سلم السودان الثلاثاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون رسالة يطلب فيها انهاء مهمة بعثة الامم المتحدة لديه في 9 تموز، وهو الموعد المرتقب لاعلان استقلال جنوب السودان.
واوضح مسؤول عمليات حفظ السلام لدى الامم المتحدة الا لوروي ان الرسالة الموقعة من وزير الخارجية السوداني سلمت صباح الثلاثاء الى الامين العام.
وقال لو روي امام اعضاء المجلس الخمسة عشر ان "الرسالة تقول بوضوح ان السودانيين لا يريدون ان تستمر مهمة البعثة بعد 9 تموز".
ولا يشمل الطلب سوى شمال البلاد، في حين اعرب الجنوب عن رغبته في بقاء البعثة.
وقال لو روي ان مجلس الامن سيقرر بشأن الطلب، بعد ان اوصى مكتبه بالتمديد لها لثلاثة اشهر ابتداء من 9 تموز.
ويشارك في المهمة الدولية اكثر من 10 الاف جندي للسلام، والف موظف مدني، الى 500 مراقب عسكري يشرفون على تطبيق اتفاق السلام واكثر من الف موظف مدني.
ورغم ان مقر البعثة هو الخرطوم، الا ان معظم موظفيها يتواجدون في الجنوب الذي صوت باغلبية كاسحة على الانفصال عن الشمال في استفتاء جرى في كانون الثاني.
وتعمل قوة دولية افريقية مشتركة في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان.
وقالت وكالة الانباء السودانية الرسمية في بيان نشرته في وقت متاخر من السبت ان السودان ابلغ الامم المتحدة رسميا طلب انهاء مهمة الامم المتحدة في السودان في التاسع من تموز.
واثار العنف في منطقة ابيي وقيام قوات الخرطوم باحتلال المنطقة في 21 ايار مخاوف من دخول الجانبين في حرب اهلية.
واجبر القتال العنيف ستين الفا من السكان على الفرار باتجاه الجنوب، وفق المفوضية العليا للاجئين لدى الامم المتحدة.
وتسبب ذلك في ادانة دولية للخرطوم واعتبر احتلالها ابيي انتهاكا لاتفاق السلام الشامل الذي وقع عليه طرفا الحرب الاهلية في عام 2005 بعد عشرين عاما من الحرب.
وبعث وزير الخارجية السوداني علي احمد كارتي برسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون شكره وفيها واشار الى ان السودان اظهر اقصى درجات التعاون والشفافية والالتزام بالاتفاق.