برزت الثلثاء جهود للتهدئة على صعيد الخلاف الذي تشعب على خلفية دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة نيابية عامة في الثامن من حزيران في ظل حكومة تصريف أعمال.
وعلمت صحيفة "النهار" ان الرئيس بري لم يعد مستعجلاً لعقد الجلسة في ضوء معلومات مفادها أن الرئيس سليمان ميال الى حل مسألة التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بواسطة مرسوم جوال. وفي المقابل، وبما يعبّر عن السعي الى حل وسط، يجري البحث في اطلاق عمل مجلس النواب بطريقة لا يبدو أنه يحل من خلالها محل الحكومة.
وتتجه الانظار اليوم إلى اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي يرأسه بري للبحث في جدول أعمال الجلسة التي دعا الى عقدها الأربعاء المقبل. وفي الوقت عينه تنشط الاتصالات والاجتماعات على مستوى 14 آذار لتدارس الموقف على أساس ان ما سيصدر عن هيئة مكتب المجلس اليوم سيكون مفصلياً.
في غضون ذلك، شهد موضوع تأليف الحكومة امس محاولة جديدة لتحريك ركوده منذ 25 كانون الثاني الماضي، فبرز مسعى من الثنائي الشيعي في الأكثرية الجديدة في اتجاه قصر بعبدا والرابية. لكن هذا المسعى، كما فهمت "النهار"، لم يفض الى اي نتيجة.
فالمعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي لنصر الله حسين الخليل زارا تباعاً العماد عون والرئيس سليمان، لكنهما لم يلتقيا ميقاتي بعد مشاركتهما في اللقاء الذي جمع في مقر الرئاسة الثانية مساء اول من امس بري وميقاتي.
وفيما اكد بري لـ"النهار" ان "هناك خطوة يمكن البناء عليها في عملية التأليف قد تتبلور وتثمر ايجاباً"، واصفاً اللقاء ورئيس الوزراء المكلف بانه كان "جيداً"، استغربت اوساط الأخير ايحاءات البعض بان ميقاتي يسافر هنا وهناك وقول العماد عون الثلثاء انه ذهب الى لندن.
وقالت في هذا الصدد: "ان ميقاتي ليس من اصحاب الهامات التي يخفى حلها وترحالها، وهو لم يسافر الى أي مكان".