كتب تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": أجمعت تقارير ديبلوماسية غربية وصلت الى لبنان عن استيائها الشديد لتعرّض قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب، لاسيما الكتيبة الايطالية لاعتداء ادى الى جرح عدد من عناصرها. ولفتت التقارير الى أهمية والزامية ابقاء جبهة الجنوب عند الحدود اللبنانية – الاسرائيلية هادئة ومستقرة، خصوصاً في هذه الفترة التي تشهد تغييرات وثورات في منطقة الشرق الاوسط.
ونقل احد الديبلوماسيين الاجانب الموجود في لبنان عن مسؤولي الدول العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» «أن هؤلاء لن يتراجعوا او يغيّروا في مهمة قواتهم عند الحدود، وان الهدف الذي على اساسه ارسلوا الى لبنان وفقاً للقرار 1701 سيبقى هو هو من دون تعديلات، لا في المهمة ولا في العديد».
وقال: اما في ما خص خفض عديد القوات الايطالية، فإن هذا الامر قد اتخذ من قبل الحكومة الايطالية منذ شهر تقريباً نظراً الى ارتباطهم بأجندات خارجية، وقد تم اعلان ذلك عبر بيان صادر عن الخارجية الايطالية وعمّم على الدول العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية وكذلك لبنان.
وأكد الديبلوماسي ان لا علاقة ولا رابط بين انسحاب القوات الايطالية او خفض عددها والحادثة الامنية التي تعرّضت لها دوريتهم.
واذ رأى ان الاعتداء على القوة الدولية عند الاولي رسالة امنية واضحة ومرتبطة مباشرة بمنظمات ارهابية تابعة لجهات اقليمية، اشار في الوقت عينه الى انه لا يمكن اطلاقاً التكهن او التعليق على مَن يقف وراء الاعتداء قبل ان تنتهي التحقيقات الميدانية التي تقوم بها «اليونيفيل» في لبنان.
الى ذلك، ابدى المصدر الديبلوماسي ترقباً شديداً لما قد يطرأ او يحصل الاحد المقبل، عند الحدود مع لبنان يوم النكسة، خصوصاً أن هناك اصراراً لدى الفلسطينيين بالتوجه والوقوف مباشرة امام الطرف الاسرائيلي.
اضاف: الاتصالات الاقليمية والدولية تتسارع وتيرتها على اكثر من جهة وجبهة بين بيروت ونيويورك وبين بيروت ودمشق لتجنيب اي تصعيد او حادث قد يطرأ وتكون له انعكاسات سلبية على كل الاصعدة، وبالتالي فإن التنسيق والتشاور القائم حالياً بين الجيش وقوات «اليونيفيل» يشكل حاجزاً منيعاً ضد اي خرق او خربطة قد تحصل عند الحدود مع لبنان بشكل خاص.
وفي هذا المجال، اكد المصدر الديبلوماسي ان هناك اتجاهاً لمنع اي تظاهرة او تجمع بالاقتراب من المنطقة او الخط المحدد لهم وذلك وفقاً للاتفاق بين الجهات الدولية واللبنانية.
كما على القوات العسكرية الامنية الابقاء على أهبة وجهوزية لمنع اي خرق قد يفتلعه «طابور خامس» بهدف غضّ النظر عن أحداث المنطقة والتي بحسب الجهات الديبلوماسية قد تشهد خلال الايام المقبلة مزيداً من القرارات المدانة والشاجبة إن في مجلس الامن او في اللقاءات الدولية والعربية.