#dfp #adsense

ماروني لـ “المستقبل”: البلد لا يستقيم إلا بوجود حاكم صلاحياته واضحة

حجم الخط

أكد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب ايلي ماروني ان "اللقاءات المارونية ـ المارونية خطوة نحو لقاء لبناني ـ لبناني جامع"، مشدداً على ان "لا وجود للبنان من دون مسيحيين ومسلمين أقوياء". ونبّه على ان "أي تغيير في ديموغرافية لبنان سينعكس سلباً على وجهة هذا البلد ودوره وريادته في الشرق الأوسط".

وجزم في حديث لـصحيفة "المستقبل" بأن "أي تعديل في اتفاق الطائف بشأن صلاحيات رئيس الجمهورية يكون بطلب من جميع اللبنانيين لأن التواصل هو الحل لتحسين هذه الصلاحيات"، معتبراً ان "البلد لا يستقيم الا بوجود حاكم تكون صلاحياته واضحة وحاسمة وحازمة".

واشار ماروني الى ان "البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مشكور على المساعي التي يقوم بها من خلال اللقاءات المارونية ـ المارونية التي من شأنها أن تقلل من التشنج السياسي والمعيشي الذي يعيشه اللبنانيون، كما أنها تعمل على فتح باب التواصل بين الأفرقاء السياسيين تمهيداً للقاء مسيحي ـ مسيحي ومن ثم لقاء لبناني ـ لبناني جامع، فلا وجود للبنان من دون وجود مسيحيين ومسلمين أقوياء".

ولفت الى ان "هنال مشكلات عديدة لدى المسيحيين ولذلك من المفيد تسليط الضوء عليها كقضيتي بيع الأراضي وحقوق المسيحيين في ادارات الدولة، لأننا نؤمن بأن أي تغيير في ديموغرافية لبنان سينعكس سلباً على وجهة هذا البلد ودوره وريادته في الشرق الأوسط التي لطالما تميّز بها. فلبنان منذ القدم كان ولا يزال رسالة تعايش وتنوع ديموغرافي وحضاري". مضفا ان "هاتان القضيتان موضع تداول في لقاء بكركي اليوم وقد نصل الى مشروع حل ونأمل في التوصل الى نتيجة حاسمة في النهاية".

وإعتبر ان "الجميع يعلم أن هناك أموراً في اتفاق الطائف يجب أن نتحاور حولها من أجل تعديلها وخصوصاً صلاحيات رئيس الجمهورية، فنحن اليوم نعيش أزمة بسبب هذه الصلاحيات، بحيث بات دور رئيس الجمهورية شكلياً لا أكثر ولا أقل. فالبلد لا يستقيم الا بوجود حاكم، لذلك من الضروري أن تكون صلاحيات الرئيس واضحة وحاسمة وحازمة، ولكن أي تعديل في هذا الاتفاق يكون بطلب من جميع اللبنانيين لأن التواصل هو الحل لتحسين هذه الصلاحيات".

واكد ماروني ان "اللقاء ليس له صفة رسمية ـ برلمانية فهو لقاء روحي ـ ديني تلتقي تحت رايته مجموعة من الوزراء والنواب والقادة الروحيين من أطياف سياسية مختلفة للتداول في المواضيع المطروحة وصولاً الى مشروع حل يضع النقاط على الحروف. بكل بساطة لقاء بكركي يطالب الجهات الرسمية بحل الأمور الشائكة وعلى هذه الجهات اتخاذ القرارات المناسبة".

واضاف انه "لايمكن لأي اجتماع لبناني ألا يطرح فيه موضوع السلاح غير الشرعي وخصوصاً انه في أي لقاء هنالك فريق يطالب بضرورة نزع هذا السلاح، ومن جهة أخرى هناك فريق يعتبره سلاحاً مقدساً ويرفض رفضاً قاطعاً المساس به.لافتا الى ان السلاح اليوم هو سبب وجود طاولة الحوار والموضوع الأول المطروح على بساط البحث ولولاه لما وجدت طاولة الحوار، فعند الوصول الى حل لوجود السلاح بيد فريق معين سينتهي الانقسام الحاصل بين الأفرقاء اللبنانيين".

واكد ماروني ان "المحكمة الدولية أمر محسوم ونهائي، والمحكمة بالنسبة الى حزب الكتائب اللبنانية ثابتة من الثوابت ولا مجال للبحث فيها، فمن حق كل لبناني معرفة من خطط ونفذ عمليات الاغتيالات التي حصلت في الفترة الماضية وضرورة محاسبة الجاني.

ورفض الحديث عن زرع الخوف في نفوس المسيحيين في الدول العربية وجعلهم يشعرون أن هنالك خطراً ما سيطالهم في الوطن العربي، معتبرا ان هذا "الكلام غير دقيق وهدفه الحصول على موقف سياسي معين. برأيي أن المسيحي اللبناني الذي عانى في السنوات الماضية ولا يزال يعاني حتى الآن ويدفع الأثمان نتيجة التشتت المسيحي بسبب خروجه من الإدارات العامة هو الأهم، لذلك لا بد من وجود حل لوضع مسيحيي لبنان".

وشبه نائب الكتائب حكاية الحكومة العتيدة كحكاية ابريق الزيت، معتبرا انه "من المعيب أن لا يوجد حتى الآن حكومة تحل مشكلات المواطنين وتخفف من الأعباء المعيشية. المطلوب اليوم من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي معالجة الأمور بدقة، فإن كان قادراً على تأليف حكومة انقاذ وطني فليقدم عليها وخصوصاً ان الجميع يعلم ان ليس بمقدوره الاتيان بحكومة مواجهة وتصدٍّ، وان كان غير قادر على التأليف فلينسحب بهدوء ويفسح المجال لغيره".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل