بعد اكثر ما يقرب من 130 يوماً على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف حكومة جديدة، تعيش قوى 8 آذار ما يشبه ايام الحداد على اطاحة حكومة الوحدة الوطنية، والسير في خيار جديد اثبتت وقائع الاشهر الماضية عقمه، الامر الذي كشف البلد على اسوأ خيارات يعرفها بعد اتفاق الطائف، مما دفع الوسيطين العاملين على خط التأليف علي حسن خليل والحاج حسين الخليل، وفي مجلس رئيس المجلس، الى الاقتراب من مكاشفة مع الرئيس المكلف، من باب تقليب خيارات وصيغ عدة للتأليف، وطرح مقاربات جديدة لتوليد صيغة حكومية من 14 وزيراً، مع تبادل محدود في الحقائب، والا فالخيارات الاخرى مفتوحة، وفيها البحث عن بديل للرئيس المكلف، بالرغم من عدم وجود آلية دستورية لذلك.
واذا كان تبقى 48 ساعة لجلاء الحراك الحكومي الجديد(تنتهي المهلة يوم الجمعة)، فإن الموقف الذي سيعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم، في ختام الاحتفالات بالذكرى الـ22 لرحيل الإمام الخميني، سواء تطرق فيه الى الملف الحكومي ام لا، من شأنه ان يحمل مؤشرات تلتقي او تؤسس مع الموقف الذي سيعلنه بعد ظهر الجمعة النائب ميشال عون، بعد اجتماع تكتله النيابي، حيث تناول ضمن حجم مسير عليه، الرئيس ميقاتي من زاوية عقد اجتماعات في لندن وغير لندن، داعياً اياه الى الكشف عن العرقلة الداخلية، والى تشكيل الحكومة التي يريدها ويأخذ الثقة اذا تمكن من جمع العدد الكافي من النواب لهذه الغاية.
وعلمت صحيفة "اللواء" ان فريق 8 آذار لا سيما حزب الله وعون اتفقا ضمناً على البحث عن شخصية اخرى لتأليف الحكومة، لا تكون بعيدة عن 14 آذار ولا مناوئة لـ8 آذار.
ورفضت المصادر تسمية اي من الشخصيات الاسلامية المعروفة، كالوزير محمد الصفدي او غيره من الاسماء المرشحة.
وفي المقابل، ابلغ الرئيس ميقاتي زواره الثلثاء انه ليس في وارد الاعتذار، وانه ماض، بل مصمم على السير في مهمة تأليف الحكومة وانه يدرك حجم الصعوبات التي يواجهها، فيما علقت اوساطه على كلام عون في شأن عقدة مفاوضات في الخارج، بأن الرئيس ميقاتي ليس من صاحب الهامات التي يخفى حلها وترحالها>، نافية ان يكون قد سافر الى اي مكان بعد تكليفه.
يشار الى ان "عودة الروح" الى اتصالات تأليف الحكومة لم تؤد الى نتائج ملموسة حتى الآن، باستثناء التأكيد على ان الجميع بات يستشعر ضرورة ان تكون هناك حكومة، علماً ان مصادر متابعة لعملية التأليف لاحظت في تصريح لـ"اللواء" ان حركة الخليلين الثلثاء مع الرئيس ميشال سليمان وعون، نجحت في كسر الجليد، من دون ان تنجح في اعادة تشغيل محركات الرئيس المكلف الذي قالت اوساطه ان الامور ما زالت في دائرة المراوحة الشديدة، وان لا شيء جديداً ولا افكاراً جديدة على صعيد التأليف، مشيرة الى ان مواقف عون دليل واضح على ان الامور ما زالت متشنجة.
ونفت المصادر ان يكون الخليلان التقيا الرئيس المكلف مساء الثلثاء، بحسب ما تردد، مشيرة الى ان اللقاء الوحيد جرى الاثنين في عين التينة، حيث حضرا قبل نهاية اجتماع الرئيس ميقاتي مع الرئيس نبيه بري.