اعتبر النائب محمد كبارة ان الحال في البلاد تتدهور يوما بعد يوم في ظل تغييب قسري للقانون وللدولة لمصلحة الدويلة وعرقلة واضحة لمساعي تشكيل الحكومة المزمعة وسط شلل يصيب كل المرافق ويشكل خطرا يهدد حياة جميع اللبنانيين، فقيام الدويلات وسيطرتها على مقومات البلد أفقد الدولة هيبتها وقدرتها على الحكم وضمان حقوق الناس.
واشار الى انه "في خضم كل الانفلات الذي يعيشه اللبنانيون اليوم، تتعرض الطائفة السنية لهجوم مبرمج تقوده ميليشيا حزب الله في العلن مرة وبالتلطي خلف الآخرين مرات. فالجنرال البرتقالي نعت السنة، الذين هم شركاؤه في الوطن، بأنهم حيوانات وغرباء ومن دون جذور ومن جنسيات مختلفة وعشاق مال ومتطرفون. ونحن إذ نؤكد أننا تحت القانون نطالب بمحاكمته، هذا إذا كان في لبنان مكان لمحاكمة غير السنة".
واعتبر ان الشواهد كثيرة على أحداث مرت ولم يحاكم فيها أطراف لأنهم ليسوا سنة ولأنهم يحظون بحماية الميليشيا المسلحة، فمن أسقط مروحية الجيش وقتل ضابطا أثناء تأدية واجبه الوطني مجرم وخائن ويجب أن يحاكم، ومن احتل بيروت في 7 أيار 2008 واعتبره يوما مجيدا، وعاد ليدنس بيروت يوم القمصان السود فهو خارج عن الشرعية الوطنية ويجب أن يعاقب، ومن يحتل المرافق العامة ويستولي على موارد الدولة يجب وضع حد له وإخضاعه للقانون، ومن يحمل السلاح تحت شعار المقاومة ليروع به اللبنانيين ساعة يشاء ويفرض رأيه عليهم هو حكما يطعن العيش المشترك وتستوجب محاكمته.
وتابع "أما الإشكال الذي افتعله وزير الاتصالات المستقيل شربل نحاس خدمة لميليشيا حزب الله فهو ليس خارجا عن هذا السياق ايضا، بل يهدف أولا إلى ضرب هيبة الدولة من خلال تفكيك أجهزة الشبكة الثالثة التي تمتلكها، وثانيا استهداف المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي لأنه يمثل رقما صعبا في المعادلة الامنية من خلال ترؤسه جهازا امنيا استعصى على ميليشيا حزب الله اختراقه لقد كشفت هذه الحادثة الكثير من ردود الفعل المتناقضة، وأظهرت هشاشة المؤسسات وفقدان الانسجام بينها. ولكن الأخطر ما في الأمر هو ما ظهر جليا بأن الدولة لا تستطيع فرض سلطتها سوى على فريق من اللبنانيين لأنه لا يحمل السلاح".
واردف "نحن لا نرفع الصوت للدفاع عن اللواء ريفي لثقتنا بأنه قادر على الدفاع عن نفسه، بل لنقول إن الطائفة السنية ليست مكسر عصا، فإما أن يطبق القانون على الجميع وفي المقام الاول على من ينتهك كل يوم القوانين اللبنانية، أو لا يطبق على أحد. نحن لا نستقوي لا بأي طرف خارجي ولا نشهر السلاح لا في وجه الدولة ولا في وجه لبنانيين آخرين، وكل ما نطالب به هو فرض سلطة الدولة على الجميع بالتساوي، وسحب السلاح غير الشرعي من يد الفريق الذي يقتل ويخرب ويستولي على مقدرات الدولة".
واوضح "نحن لسنا متعصبين ولا طائفيين لكننا لن نسكت بعد اليوم ونحذر الجميع من التمادي في استهداف هذه الطائفة التي هي في صلب تأسيس هذا البلد وجزء اساسي ومكون رئيسي من مكوناته لا تستقيم الحياة السياسية والعامة من دونه".
وختم "إن إيماننا العميق بمرجعية الدولة والقانون وبالوطن يبدو انه تحول سببا لاستهدافنا، لكننا، في المقابل، لن نحيد عن خيارنا هذا لأنه الخيار الاستراتيجي الذي اتخذناه بملء ارادتنا في وجه الاجندة الفارسية وكل مشاريع الدويلات. إننا نطالب بدولة قوية تضمن لجميع اللبنانيين الحقوق المتساوية والعدالة من دون تمايز ولن نقبل باستمرار الوضع القائم".