#adsense

الأربعاء السّادس من زمن القيامة

حجم الخط

الأربعاء السّادس من زمن القيامة
الرّسالة: فل4: 1-7

 

1 إذا، يا إخوتي، الّذين أحبّهم وأشتاق إليهم، وأنتم فرحي وإكليلي، أثبتوا هٰكذا في الرّبّ، أيّها الأحبّاء

نصائح أخيرة

2 أطلب إلى أفودية، وأطلب إلى سنتكة، أن تكونا على رأي واحد في الرّبّ.

3 وأسألك أنت أيضا، أيّها الرّفيق الصّادق، سيزيغس، أن تساعدهما، فقد ناضلتا معي في الإنجيل، صحبة إكلمندس وسائر معاونيّ، الّذين أسماؤهم في سفر الحياة.

4 إفرحوا دائما في الرّبّ، وأقول ٱفرحوا.

5 ليعرف حلمكم عند جميع النّاس: إنّ الرّبّ قريب!

6 لا تقلقوا أبدًا، بل في كلّ شيء فلتعرف طلباتكم أمام الله، بالصّلاة والدّعاء مع الشّكران.

7 وسلام الله الّذي يفوق كلّ إدراك، يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع!

شرح آيات الرّسالة:

1 1 تس 2/19-20.

2 فل 2/2.

أفودية وسنتكه: سيّدتان مسيحيّتان، لا ذكر لهما في غير موضع. ذكرهما بولس إنّهما "ناضلتا معه" في الإنجيل، صحبة إكليمندس، وفريق من معاونيه (4/3). لذٰلك يرى شُرّاح أنّ ٱختلافهما يتعلّق بالرّسالة الإنجيليّة لا بالهوى الشّخصيّ. ويرى آخرون أنّ سلوكهما يخالف ما يعنيه إسماهما: أفودية "الطّريق السّهل"، وسنتكه "اللّقاء".

3 فل 2/25؛ خر 32/32-33؛ مز 69/28؛ دا 12/1؛ رؤ 3/5؛ 13/8؛ 17/8؛ 20/12، 15؛ 21/27.

الرّفيق: حرفيًّا "سِيزيجُس" لفظة يونانيّة مركّبة، تعني "المكدون مع، الرّفيق". وقد تكون ٱسمًا علمًا، صديقًا لبولس، كلّفه بالوساطة بين السّيّدتين وبمساعدتهما، لا ذكر له في غير موضع. في الآيتين (2-3) نرى لبولس معاونين كثيرين في فيلبّي للرّسالة، يتحدّى بهم جميع مخاصميه.

إكلمندُس: يرى تقليد عريق يرقى إلى أوريجان (القرن الثّالث) أنّ هٰذا هو البابا الرّومانيّ إكلمندس.

سفر الحياة: صورة الكتاب السّجلّ المدّونة فيه أسماء المختارين في السّماء صورة كتابيّة مألوفة في العهدين القديم والجديد (خر 32/32-33؛ مز 69/28-29؛ دا 12/1؛ رؤ 3/5؛ 13/8؛ 17/8؛ 20/12، 15؛ 21/27).

4 فل 3/1.

5 فل 3/20؛ يع 5/8، 9؛ 1 بط 4/7؛ رؤ 3/11؛ 22/20؛ عب 10/37؛ 1 قور 16/22.

الرّبّ قريب: تعبير عريق عن الرّجاء المسيحيّ. كان بولس يشاطر الكنيسة الأولى في الرّأي، منتظرًا مجيء الرّبّ الثّاني في حياته (1 تس 4/15؛ 1 قور 15/57). لم تكن نظرة واقعيّة تاريخيّة، بل حقيقة إيمانيّة كبرى: إنّ الوجود المسيحيّ على الأرض فرح وعمل في الرّبّ، وٱنفتاح وٱستعداد لملاقاة وجهه الكريم في كلّ حين (1 تس 5/1-11).

6 متّى 6/25-34؛ 1 بط 5/7؛ قول 4/2.

7 يو 14/27؛ قول 3/15.

وأفكاركم: وفي مخطوطات "وأجسادكم".

