احتدم الخلاف بين قوى "14 آذار" ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على خلفية دعوته لعقد جلسة تشريعية في ظل حكومة تصريف الأعمال، وهو ما تعتبره هذه القوى مخالفا لأحكام الدستور. وقد بلغ الخلاف ذروته مع انتقاد بري "ثورة الأرز" واتهامه البعض بمحاولة قلب الجغرافيا وخلق تماس مع سوريا من جهة الشمال.
واستهجن نائب رئيس تيار المستقبل اللبناني أنطوان أندراوس "محاولة الرئيس بري المحاضرة بالعفة وهو المشارك الأساسي بكل عمليات الهدر الحاصلة بالدولة"، متمهما إياه بـ«السيطرة على مؤسسات الدولة وابتزاز رؤساء الجمهورية وبالمشاركة مباشرة في عمليات الهدر في ملفات الضمان والمهجرين».
أندراوس، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، قال: "آخر من قد يحق له الحديث عن الهدر هو بري وحليفه حزب الله، وبالتالي من الأفضل له أن يصمت، وهو المسيطر على المجلس النيابي منذ 20 عاما.. كل ما خرج به مؤخرا معيب، خاصة دعوته لعقد جلسة تشريعية، وهو أول من خالف الدستور بإغلاق المجلس النيابي ليتخطاه اليوم مجددا بالدعوة إلى جلسة في ظل غياب حكومة"، معتبرا أن "بري يأتي في آخر الصف في حال حاولنا تصنيف رجال المؤسسات".
ورأى أندراوس أن دفاع بري عن النظام السوري "يجعله مشاركا في جرائمه في حال كان يشاهد المجازر المقترفة يوميا ويعتبرها عادية".
وأضاف "ها هو وليد جنبلاط كان أول المحتجين على المجازر، لأننا إن كنا مع نظام الأسد أو ضده فما يقترفه بحق شعبه مرفوض"، لافتا إلى أنه "من مصلحة النظام السوري تصدير الأزمة إلى لبنان وغيره وهذا ما نعاينه حاليا، خاصة أن هناك فرقة في الداخل تصفق له".