#dfp #adsense

شربل المعتدي ونبيه المبشر؟!

حجم الخط

كيف تحول الوزير شربل نحاس من معتد على مال الدولة الى بطل قومي؟ وهل ان حملة الرئيس نبيه بري على قوى 14 اذار تأتي في سياق تشجيع التفاهم ام العكس؟!

السؤالان متلازمان من حيث الشكل من غير حاجة الى المضمون، طالما ان الغاية واحدة وهي تعزيز الانقسام في البلد الى درجة اظهار الخطأ وكأنه صح، لاسيما ان الوزير نحاس وجماعة ميشال عون والحلفاء قد عرفوا كيفية الافادة من حادثة مبنى الاتصالات وما رافقها من اخطاء مقصودة بل مدبرة، وصولا الى اتهام المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ليس لان الاخير سطا على المال العام مثلما فعل الوزير العوني شربل نحاس، بل لانه اصر على حماية ما وضع تحت حماية قوى الامن بقرار من مجلس الوزراء!

والذين قالوا ان اللواء ريفي قد اخطأ في طريقة تعاطيه مع وزير الداخلية زياد بارود فانهم لم يقولوا ان الاخير تخطى حدود المناكفة الدستورية الى الخصومة الشخصية، اعتقادا منه انه كان يكفيه القول للواء ريفي «اترك ما كلفك به مجلس الوزراء» من غير ان يحسب حسابا لغير رد فعل الجنرال المتقاعد الذي حاول ولا يزال قصم ظهره السياسي جراء اصراره على ابعاده عن وزارة الداخلية التي يقول بارود انه خدمها برموش عيونه.

كما ادى تصرف الوزير الى اقحام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خطأ حسابي – دستوري لم يعرف من نصح رئيس الجمهورية حتى الان به، عندما الح على اللواء ريفي بضرورة تجاوز قرار مجلس الوزراء، بما في ذلك توريط قائد الجيش العماد جان قهوجي في الموضوع، كي يقال «ان الغطاء مرفوع عن رجل امني، اداري لم يفعل سوى ما نص عليه قرار مجلس الوزراء»!

في تعليق اللواء ريفي الفوري والعفوي على ما حصل (الجنازة حامية والميت كلب)، قد قصد اشياء كثيرة من الضرورة الوصول بها وبالقضية ككل الى القضاء (…) والى المجلس الدستوري عندما تدعو الحاجة، لانصاف ريفي (…)

ولاظهار اين اخطأ واين اصاب هو وغيره، من الوزير نحاس مرورا بزعيمه ميشال عون الى من نصح الرئيس سليمان بالتدخل ضد تصرف اداري – قانوني وصولا الى طلب مقاضاة اللواء ريفي (…).

وهذا مستبعد في المستقبل المنظور، طالما ان الامور التي تعودنا عليها في لبنان مرشحة دائما لان تصل الى الادراج (…) والى التعتيم؟!

اما الاتهام الذي وجهه الرئيس بري الى قوى 14 اذار، خصوصا قوله انها اعادت لبنان ستين سنة ديموقراطية الى الوراء فهذا بدوره ما يسأل عنه مجلس النواب الذي عانى الامرين من السلاح غير الشرعي ومن التصرفات التي لا علاقة لها بالدستور والقوانين والانظمة … والديموقراطية، الا اذا كانت مرحلة اقفال المجلس ونزول المسلحين الى الشوارع من ضمن منطوق دستور قوى 8 اذار (…) والله اعلم؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل