حذر وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب، من تحويل جنوب لبنان ساحة لتصفية حسابات إقليمية لا تمت بصلة الى أحقية لبنان بتحرير ما تبقى من أرضه أو الى القضية الفلسطينية.
وإذ اتصل بالسفير الإيطالي جيوسيبي مورابيتو لتأكيد إدانته الإعتداء الإجرامي على الكتيبة الإيطالية في اليونيفيل، شدد حرب على التزام لبنان الكامل بالقرار 1701، متمنيا ألا يصار الى تخفيض عدد القوات الإيطالية وبالتالي تحقيق مآرب من اعتدى عليها.
وجدد حرب دعم اللبنانيين للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة،ىمحذرا من العودة الى نوع من الممارسات السابقة التي استباحت لبنان وسيادته وقوانينه وأمنه، والتي فتحت عليه سابقا أبواب الجحيم، وذلك بتحويل الحدود اللبنانية الجنوبية الى ساحة للصراع، من دون الإلتزام بموقف لبنان السياسي الرسمي والتنسيق مع القوات الشرعية اللبنانية وأخذ اليونيفيل في الجنوب في الإعتبار.
وابدى وزير العمل خشيته من مخاطر الإنفلات المحتمل على الحدود، وتكرار الإعتداء الإسرائيلي على المتظاهرين، وما يمكن ان تجر اليه هذه الحوادث من نتائج تتجاوز قدرة لبنان في الظروف الدقيقة التي يجتازها، ما قد يزيد من المخاطر التي تحدق بالبلاد ويفسح في المجال أمام المتآمرين على لبنان وشعبه ووحدته لتحقيق مآربهم.
ودعا حرب الى تحكيم لغة المنطق والحكمة، وإجراء قراءة مسؤولة لواقع المنطقة ولبنان السياسي، ولإبعاد الإعتداءات على قوات اليونيفيل، و"للزلزال الكبير" الذي يعصف بالعالم العربي وصراعات النفوذ والمصالح في المنطقة، ولا سيما في هذه المرحلة البالغة الحساسية التي تتصاعد فيها "العدوانية الإسرائيلية"، مع اقتراب معركة إعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة في أيلول المقبل.
واذ اكد على مشروعية التحرك الشعبي، شدد على ضرورة التنبه لإمكان استغلاله للتآمر على لبنان وتقديم ذريعة للعدو للاعتداء عليه في وقت تنعدم فيه المناعة الوطنية للمواجهة بسبب ما وصفها بالممارسات الشاذة التي يقوم بها بعض مسؤوليه.