
(تصوير ألدو أيوب)
سأل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "هل يُحاكم مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي وهو الضابط الاكثر اخلاقية ومسلكيّة لأنه لا يُرسل بريده للخارج وجهازه لا يأتمر لأحد خارج الدولة أو لأن قوى الأمن الداخلي هي الجهاز الأمني الوحيد العاصي على الاختراقات من قبل حزب الله في الداخل أو لأنه ليس تحت تأثير ونفوذ الشقيقة الكبرى سوريا؟"، منتقداً من يعتبر ان ريفي يقف وراء عرقلة مسيرة قيام الدولة.
جعجع، وخلال مؤتمر صحافي في معراب، لم يحسد المواطن اللبناني الذي يُتابع الأحداث الآنية، معتبراً أنه "لم يمر عليّ "أبراج بابل" كما "برج بابل" اليوم "، منتقداً "من يعتبر ان اللواء أشرف ريفي يقف وراء عرقلة مسيرة قيام الدولة".
وقال "ان البعض نسي ان هذه الحكومة هي حكومة تصريف أعمال وبالتالي الوزراء فيها هم وزراء تصريف أعمال وفجأة رأيناهم ينفذون أعمالاً لم يقوموا بها في فترة الحكم العادية فليتهم تحركوا وهبّوا الى العمل مثلاً عندما تساقط البرد وضرب مواسم التفاح في لبنان منذ أسبوعين وأنزل كارثة على المزارعين أم ليتهم تحركوا حين بدأ اللاجئون السوريون بالتوافد الى داخل الاراضي اللبنانية باعتبار ان الوضع هو فعلاً استثنائي وقد يسبب مشاكل وله أيضاً جانب انساني أم ليتهم تحركوا حين نُظمت المسيرات في ذكرى النكبة وليتهم أيضاً يستدركون ما يمكن ان يحصل في 5 حزيران ولاسيما ان حدودنا الجنوبية قد تتعرض مجدداً لإشكالات قد تؤدي الى ما لا تُحمد عقباه".
وسأل "ما هو سبب افتعال هذه البلبلة في وزارة الاتصالات حالياً وما هو الموضوع حقيقةً علماً ان هذا الأمر لا يُقدم ولا يؤخر بالنسبة لهموم المواطن اللبناني؟ وما هو الدافع القوي الذي حثهم على فتح هذا النقاش الآن في ظل حكومة تصريف أعمال بعد أن كان لديهم الوقت الكافي والوافي لمعالجته؟ فهل كل ما يحصل على اراضي الجمهورية اللبنانية من بناء عشوائي أو ما حصل بالأمس من اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في حي الشراونة في بعلبك الى خطف الأستونيين السبعة …، ألم يجد المسؤولون في الجمهورية اللبنانية حاجة لمعالجة هذه المواضيع الا احالة أشرف ريفي الى المحاكمة وهو الضابط الاكثر أخلاقية ومسلكيّة والذي لا يُرسل بريده الى الخارج كما يفعل البعض؟ ".
ونوّه جعجع بأعمال قوى الأمن الداخلي تحت اشراف اللواء أشرف ريفي التي ساهمت في التحقيقات الدولية وبالنتائج التي ستصل اليها المحكمة الدولية فضلاً عن القاء القبض على عشرات شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان.
وكشف انه "في العام 2005 حين استلم اللواء ريفي مهامه كانت نسبة المسيحيين في قوى الأمن أقل من 30% في كل المقاييس بينما هي اليوم تفوق نسبة الـ 40 %، ألهذا السبب يريدون محاكمته أو لأنه الجهاز الأمني الوحيد العاصي على الاختراقات من قبل حزب الله في الداخل أو لأنه ليس تحت تأثير ونفوذ الشقيقة الكبرى سوريا".
جعجع كشف " ان رئيس جهاز أمن السفارات، أقل رتبة من ريفي لا بل هو بتصرفه، تحرك بمفرده لتنفيذ مهمة معينة لا نعرف الى الآن من أوكله بها أضف الى ذلك تخطي ضابط في جهاز أمني صلاحياته بتسليمه اربعة فارين سوريين دون العودة الى المؤسسة القضائية في ظل الظرف الذي نعرفه جميعنا، كما انه منذ شهر ونصف خطف ملازم أول يُدعى صلاح علي الحاج اربعة معارضين سوريين من لبنان وسلّمهم الى سوريا فمن تنطح من هؤلاء المسؤولين لمحاكمته؟ لا بل ضغطوا على رؤوساء الأخير لعدم التعرض له ومن ثم نقلوه الى مكتب الوزير لحمايته".
واذ ذكّر بالعراضة المسلّحة داخل المطار عندما عاد اللواء جميل السيد وكان بحقه حينها استنابة قضائية، انتقد جعجع " التغاضي عن هذا الأمر غير المنطقي والذي لا يبني دولة"، مشيراً الى ان " قوى الأمن الداخلي هي القلعة الأمنية العسكرية الوحيدة المتبقية والتي لا تتأثر بأحد من الخارج أو الداخل وتتعرض الى تقويض دعائمها بدل دعمها".
جعجع رفض الشواذ في طريقة التعاطي، داعياً الى ضرورة سحب موضوع اللواء ريفي من التداول "لأنه لن يؤدي الى اي مكان بل في حال استمراره سيهدم آخر موقع حر في لبنان".
ورداً على سؤال، اعتبر ان "رئيس الجمهورية هو حكم بين كل اللبنانيين وهذا الأمر ينسحب على كل الادارات والمؤسسات ومن هنا اذا كان لدينا مدير عام من أحسن الموجود في الوقت الحاضر فلماذا ننكّل به؟".
وحول اتهام الرئيس نبيه بري ثورة الأرز باعادة البلد 60 عاماً الى الوراء، قال جعجع "صحيح ولكن ليس البلد بل ان هذه الثورة اعادت الرئيس بري وحلفائه ومن يهتف وراءهم 60 سنة الى الوراء وتقدّمت بلبنان 60 عاماً الى الامام ولاسيما على صعيد الحريات العامة ومنطق الدولة وقيامها كما يجب، ولو اننا لم نصل الى ما نريده بل نحن على الطريق"، لافتاً الى اننا "قبل ثورة الأرز كيف كانت الأحوال وكلّنا اليوم نشهد التحوّلات في أوضاع المنطقة التي كانت مشابهة لوضعنا السابق في لبنان".
وعن دعوة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى اتفاق طائف جديد، اعتبر جعجع "ان النظام اللبناني بأكمله يحتاج الى بحث ونقاش مطوليّن ولكن بتقديري الوقت غير مناسب حالياً في خضم كل التطورات الحاصلة، فقبل أن نبحث بطائف جديد فليُشكل قبلاً "الشبيبة" الحكومة العتيدة".
وعن تخوفه من ضربة اسرائيلية في 5 حزيران المقبل ولاسيما اذا ما تعرضت اسرائيل لهجمة من لبنان، قال "نفهم ان اسرائيل تُعاني داخلياً كذلك سوريا فلماذا ستأتي الضربة علينا؟ من هنا ضرورة ان "يتنطح" المسؤولون لاتخاذ التدابير اللازمة كي لا يفسحوا مجالاً لاسرائيل أم لسوريا بفشة خلق في الداخل اللبناني".
من جهة أخرى، عرض جعجع مع رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوّض لآخر التطورات في لبنان والمنطقة وخصوصاً الاشكال الحاصل حول ملف الاتصالات كما تابعا التنسيق المشترك في ما يتعلق باللقاء المسيحي المرتقب في بكركي.
k