أكّدت مصادر غربية في باريس لصحيفة "السفير" أن هناك محاولات حثيثة لإقناع الحكومة الإيطالية بالعدول عن تقليص عديد جنودها في لبنان. وتخوفت المصادر من أن يكون هذا التقليص حافزاً لدول اوروبية أخرى لفعل الامر نفسه، مضيفة أن هذا الامر سيخلق أزمة حقيقية حيث من الصعب إيجاد دول أوروبية تحديداً لتحل محل الدول المنسحبة، وهذا النقص في عديد "اليونيفيل" قد يشكل فراغاً في منطقة جنوبي الليطاني قد يؤثر على الاستقرار الذي تعيشه هذه المنطقة في السنوات الاخيرة بعد تعزيز هذه القوات، وهو ما لم يكن موجوداً منذ سنوات طويلة. واعتبرت المصادر ألا مصلحة لـ"حزب الله" ولا لسوريا في أن تتعرض "اليونيفيل" لهذه العمليات، كما أنه يفضل ان يبقى الاوروبيون في هذه القوات لأن اوروبا تعزز الدور السياسي لهذه القوات".
وأضافت إن لا معلومات لديها حول التفجير لكن المكان الذي وضع فيه، وهو قريب جدا من التفجير الذي وقع سابقاً، يمكن أن يسمح بالاستنتاج بأن الفاعلين قد يكونون متوارين في أحد المخيمات الفلسطينية القريبة.
من جهة ثانية، كشفت المصادر الغربية أن القائد العام لقوات "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو اسارتا سيتوجه قريبا إلى اسرائيل وسيبحث مع الاسرائيليين في موضوع التظاهرة اللبنانية التي ستتوجه إلى "بوابة فاطمة" في كفركلا، قضاء مرجعيون، قبالة مستوطنة المطلة، وذلك يوم الأحد في الخامس من حزيران.
ورداً على سؤال، قالت المصادر نفسها إن الجيش اللبناني هو الذي طلب من "اليونيفيل" عدم التواجد في منطقة مارون الراس وقت التظاهرة السابقة في الخامس عشر من أيار.
واعتبرت المصادر ان الوضع في لبنان في ظل حكومة تصريف أعمال وعدم تشكيل الحكومة الجديدة، يؤدي الى الانزلاق نحو الأسوأ ولا شك ان حادثة وزارة الاتصالات (في منطقة العدلية) نموذج عن هذا الامر، كما ان لبنان "يخسر من خلال استمرار الوضع الحالي فرصاً عديدة بسبب غياب حكومته وأهمها أن اسرائيل باتت تسبقه كثيرا في موضوع التنقيب عن النفط والغاز في البحر، وهو يمكنه أن يستفيد من هذا القطاع الكبير في سد ديونه".