#dfp #adsense

فتفت لـ”لبنان الحر”: لا يوجد أي شخص أقوى من السلطة أو أهم من القوانين

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أنه "لا يوجد أي شخص أقوى من السلطة والاهم من ذلك أنه لا يوجد أحد أهم من القوانين"، معتبرا أن "هناك اشكالية ظهرت في عقل الناس وكأن اللواء ريفي ارتكب خطأ وهناك من يدافع عنه، فالاخير لم يرتكب شيئا وعلاقته مع وزير الداخلية هي علاقة رئيس لمرؤوس".

وقال فتفت في حديث لـ"لبنان الحر": "في لبنان هناك قوانين ترعى هذا الموضوع، في القوانين الادارية المرؤوس الاداري أي المدير العام يحق له أن يرفض قرار لوزيره وينبهه عنه ويقول له أن هذا القرار مخالف للقوانين ولا نستطيع تنفيذه حتى لا نتحمل مسؤولية، مؤكدا أن الوزير يستطيع أن يتصرف بطريقة ثانية ويستطيع أن يأخذ القرار ويكتب عليه مع الاصرار والتأكيد وبذلك يتحمل المسؤولية هو نفسه وعند ذلك مجبور الموظف بالتنفيذ".

وأضاف:" يوم 26 الساعة الثانية بعد الظهر تصل رسالة تحت عنوان مطبوع عليها فوري من وزير الداخلية الاستاذ زياد بارود الى مدير عام الامن الداخلي يقول له يجب ان تخلي فوراً وأن تبلغني خلال 24 ساعة وبينما هو يكتب الرسالة للرد عليه يتفاجىء باستقالة الوزير بارود"، مؤكدا أن "سبب رفض المدير العام لانه مولج بحماية معدات تملكها الدولة، ففي حال تم سحب عناصره وتم اي اعتداء على المعدات فهم يتحملون مسؤوليته فبدل ان ينتظر الوزير الرسالة ويقوم بإصرار وتأكيد ليتحمل المسؤؤلية فبرأيي أنه قرر الهروب منها ربما لاسباب سياسية وربما لان لديه مصلحة سياسية معينة ويريد أن يرضي طرف سياسي معين بدل ان يجابه".

وأكد عضو كتلة "المستقبل" أنه "كان من المفروض على وزير الداخلية إما ان ينتظر ويقرأ جواب المدير العام اما أن يقتنع أو يقوم باصرار وتأكيد ويجبره بالتنفيذ على مسؤوليته فوقتها يجبر اللواء ريفي بالتنفيذ"، لافتا الى أن "الوزير بارود أحب أن يسجل موقفا استعراضي ذات أهداف سياسية وهي رسالة ارضاء لتوجه سياسي معين وأصبح لدي قناعة بأنه يرضي الجنرال عون بعدما اعترض عليه في وزارة الداخلية فربما بهذه الطريقة يرضيه بموقعه، وهذا الكلام لم أقوله فقط في الاعلام بل قلته لفخامة الرئيس البارحة".

وأردف: "يا ليت وزير الداخلية قام بهذا الموقف الاستعراضي في السابق عندما مررنا بمراحل اخطر من تلك، اجتياح المطار واستيلاء على املاك الدولة ولم نر اي شيء منه، وعندما قطع وزير الاتصالات الداتا وهذا شيء خطير جدا لانه كان يمنع جهاز امني لبناني أن يكشف عملاء اسرائيليين ويأخرها بحجج رسمية واهية ولم نرأي تصرف منه، مشيرا الى أن من واجباته كوزير داخلية أن يتصرف باتجاه جميع المواقف".

