينية، هذه الشبكة التي تستعمل في خدمة الثورة السورية بحسب جهابذة التأليف المسرحي في قوى شكراً سوريا. ربما بات بالإمكان استخدام قدرات الوزير نحاس الخارقة لاقتحام مكان وجود المخطوف جوزف صادر، أو الآستونيين السبعة، أو اقتحام حرم المطار لازالة بعض الأبنية غير الشرعية أو تلة سجد كي يتسنى لطوافات الجيش الهبوط فوقها…

يتساءل تماسيح "8 آذار" عن شرعية ما قام به أشرف ريفي، وعن مخالفته أوامر وزير داخليته، وعن قانونية ما قام به عبد المنعم يوسف في مواجهة قرار وزير الإتصالات، واستفاقوا على الطائف وصلاحيات الوزير متناسين أنهم أكثرية بفضل السلاح اللاشرعي، الذي أرغم مجلس الوزراء على التراجع عن قراراته في ذلك السابع من أيار المجيد، ومتناسين أنهم إنقلابيون تجاوزوا القضاء عبر حماية جميل السيد من الإستدعاء، واستقبلوه خلافاً للقانون في صالة الشرف. وتناسوا أيضاً أنهم من نتاج القمصان السود والفكر الأسود والإنقلاب الأسود، ومتناسين أيضاً سيناريو اجتياح بيروت، والسيطرة على المؤسسات الرسيمة كافة بما فيها السراي الحكومي عبر محاكاة نفذها ميليشياويون في خلال ساعتين ونشرتها صحيفة الأخبار ولم يقرأها وزير الداخلية آنذاك.

لم ينخدع اللبنانييون بالدموع التي تذرفها تماسيح الثامن من آذار على الدولة، الدولة التي تنتهك كل يوم عبر الجزر الأمنية والسلاح غير الشرعي، الدولة التي يغتال خيرة قادتها ولا يفتح باب مجلسها النيابي لإنصافهم، الدولة التي تمنع من هدم مخالفة بناء، الدولة العاجزة عن ترسيم حدودها والعاجزة عن استعادة أبنائها من السجون السورية، الدولة العاجزة عن محاكمة قاتل أحد ضباطها… لن ينخدع اللبنانييون بما شاهدوه من أقنعة تخفي خلفها "أبشع مشاهد سقوط الدولة".

على "14 آذار" أن تدرك أن العبور إلى الدولة يبدأ بالدفاع عن مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وعدم السماح بالنيل من شعبة المعلومات، فالإشاعات التي أطلقها مخبرو الثامن من آذار حول عمل الشبكة الصينية على الساحل السوري وربطها بالثورة السورية يكشف القناع عما وراء مسرحية مبنى الإتصالات. فالمطلوب رأس شعبة المعلومات وتدجين قوى الأمن الداخلي واستيعاب بقايا الدولة ضمن منظومة الدويلة، وصولاً إلى الهيمنة الكاملة على البلد وتحويله إلى جمهورية موز أو جمهورية نحاس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل