أكدت مصادر نيابية في 14 آذار أن "هناك استحالة لعقد الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 8 حزيران في هذه الظروف"، وأن "دخول بري في تحدي حولها سيؤدي إلى المزيد من ازدياد الشرخ السياسي".
وكشفت المصادر لـ"اللواء" أن" قيادات 14 آذار اتخذت قراراً الليلة الماضية بعدم حضور الجلسة، خاصة بعدما حصل في اجتماع هيئة مكتب المجلس، والذي وصفته المصادر بأنه كان "مهزلة" وبدعة غير مسبوقة من رئيس المجلس، وتجاوزاً لصلاحية هيئة المكتب الذي ينص النظام الداخلي على صلاحياتها بوضع جدول الأعمال، علماً أن الدعوة التي كان الرئيس بري قد وجهها قبل أيام لعقد الجلسة كانت قد لحظت ان جدول اعمالها يضعها هيئة المكتب".
ولاحظت المصادر ان "الرئيس بري كان مصمما كما يبدو على تحدي الرئيس سعد الحريري، الذي تحدثت بعض المعلومات عن امكان عودته الى بيروت اليوم، بدليل انه استبق اجتماع هيئة المكتب بالتأكيد على اصراره على الدعوة التي وجهها وانه في حال عدم تأمين النصاب سيدعو الى جلسة ثانية وثالثة ورابعة".
وقالت هذه المصادر ان "الموضوع لم يعد نصاب او غير نصاب الجلسة، بل الخوف من تدمير مؤسسة دستورية واخذ البلد الى المزيد من الإنقسام الحاد".
ولفتت الى ان "المجلس منعقد حكماً وفقا للمادة 69 من الدستور في دورة استثنائية بسبب استقالة الحكومة، وبهدف مناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة، وبالتالي فإنه لا يجوز للمجلس في ظل هذه الدورة التشريعية، الا اذا فتحت دورة استثنائية بموجب مرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة اللذان يضعا جدول اعمالها، وهذا الامر غير متيسر بسبب استقالة الحكومة، وفي كلتا الحالتين، فإن هناك اعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المتمثل بوضع جدول اعمال الدورة الاستثنائية".