وقال فتفت: "كان جواب رئيس الجمهورية بأنه يحترم وجهة نظر وزير الداخلية، معتقدا انه كان هناك اشكالية في الشكل بموقف رئيس الجمهورية وكان من المفترض أن تبقى الرسالة شفهية ولا ان تكون خطية وذلك لموقع رئاسة الجمهورية وللمحافظة عليه"، لافتا الى أن "في حال أصدر القضاء بأنه لا يوجد شيء فهذه مشكلة، ونحن مقتنعين أن القضاء لا يستطيع قول ذلك لأن الوثائق بين أيدينا كاملة والمدير العام لم يرفض طلب وزير الداخلية ابداً لأنه لم يتم وفقاً للأصول القانونية الكاملة".

وأضاف: "انا احترم الوزير بارود ونحن نأتي من نفس وسط المجتمع المدني وبكل صراحة الذي يريد الدخول في المعترك السياسي لا يستطيع أن يدخل ويبقى في عقلية المجتمع المدني بل أن يصبح بعقلية المجتمع السياسي"، متسائلا: "عندما يهرب احدهم من المسؤولية فماذا يعني ذلك؟ واتمنى عليه الرد على ذلك لان الموقف السياسي الذي اتخذه لا ينسجم مع المسار السياسي الذي نعيشه، والذي يتم الضغط عليه لا يعمل في السياسة بل يجب أن لا يقبل بالضغوط وعندما يشعر بانه لا يستطيع أن يتحمل الضغوط فعليه أن يعتكف من العمل السياسي ولكن لا يستطيع أن يقول أنا وزير وأنا وزارة مستقيلة ولا أذهب الى وزارتي".

وقال عضو كتلة "المستقبل": "اللواء ريفي صديقي ونحن في ظل صراع سياسي محتدم واللواء ريفي ملفه نظيف جدا وأي تصريح لموظف يجب أن يأخذً موافقة رئيسه والمشكلة أن لم يعد لديهم رئيس لانه اعتكف وجلس في المنزل، معتقدا بأن اللواء ريفي يعلم بأن أصدقاءه يستطيعون القيام بالواجب وبالدفاع عن الحق الذي يمس بهذه القصة".

ورأى فتفت أن "وزير الداخلية هو من يحاكم اللواء ريفي والاخير لا يتم التعامل معه كضابط بل كمديرعام الامن الداخلي فبالتالي علاقته علاقة مسلكية مع الوزير، واذا اخطأ مسلكياً الوزير له الحق ان يعاقبه ويحبسه"، موضحا أن "في السابق خلقت مشكلة كبيرة عندما خالفني مدير عام الامن العام واصدرت بحقه توقيف فوري، فبدل ان يأخذ الوزير اجراء يعود له في القانون لانه يعلم أن اللواء ريفي غير مخالف فلذلك قام بموقف سياسي وليس بإجراء، واليوم اذا اراد الوزير ان يعود الى وزارته فلا احد يمنعه وليعد وليتحمل مسؤولياته".

وأكد فتفت أن "المستندات ليست بسرية لأن الوزير كان له علم بها ولكنه كان ينكرها، هناك تصريح للوزير شربل نحاس في 9 نيسان 2010 يقول بأن الوزارة تملك ثلاث شبكات: شبكتين تغطي جميع الاراضي Alfa – MTC وشبكة ثالثة وهي شبكة اوجيرو موبيل وهذه نقطة حساسة لكي نحسمها على المستندات ولم يعترض احد من مجلس النواب على ذلك بل بالعكس هذا شيء مهم جدا باللعبة الديمقراطية أن أي مستند يصبح دليل يجب أن نقدمه الى الشعب اللبناني".

وأردف: "هناك أمور خطيرة تحصل في الاتصالات وهم يستولون على معدات لكي يضعنوهم في تصرف معدات أخرى تحت عنوان مصلحة الدولة ولكن هناك مصالح شخصية واستفادات شخصية لاناس مقربين من الوزير عبر الشركة الصينية"، موضحا أن "المعدات هي بعهدة لتشغيلها رغم ذلك هذه المعدات شغلت وأوقفت عندما انتهت التجربة وهي بانتظار أن تنشأ لبنان تلكوم وهي لا تملك مجلس ادارة لانها لا تعمل والوزير وخبراؤه يستطيعون ان يعلموا ان كانت تعمل ام لا، وكل الاتهامات التي ذكرت من لبنان وخارجه عن انها ممتدة للشاطىء السوري فهي اكاذيب وبطريقة فاضحة وتبين من خلال المعلومات والداتا المعطاة لوزير الداخلية والاتصالات اين حدودها وإمكانياتها".

واضاف فتفت قائلا ان نحاس هو الوزير الوحيد الذي خرق القانون بتخطي صلاحياته مؤكدا ان نحاس لا يحق له الا اعطاء توصيات لاوجيرو.

واعتبر ان "كل ما نراه اليوم هو ذر الرماد في العيون"، مؤكدا ان "هناك ارادة بعدم تشكيل حكومة وهذا ما لفت اليه جنبلاط مذكرا ان حزب الله لا يريد مؤسسات دولة وهو يضع ميشال عون في الواجهة ويستعمله كأداة مستنتجا ان حزب الله يعتقد أنه بضرب المؤسسات يستطيع ان يبقى الضابط الأمني في البلد". وتساء: "لماذا نتكلم اليوم عن انقلاب اذ ان الانقلاب قائم من قبل".

وشدد فتفت على ان "ميقاتي يتحمل المسؤولية لأن لولاه لما حصل الانقلاب وان رئيس الجمهورية لا يشكل عقبة بل يسهل الأمورالأخير مصلحته في تشكيل حكومة اليوم قبل الغد"، مشيرا الى ان"من يعرقل فعليا هو حزب الله وحلفائه اذ ان الاخير يحاول افتعال اهتراء في كل المؤسسات".

وأشار فتفت الى ان "موقف رئيس الجمهورية ليس سهل فهو توافقي ويحاول لعب دور توافق بالحفاظ على الدستور، ومن الطبيعي ان ينزعج الاطراف في مراحل ما"، معتبرا ان "المطلوب منه المحافظة على الدستور وليس أن يكون طرف".

وقال انه يتفهم رئيس الجمهورية وموقفه اليوم قد يكون الموقف الحكيم، مذكرا "اننا في مرحلة صعبة وان الرئيس سليمان يعاني بالاضافة الى ان هناك زلزال في المنطقة".

وافاد فتفت ان الرئيس الحريري لديه ظروف تبرر غيابه وهو في باريس وهو سيعود في اقرب وقت الى لبنان. واعتبر موقف بري غريب واضعا اياه في السياق التصعيدي في ظل ما يجري بهدف التغاضي عن وجود فريق سياسي يحول دون تشكيل حكومة في لبنان، لافتا ان "ثورة الارز اكبر من 14 آذا، فهي كانت منارة للشعب العربي وهدفت للحرية والسيادة والاستقلال وهل بري ضد هذه المبادئ"، مؤكدا ان "ما رد لبنان الى الوراء هي التصرفات الميليشياوية"، ومذكرا ان "ما رد قانون الانتخابات الى الـ60 هي الدوحة والدوحة نتجت عن اجتياح حركة امل وحزب الله بيروت"، مشيرا الى ما حصل في المطار وتعطيل الدولة وغيرها من التصرفات التي اعتمدها هذا الفريق.

وطالب فتفت الفريق الآخر بالرد بالكلام السياسي وليس بالشتائم رافضا الانحدار الى هذا المستوى، وقال ان الاناء ينضح بما فيه تعليقا على كلام البعض في 8 آذار مثل علي بزي.

واوضح ان ابواب المجلس النواب مفتوحة واللجنات النيابية تعمل لكن المشكلة في التشريع، معتبرا أن الرئيس بري واذا أراد تفعيل البلد فعليا لديه طريقة ابسط من جلسة لمجلس النواب لان كل ما يحصل اليوم سببه غياب حكومة في البلد.

ولفت الى انه من حق الرئيس بري الدعوى الى جلسة ولكن اي تشريع في ظل الخلاف السياسي الحالي وفي ظل غياب حكومة غير ميثاقي وغير دستوري ويطال صلاحيات مجلس الجمهورية في موقعين فرئيس الجمهورية له حق برد اي قانون صادر عن مجلس النواب فهو الذي يوقع كما يطال صلاحيات رئيس الحكومة.

واكد فتفت ان "هناك قرار في مجلس الوزراء يطلب من وزارة الاتصالات الموافقة على هبة وقبول معدات وتجهيزات اتصالات خلوية مقدمة من الحكومة الصينية وتكليف هيئة اوجيرو والاجهزة الفنية التابعة لها والمتخصصة في مجال شبكات الخلوي باستلام المعدات وتركيبها وتشغيلها"، مشيرا الى ان "هذه المعدات لم توضع قيد التنفيذ لان الوزير لم يصدر المراسيم التنفيذية اللازمة". وذكر ان التعطيل في البلد سببه وصاية السلاح وليس الازمات التي يدعون.

وعن موقف البطريريك الراعي، تساءل فتفت: "هل هذا الوقت المناسب للكلام عن ثغرات الطائف وتغييره؟". وذكر بكلام البطريرك الصفير الذي كان يناشد بتطبيق الطائف قبل تعديله وتابع قائلا ان البحث عن طائف جديد يعني البحث عن توازنات جديدة وصلاحيات جديدة لكل الأفرقاء معتبرا ان ما توصل اليه الاسلاف في الطائف من الصعب جدا الوصول الى افضل منه اليوم.

واشار فتفت الى ان "هناك خطر الوقوع في المثالثة، فهي تعني ان لا يكون للمسيحيين سوى ثلث الدولة وليس 50% منها معلنا انه مع كون 50% من الدولة للمسيحيين وذلك من أجل المسلمين اذا أن ذلك يحفظ للبنان كيان خاص ويحمي المسلمين كما المسيحيين".

وافاد انه "من الناحية الدستورية لا يمكن لاحد ان يطلب مكن الرئيس المكلف ان يستقيل او ان يسحب منه الثقة"، مشيرا الى ان "اليوم هناك وضع يد من قبل حزب الله على الدولة ومحاولة تركيبات سياسية وتنظيم الدولة وفق ما يناسب حزب الله وسلاحه".

واوضح ان "حزب الله اختار الرئيس ميقاتي لعدة اسباب اولا لانه رئيس حكومة سابق لديه مصداقية لبنانية ودولية وثانيا لانهم اعتقدوا انهم بذلك يستطيعون جلب جزء من الشارع السني وذلك فشل وهو اليوم يعيدون حساباتهم غير مستبعدا ان ياتي حزب الله برئيس حكوممة آخر ينفذ سياستهم بالكامل".

وراى فتفت ان "التفجير الذي حصل في الجنوب والذي استهدف قوات اليونيفل هو ضد القرار 1701 وهو لاعادة فتح لبنان ساحة صراعات مشددا على ان توقيت التفجير خاطئ وهو لمصلحة اسرائيل في ظل الوضع في سوريا وفي لبنان". وعبر عن خشيته من عودة لبنان الى ساحة تصفية حسابات والى دور سلبي.

واضاف فتفت ان "ما حصل في مارون الراس هو ان حزب الله كان من أحد منظمي المظاهرة وتكفل امام الجيش اللبناني بتنظيمها، وعندما جمحت الاوضاع في المظاهرة انسحب حزب الله وترك الجيش اللبناني بعناصره القليلة ما يجب ان يحصل في 5 حزيران هو ان يأخذ الجيش اجراءات كثيفة وان يمنع اي تجاوز مؤكدا انه مع تحرير فلسطين لكن دون تعرض لأمن لبنان".

وذكر ان اي شيء يحصل في سوريا سينعكس على لبنان سلبا ام ايجابا.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل