كتب سمير تويني في صحيفة "النهار": يتوقع ان يقوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بزيارة رسمية لفرنسا في تموز المقبل وسيجتمع بالرئيس نيكولا ساركوزي في الثامن من تموز تلبية لدعوة رسمية وجهها اليه الرئيس الفرنسي.
وستكون هذه الزيارة مشابهة لزيارة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الأخيرة لفرنسا في حزيران من العام الماضي والتي قابل خلالها جميع المسؤولين الفرنسيين.
وسيكون لهذه الزيارة وجهان: وجه سياسي، اذ سيعرض البطريرك مع الرئيس الفرنسي ورئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار أكويه ووزير الخارجية ألان جوبيه الوضع السياسي في لبنان والمنطقة. ووجه رعائي وكنسي مع مطران باريس أندريه فانت تروا والمسيحيين الشرقيين.
وهذه الزيارة البطريركية الرسمية هي الأولى للراعي لفرنسا، وستكون بعد غياب للزيارات الرسمية بين البلدين منذ نشوء ازمة تشكيل الحكومة اللبنانية مناسبة لمناقشة آخر التطورات السياسية الداخلية والاقليمية. وسيعرض الراعي أهمية وضع المسيحيين في الشرق الأوسط وفي لبنان، وسيطالب بدعم فرنسي واوروبي لرص صفوف المسيحيين انطلاقاً من أهمية وجودهم في تعزيز حرية المعتقد والحريات الدينية والعيش المشترك.
كما انه سيعرض التهديدات التي يتعرض لها الكيان اللبناني والأخطار الذي يجب التنبه اليها وضرورة حماية لبنان من الصراعات الاقليمية وخصوصاً ان منحى الأحداث لا يبعث على الطمأنينة.
أما بالنسبة الى المصالحة المسيحية – المسيحية، فانه سيطلع السلطات الفرنسية على نتائج اللقاءات التي تحدث بين الأطراف في رعايته، وسيشدد على ضرورة المصالحة بين جميع اللبنانيين.
وأعرب البطريرك مراراً عن أسفه للانقسامات العميقة، ولرقض البعض تلبية لنداء. وفي هذا الصدد سيدافع عن موقع رئاسة الجمهورية ومواقف الرئيس ميشال سليمان. وسيشدد البطريرك على موقفه الداعم لتشكيل حكومة بأسرع وقت لأن البلد لم يعد بامكانه الانتظار.
اما باريس، فستؤكد أمام البطريرك موقفها من المستجدات على الساحة اللبنانية وعلى ضرورة الحفاظ على وحدة لبنان ضمن احترامه كل التعهدات الدولية بما فيها تلك المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان، والعمل معاً ضمن روحية الحوار والتوافق.