اشار عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب آلان عون ان ظروف انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب المقبلة مرهونة بمدى توفر اكثرية النصاب لانعقادها، ومتى توفرت هذه الاكثرية وفق القانون فإن الجلسة بالتأكيد ستعقد، معتبراً ان انعقاد هذه الجلسة هو امر مهم نظراً للفراغ الذي تعيشه البلاد ومؤسساتها وفي كافة المجالات، لافتاً الى انه من السابق لأوانه تحديد جدول اعمال هذه الجلسة ولكن الامر الاكيد منه هو معالجة الامور الملحة والضرورية والتي اصبحت جاهزة للطرح خلال هذه الجلسة وتحديداً الامور المعيشية.
ولفت عون في حديث لـ "لبنان الحر" الى "وجود مساعي جديدة في اطار عملية تأليف الحكومة نأمل ان تصل خواتمها السعيدة في القريب العاجل، ولكن بمعزل عن هذا الموضوع هناك مجلس نيابي يجب ان يتحمل مسؤوليته"، مستغرباً تصنيف بعضهم دعوة رئيس مجلس النواب الى جلسة تشريعية بأنه تعدي على الصلاحيات وإعطائه خلفيات طائفية، علماً انه حصل في الماضي سوابق وآخرها في العام 2005 عندما اجتمع مجلس النواب وشرّع لقانون العفو الخاص بمتهمين الضنية ومعهم الدكتور سمير جعجع، ويومها لم نسمع اي صوت يقول المجلس النيابي يشرع في ظل حكومة تصريف اعمال مستقيلة، مطالباً الجميع بعدم زج الطائفية والمذهبية في الامور الخلافية ووضعها في خانة اعتداء من شخص على الآخر او من طائفة على طائفة اخرى لأنه بهذه الطريقة لن نتقدم ابداً في هذا الوطن، متسائلاً هل التشريع مسموح في مكان ما وبموضوع ليس مسموحاً في مكان وموضوع آخر؟
وتطرق عون الى موضوع تأليف الحكومة والعقد التي تواجه عملية التأليف، قائلا: "تكتل التغير والاصلاح لا يزال على مواقفه السابقة من عملية التأليف، واذا حصل اي تطور ايجابي في عملية التأليف فنحن نبارك وندعم هذا الامر، واذا كانت النوايا صادقة وصافية فيمكن للحكومة ان تولد بأقرب فرصة، ولكن اذا كانت النوايا عكس ما ذكرت فإننا سنبقى نراوح مكاننا ولنترك للساعات وللأيام القادمة وتحديداً اليومين القادمين الفرصة الكاملة لتبيان صورة الامور وعندها نبني على الشيء مقتضاه، لافتاً الى انه اصبح من الضروري والملح جداً حسم الامور بطريقة او بأخرى، خصوصاً ان بقاء حالة المراوحة في هذا الموضوع تعتبر امراً مضراً للجميع، مؤكداً على ان موضوع الحسم هو ليس بيد تكتل التغيير والاصلاح ولو كان كذلك لكانت الحكومة ولدت منذ وقت سابق، وإنما الحسم هو بيد من يملك توقيع المراسيم ولهذا السبب نحن نطالب بالإسراع بعملية التأليف وفق ما يرتئيه اصحاب التواقيع مع الاخذ بعين الاعتبار مطالب التكتل النيابية".
وعن حادثة وزارة الاتصالات التي حصلت مؤخراً تساءل عون "عندما يصدر قراراً من وزير الداخلية الى مدير عام قوى الامن الداخلي يأمره بتنفيذ القرار ويعمد المدير الى مخالفة القرار عندها ألا يكون المدير في موقع المخالف؟ وهذا ما حصل في وزارة الاتصالات مؤخراً ومن هنا اتى طلب فخامة الرئيس سليمان بتحويل الموضوع الى القضاء والنيابة العامة للبت به واصفاً الموقف الذي اتخذه الوزير بارود بموضوع الاتصالات بالموقف الذي يحمي الوزارة وكرامتها لأن هذه الوزارة ليست ملكاً له بل هي ملك لجميع اللبنانيين ولو بقى الوزير في موقعه الحقيقي بوضع يصدر امراً ولا ينصاع اليه المدير العام فعندها كنا ودعنا وزارة الداخلية وسلمنا بامر وهو انه لا يوجد دولة ولا توجد وزارة مسؤول عنها وزير مختص".