#adsense

ستون عاما

حجم الخط

اخيرا بق رئيس مجلس النواب نبيه بري بحصته: "لقد اعادتنا ثورة الارز ستون عاما الى الوراء". يا استاذ نبيه، لا بدّ من تصحيح معلوماتك القيمة، فـ"ثورة الارز" تعمل على اعادة لبنان منذ العام 2005 اثني وستين عاما الى الوراء، وبالتحديد الى ذلك اليوم التشريني المشرق من العام 1943 الى زمن الاستقلال. لقد نجحت الثورة الاولى في القرن الحالي الى ايقاظ ضمائر شعوب العالم العربي، فقد اثبتت الثورة ان الشعب ان اراد الحياة، فلا بد ان يستجيب القدر (رغم وجود عشرات الالاف من جيش الاحتلال السوري على الارض اللبنانية) لقد اعادت 14 اذار لبنان الى اجواء لحمة مسيحية اسلامية تشبه الى حد بعيد تلك التي جسدها قبل 62 عاما حزبي النجادة والكتائب وادت حينها الى تحرير الارض والشعب.

لقد اعادت ثورة الارز لبنان الى عصر ذهبي لا اتفاقيات قاهرة فيه ولا ميليشيات مسلحة ولا مربعات امنية ولا خروق للقانون باسم القانون، لقد سعت الثورة، الى جعل لبنان الوطن الامن لجميع اللبنانيين، ولم تتلكأ في مد اليد للجميع في سبيل بناء لبنان الحلم.

ان الثورة التي تفجرت من دماء كمال جنبلاط وبشير الجميل وحسن خالد ورينيه معوض وتكللت بشهادة ثوار الارز وفي طليعتهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن ثم دماء سائر الثوار الطاهرة، لن تتوقف قبل اعادة لبنان الى حيث يجب ان يكون في التاريخ، وفي الجغرافيا.
لقد رفض ثوار الارز تحويل انتصاراتهم وسيلة لاقصاء الاخر، بل سبيلا للعيش المشترك، وهل تذكر يا نبيه كيف أنك وصلت بفضل عقلية "14 اذار" المنفتحة كي تستمر في الجلوس حيث وضعك اسياد نعمتك منذ العام 1992.

هل تعي يا نبيه، ان اقفال مجلس النواب وفرض الامر الواقع تارة بالسلاح في 7 ايار وطورا بقمصان سود وصفراء، يردنا الى العصر الحجري حيث شريعة الغاب. ربما اعادت ثورة الارز عقارب الساعة الى الوراء، ولكن اسأل القراء، بربكم هل من مجيب لسؤالي؟ ايهما افضل، لبنان سويسرا الشرق كما كان دوما في العصر الحديث، او لبنان ولاية الفقيه كم يريدونه هم…. لبنان الحرية كما هو اليوم، ام لبنان الخاضع للوصاية السورية كما كان حتى الامس القريب؟

لي السؤال، ولكم حرية القرار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل