#dfp #adsense

“المستقبل”: بعبدا تتحدث عن “سحب الفتيل من الشارع”

حجم الخط

لم ينجح فريق 8 آذار في أخذ البلاد بعيداً عن فشله في تشكيل حكومة، من خلال دخوله سوق "الاتصالات" والتعمية عن إدخاله البلاد في الفراغ الأمني والاقتصادي، فبقيت المحاولات لتشكيل الحكومة تراوح في مكانها، بل تغور أكثر في الأرض.

غير أنّه ورداً على حملة رئيس مجلس النواب نبيه بري على 14 آذار وانتقاده "ثورة الأرز"، أكدت هيئات قيادية ونيابية وسياسية في هذه القوى في ردودها ما يمكن اختصار بالآتي: من بيته من زجاج لا يمكنه أن يرمي الآخرين بالحجارة.

وكان لافتاً في سياق "حرب الاتصالات" ما طرحه رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع من أسئلة وفيها: "هل أصبح تحويل ريفي الى القضاء أولوية؟ هل يريدون محاكمة ريفي لأنه لا يرسل بريده الى الخارج؟ وهل لأن جهازه لا يأتمر الى أحد من خارج إطار الدولة؟ ألا يمكن أن تستقيم الأمور في الدولة إلا بمحاكمة أشرف ريفي؟".

وقال جعجع: "لا أفهم التحرّك الأخير للوزير شربل نحاس، ولا أفهم هذا التحرك الرئاسي والوزاري في حق اللواء ريفي"، وأشار الى أن "رئيس جهاز أمن السفارات نفّذ مهمة لا نعرف من أعطاه إياها، إضافة الى ذلك قام ملازم أول، واسمه صلاح علي الحج، بخطف أربعة مواطنين سوريين معارضين وسلّمهم الى سوريا"، وسأل: "من تكلم في هذه المواضيع من بين الذين يتنطّحون الآن؟"، مذكّراً في الإطار عينه بأنه "منذ ثلاثة أشهر شهدنا عراضة مسلحة في المطار لاستقبال اللواء جميل السيد الذي كانت بحقه مذكرة توقيف"، مشدداً على أن قوى الأمن الداخلي هي "آخر قلعة أمنية عسكرية موجودة".

وتوقف المراقبون أمام كلام جعجع "لا سيما حديثه أو بالأحرى انتقاده لخطوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في إحالة ريفي على القضاء"، في وقت فسرت مصادر مطلعة على أجواء بعبدا لصحيفة "المستقبل" خطوة رئيس الجمهورية بأنها "الحل المنطقي لتدارك توسع المواجهة الى الشارع في ظل حكومة تصريف الأعمال وغياب مجلس الوزراء، أي غياب المؤسسة القادرة على البتّ في هذا الموضوع، وبالتالي فهي خطوة دستورية بغض النظر عن الحسابات السياسية لهذا الطرف أو ذاك".

وأضافت المصادر: "أما في السياسة فإن خطوة رئيس الجمهورية هي محاولة لقطع الطريق أمام أي تجاذب سياسي يمكن أن يحصل في حال تمّت تسوية ما حول هذا الموضوع بين الأفرقاء السياسيين، ولفتح الباب أمام القضاء لإيجاد المخرج المناسب للقضية".

وفي بعبدا أيضاً، قالت المصادر نفسها إن الرئيس سليمان تباحث مع الأفرقاء المعنيين بملف تشكيل الحكومة، إعادة إحياء الاتصالات لتدارك الوضع المأزوم الحاصل في البلاد، وهذا ما ظهرت بوادره من خلال اجتماع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي".

وأشارت المصادر إلى أن "تحرك الخليلين يعني أن هناك طروحات جدية ستتم مناقشتها، وهذا ما لم يحصل الى الآن"، لافتة إلى أن "حادثة مبنى الاتصالات لا بد أن تلقي بظلالها على مشاورات التأليف، خصوصاً في ظل أداء وزير الاتصالات شربل نحاس"، مشددة على أن "البحث في تشكيل الحكومة سيكون حول الحقائب والأسماء بعد أن تم البت بحجمها الذي سيضم 30 وزيراً".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل