رأى عضو الجماعة الاسلامية النائب عماد الحوت، أن حالة الفراغ في الحكم أدت الى ما نحن فيه من تخبط وإرباكات على كل المستويات.
وقال الحوت في حديث الى "إذاعة الشرق" إن ملف حادثة وزارة الإتصالات يتجه نحو الإقفال حتى لو أحيل الى القضاء, لأن القضاء سيعلن نفسه أنه غير صاحب اختصاص في هذا الموضوع لأن ما حصل تدبير إداري يعالج بتحقيق إداري يضع المسؤوليات ويحدد حجمها، موضحا أن اللواء أشرف ريفي كان يقوم بالإستجابة لطلب حماية، وعندما انتهى الأمر الى الإتفاق مع الجيش لحماية المنشآت انسحب بكل بساطة من الموقع وسلم قيادة الجيش.
وإعتبر أن هدف الحملة على اللواء ريفي، وعلى فرع المعلومات هي لأنه استطاع أن ينجز الكثير خصوصا على المستوى شبكات التعامل مع إسرائيل، لافتا الى أن فرع المعلومات مستعص على الإختراق وحاولوا تحجيمه، وإن موضوع الإتصالات ليس بريئا إنما هو أبعد من ذلك فهو محاولة فاشلة لتحجيم فرع المعلومات.
وعن دعوة الرئيس نبيه بري لعقد جلسة عامة في الثامن من الشهر الجاري قال: إن خلفية الدعوة هي حل إشكاليات متعلقة بحاكمية مصرف لبنان, وإنها لم تكن لتتم لأنها غير دستورية وغير ميثاقية, فلا حكومة، ولا إمكانية لرئيس الجمهورية أن يرد بأي قانون يصدر عن مجلس النواب بسبب غياب الحكومة، ولا وجود لأي نص يجعل مجلس النواب في حال انعقاده تشريع دائم, كل هذه الإرباكات والخوف من تضارب الصلاحيات لا سيما بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في قرار التمديد لحاكم مصرف لبنان تجعل من قرار رئيس المجلس غير قابل للتنفيذ، والرئيس بري إلتقط الإشارة وسيتراجع عن الجلسة حتى لا يحصل إشكال.
وتعليقا على كلام الرئيس بري ان ثورة الأرز أعادت لبنان 60 عاما الى الوراء قال الحوت: "لبنان الآن في حالة تراجع بسبب تفكيك مؤسسات الدولة وإضعافها، ولا شك في إن تأخر تشكيل الحكومة تضعف لبنان والمجلس النيابي عاجز عن القيام بدوره التشريعي بسبب الخراب الحكومي، كما أن استخدام السلاح في الداخل يضعف الحكومة، ولبنان اليوم أضعف من السابق، ولكن تحديد المسؤولية يحتاج الى دقة أكثر، والمسؤول الحقيقي هو الإنقسام العمودي بين اللبنانيين".
وحول كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن الحاجة الى تعديل اتفاق الطائف رد النائب الحوت: اتفاق الطائف لم يستكمل تنفيذه حتى نحكم على فشله أو نقصه أو الحاجة الى تعديله، فالظروف التي نمر فيها من عدم الإستقرار وعدم التوازن لا تسمح بتعديلات دستورية وإصلاحية، ويمكن مناقشة الأمر بظروف أفضل من تلك التي نعيشها اليوم بعيدا عن تغلب فريق على فريق آخر, لافتا الى أنه حين يمارس كل مسؤول صلاحياته سنرى أن لرئيس الجمهورية صلاحيات كبيرة ولكل المسؤولين اللبنانيين بشكل متوازن ومعقول, مطالبا بضرورة إعادة إحياء طاولة الحوار، وتجاوز المصالح الشخصية لصالح بناء دولة المؤسسات.
وختم تعليقا على التحرك المرتقب الأحد المقبل فقال: لا بد من التأكيد باستمرار على عداوة إسرائيل وإجرامها المستمر، وهذه القضية ليست موقع نقاش، ولكن في الوقت نفسه من المعيب أن نستفيد من القضية الفلسطينية لتوجيه رسائل من هنا أومن هناك.