توقّفت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أمام المواقف الأخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، لا سيما حملته على ثورة الأرز، وزعمه بأنها تفتح خط تماس مع سوريا في شمال لبنان، وغير ذلك من المواقف والمبادرات التي تؤكّد خلطه الدائم بين موقعه الحزبي وموقعه الدستوري، وعادته المعلومة في الدخول على خط الأزمات لتصعيدها. إننا ننصح الرئيس برّي بتوظيف مواهبه لمساعدة فريقه المأزوم على تشكيل الحكومة، بدلاً من إختراع المعارك التعويضية. وأخطر ما جاء على لسان الرئيس بري زعمه أن قوى 14 آذار تبحث عن شهيد لإثارة الفتنة.
واعتبرت الأمانة العامة هذا الكلام تطاولاً ضمنياً غير مسموح به لأي كان على الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء إنتفاضة الإستقلال، لأن إستشهادهم أدّى إلى تحرير لبنان من الوصاية وإلى فتح الأفق للحرية والديموقراطية.
ومن المستغرب أن يتجاوز الرئيس بري الدستور مرة بإقفال المجلس طيلة سنة ونصف السنة ومرة أخرى بتنصيب نفسه مفسّراً على هواه للدستور ومرة ثالثة باختراع إمكان التشريع في ظلّ حكومة مستقيلة.
ولفتت الى إن قوى 14 آذار تجدّد دعمها موقف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، لجهة حماية ممتلكات الدولة من أطماع "الدويلات" وهي تعتبر موقفه هذا وطنياً وقانونياً.
وفي هذا السياق اكدت الأمانة العامة أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي تشكّل صمّام الأمان الرسمي الذي أثبت استعصاءه على أي إختراق من قبل الميليشيات المسلّحة المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية.
وشدد على إنّ قوى 14 آذار وفي لحظة إقليميّة دقيقة، وبإزاء مخاوف من إقدام الأفرقاء الإقليميين المأزومين كلّ لأسبابه على تصدير أزماتهم إلى لبنان، وعبر جنوبه بشكل خاص، تؤكد ضرورة إلتزام لبنان بالقرار 1701 بكامل مندرجاته ممّا يقتضي سهر الجيش إلى جانب "اليونيفيل" على الأمن والإستقرار على الجانب اللبناني من الحدود. وعطفاً على إستنكارها الإعتداء على القوّة الإيطاليّة الأسبوع الماضي وإذ تمنت الشفاء العاجل لجرحى هذه القوات، اكدت أنّها ترفض تجديد استخدام الجنوب وعبره لبنان صندوق رسائل إقليميّة من أيّ نوع كان.
وكانت 14 آذار بدات اجتماعها بإستذكار شهيد إنتفاضة الإستقلال سمير قصير الذي تصادف ذكراه غداً في 2 حزيران، واكدت أن قوى 14 آذار متمسّكة بالمحكمة الدولية تؤكّد على أن الذكرى هذا العام تكتسب معاني مضافة إذ تتزامن مع الربيع العربيّ الذي بشّر به الشهيد وربط مستقبل لبنان به.