انتقد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري تعاطي وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود مع الإشكال الذي افتعله وزير الاتصالات المستقيل شربل نحاس مع هيئة "أوجيرو".
وقال في تصريح له: "لقد وقع الوزير بارود في فخ الإزدواجية، وبات يكيل بمكيالين، ويتعاطى على قاعدة صيف وشتاء تحت سقف واحد، فالإنتصار لمنطق الدولة، كما يقول، لا يكون انتقائياً، بأن يغض الطرف عن تجاوزات فاضحة استباحت هيبة الدولة، ثم ينتفض فجأة حرصاً على هذه الهيبة التي ضاعت بفعل هذه الانتقائية والإزدواجية غير المبررة إطلاقاً".
وتساءل القادري: "لماذا إصرار الوزير بارود، عبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على ملاحقة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي؟ ولماذا سارع بارود إلى عقد مؤتمر صحافي ومغادرة الوزارة على أثره، قبل أن يطلع على جواب اللواء ريفي الذي تضمن شرحاً للمحاذير القانونية والأمنية التي قد تترتب عن تنفيذ طلبه؟ وبأي إطار يمكن أن نضع هذا التصرف من شخص مسؤول يُفترض أن يرى القضية من كافة جوانبها، لا أن يكون طرفاً، ويسارع من حيث يدري أو لا يدري إلى الإنجرار وراء كيدية أفرقاء سياسيين يريدون الإنتقام من إنجازات مديرية قوى الأمن الداخلي؟ ألم يستوقف الوزير بارود أن قائد جهاز أمن السفارات بالوكالة أرسل قوة من جهازه لإسناد نحاس في إفتعال المشكلة ولم يمتثل لطلب وزير الداخلية تهدئة الأمور 24 ساعة؟ لماذا لم يطلب ملاحقته أيضاً أم أن على رأسه ريشة تُخيف الوزير بارود؟".
وأضاف: "إزاء ما يحصل اليوم، لا بد من إنعاش ذاكرة الوزير بارود ببعض المحطات التي انتهكت فيها هبية الدولة من دون أن يجرك ساكناً"، متسائلاً :"أين كان الوزير بارود حين قام أحد الضباط في قوى الأمن الداخلي باختطاف أربعة سوريين؟ ولماذا لم ينتفض عندما تعرض ضباطه، وفي مقدمهم مدير عام قوى الأمن الداخلي أشرف ريفي لحملات شعواء من قبل فريق "8 آذار؟ ولماذا لم ينتصر بارود لمنطق الدولة عندما تحدت قوى الأمر الواقع سلطة القضاء وقامت بإجتياح مطار رفيق الحريري الدولي لاستقبال اللواء جميل السيد الذي كان مطلوباً بموجب مذكرة قضائية بتهمة التعرض لمقام رئيس مجلس الوزراء ومسؤولين في الدولة؟ ألم يصف معالي الوزير ما جرى حينها بالمشهد الطبيعي، وراح يبرره بعكس الحقائق التي بانت على الأرض ، فيما الرأي العام شاهد بأم العين المسلحين في حرم المطار؟ لماذا لم ينتفض أنذاك ويستقيل ؟ ولماذا لم ينتفض لكرامة الدولة عندما عمم اصحاب القمصان السود الرعب والهلع في نفوس المواطنين؟ ولماذا لم يعتكف عندما تعرضت الأجهزة الأمنية لإعتداءات من قوى الأمر الواقع خلال قمع التعديات على الأملاك العامة؟".
وتابع القادري: "وأكثر من ذلك، لماذالم ينتفض الوزير بارود لكرامته الشخصية ولكرامة موقعه عندما تعرض لأقسى الحملات من قبل تكتل "التغيير والإصلاح" و"التيار الوطني الحر"؟ ولماذا لم يضغط باتجاه القضاء كي يحاسب من تعرض لمقامه وكرامته؟".
وإذ وضع هذه الأسئلة برسم الرأي العام، تساءل: "هل استقال بارود من تصريف الأعمال أم لم يستقل؟ وإذا كان استقال فعلاً، فلماذا كل هذا الدلع في التعاطي مع القضية؟ وهل له علاقة بتقديم اوراق إعتماده للنائب ميشال عون كي يرضى عنه ويعود وزيراً في الحكومة العتيدة، أم أنه يسعى إلى تعويم نفسه سياسياً تحضيراً للانتخابات النيابية المقبلة؟".