كتبت الوكالة المركزية: "برزت دعوة الرئيس بري الى جلسة 8 حزيران عنصرا جديدا ضاغطا على المسرح السياسي لغياب التوافق حول دستورية او عدم دستورية انعقادها بين طرفي 8 و14 آذار. وقالت مصادر مواكبة للاتصالات في هذا الشأن لـ "المركزية" ان ثمة اقتراحا يقضي بعقد الجلسة ببند وحيد هو التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد التوافق عليه في جلسة هيئة مكتب المجلس باعتباره بندا طارئا، كمخرج قد يوفر الحل المنشود لأزمة رئاسة حاكمية مصرف لبنان. غير ان مصدرا بارزا في قوى 14 آذار اكد لـ "المركزية" استحالة موافقة هذه القوى على عقد الجلسة، خشية ان تعمد السلطة التشريعية في اي لحظة الى مصادرة صلاحيات الحكومة. واوضحت ان نواب المعارضة سيقاطعون الجلسة، مشددا على ان سلوكية فريق 8 آذار لا تشجع على الثقة بأي خطوة تقدم عليها فما تفتعله من مشكلات وتثيره من حوادث مفبركة بخلفيات غير بريئة لا يحمل على الاطمئنان. وقال: مضى على وجود وزير الاتصالات شربل نحاس اكثر من سنة ونصف السنة في الوزارة، فأين كانت الشبكة الثالثة ولما لم يضئ نحاس عليها كل هذه المدة؟ واذا سلمنا جدلا ان ثمة خطأ فهل يعالج الخطأ بخطأ آخر؟ وادرج هجوم الرئيس بري على ثورة الارز في خانة اعطاء الزخم للنظام السوري الواقع تحت ازمة لا تبدو حلولها قريبة.
الى ذلك، ابدت اوساط مواكبة لمسار تشكيل الحكومة خشيتها من ان يكون هدف الحوادث المفتعلة وضع العصي في دواليب التأليف وقالت لـ "المركزية" ان الموقف الاخير للنائب وليد جنبلاط يعكس حقيقة الواقع ويؤشر الى الخلل داخل فريق الاكثرية العاجز عن تقديم طرح منطقي لتعبيد الطريق الحكومي. واعتبرت ان المناخ السياسي لم يعد يحتمل المزيد من العرقلة ويدفع في اتجاه تشكيل سريع لحكومة مستقلين من اهل الاختصاص لفترة انتقالية محددة في انتظار جلاء صورة الوضع الاقليمي المحيط بلبنان، ذلك ان حكومة مواجهة لأي طرف اقليمي او دولي لا تبدو حظوظها متوافرة راهنا، في ما تبقى حكومة الانماء الاجتماعي وتفعيل المؤسسات الاوفر حظا".