الإنجيل
يو 11: 32-44

يسوع تدمع عيناه

32 وما أن وصلتْ مريم إلى حيثُ كان يسوع، ورأتهُ، حتّى ٱرتمتْ على قدميه، وقالت لهُ: "يا ربّ، لو كنتَ هُنا، لَما ماتَ أخي،

33 فلمّا رآها يسوع تبكي، واليهود الآتين نعها يبكون، ٱرتَعشَ بالرّوح وٱضطربَ.

34 ثم قال: "أينَ وضعتموه؟". قالوا لهُ: "يا ربّ، تعالَ وٱنظُر".

35 فدمَعَتْ عينا يسوع.

36 فقال اليهود: "أُنظروا كَم كان يُحبُّهُ!".

37 لٰكنَّ بعضهم قالوا: "أمَا كان يقدرُ هٰذا الّذي فتَحَ عَينيّ الأعمى أن يحولَ أيضًا دون موت لعازَر؟".

إحياء لعازَر

38 فجاءَ يسوع إلى القبر، وهو ما زالَ مُرتعِشًا. وكان القبرُ مغارة، وقد وُضِعَ عليهِ حجر.

39 قال يسوع: "إرفعوا الحجر". قالت له مرتا أُختُ المَيت: "يا ربّ، لقد أنْتَنَ، فهٰذا يومُهُ الرّابع".

40 قال لها يسوع: "أمَا قُلتُ لكِ: إذا آمنتِ تَرَيْنَ مجدَ الله؟".

41 فرفعوا الحجر. ورَفَعَ يسوع عينيه إلى فوق، وقال: "يا أبتِ، أشكُركَ لأنَّكَ ٱستجَبتَني!

42 وأنا كنتُ أعلمُ أنَّكَ دائمًا تستجيبُني، إنّما قلتُ هٰذا من أجلِ الجمع الواقف حولي، ليؤمنوا أنَّكَ أنتَ أرسَلتَني".

43 قال يسوع هٰذا، وصرخَ بصوتٍ عظيم: "لعازَر، هلُمَّ خارجًا!".

44 فخرجَ الميتُ مشدودَ الرِّجلَين واليدَين بلفائف، ومعصوبَ الوجه بمنديل. قال لهم يسوع: "حُلُّوهُ، ودعوهُ يذهَب!".

شرح آيات الإنجيل:

32 يو 11/21؛ مر5/22.

33 يو 11/38؛ 12/27؛ 13/21.

35 لو 19/41.

36 يو 11/3.

37 يو 9/6.

38 متّى 27/60؛ مر 15/46؛ لو 23/53؛ 24/2؛ يو 20/1.

كان القبر مغارة: كان للقبور شكلان: الأوّل غرفة مدخلها باب ضيّق عاموديّ، مسدود بحجر مستدير كحجر الرّحى، وهٰذا كان شكل قبور الملوك عادة. والثّاني مغارة في صخر يُصار إليها بدرج، والمدخل باب أفقيّ مسدود بحجر، وهٰذا كان شكل قبر لعازر. كان قبر لعازر، في بيت عنيا، موضوع تكريم المؤمنين منذ القرن الرّابع المسيحيّ، وقد تحوّل شكله القديم مراعاة لرغبة الزّائرين الأتقياء. أمّا شكله الحاليّ فيعود إلى القرون الوسطى. قبر لعازر كان مغارة، أمّا قبر يسوع فكان غرفة (مر 15/46؛ 16/3)، وكان الحجر يُدحرَج عن باب الغرفة، ويُزاح عن باب المغارة.

39 قالت له مرتا: تضيف مخطوطات: "أخت الميت". كان المعتقد أنّ جثمان الميت يبدأ بالفساد في اليوم الثّالث، ويكتمل فساده في اليوم الرّابع.

يومه الرّابع: ما أتى يسوع بالآية إلّا بعد أن ثبت موت لعازر لتكون خاتمة آياته أظهرها لمجده.

40 يو 1/14؛ 2/11؛ 4/23-26.

41 يو 17/1؛ متّى 14/19؛ 1 مل 18/36-37.

رفع يسوع عينيه: كان اليهود يصلّون ووجههم إلى هيكل أورشليم. أمّا المسيحيّون فيُصلّون، حسب التّقليد الطّقسيّ، ووجههم إلى السّماء (يو 17/1؛ مر 6/41؛ رسل 7/55).

42 يو 6/29؛ 12/30؛ 17/8، 21؛ 1 يو 5/14.

43 يو 5/27-29.

45 يو 19/40؛ 20/5-7.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل