أوضح عضو "الجماعة الاسلامية" النائب عماد الحوت انه "لا شك أن الخلفية الرئيسية للدعوة لانعقاد المجلس النيابي قضية حاكمية مصرف لبنان، لكن من وجهة نظرنا أولا أن هذه القضية هي قضية تنفيذية، وإذا كان لا بد من إجراء استثنائي فلا بد أن يكون باتجاه عقد استثنائي لحكومة تصريف الأعمال أو مرسوم جوال، الناحية الثانية هي أن النص الدستوري لا يعطي حق واضح للمجلس النيابي بالاجتماع في إطار حكومة تصريف أعمال، وبالتالي ما دام الموضوع قابل للاجتهاد ونقطة اختلاف فالأولى أن لا نترك أي مجال لشبهة تعدي السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية، لذلك كان موقفنا بعدم المشاركة بالجلسة لهذه الأسباب والتعاون جميعا، رئيس مجلس نواب، رئيس حكومة مكلف، رئيس حكومة تصريف أعمال، نحن وكل القوى على إيجاد حل مناسب لقضايا المواطن ومنها حاكمية مصرف لبنان دون أن يكون هناك أي تعدي لسلطة على سلطة أخرى".
الحوت، اثر لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الفتوى اكد "ان ليس هناك من نص في ما يتعلق بالدستور أو غيره مقدس، كله قابل لإعادة النظر، لكن قبل أن نعيد النظر باتفاق الطائف لا بد من تطبيقه تطبيقا كاملا، ثم الحكم عليه، فإذا وجدنا أنه في حاجة لأي تعديل الأمر يناقش بهدوء، لكن الظرف الحالي لا يسمح بهكذا نقاش في إطار انقسام حاد للبنانيين، أولا في إطار توازن قوى داخلي غير متوازن وغير واضح، مناقشة تعديلات دستورية ومناقشة اتفاق الطائف يحتاج جو من الهدوء جو من الانسجام الوطني العام، عندها فقط نستطيع أن نحكم على الطائف ثم بعد ذلك ننظر إذا كان هناك حاجة للتعديل".
اما عن موضوع اوجيرو اشار الحوت الى ان "المشكلة الحقيقية هي في غياب الحكومة، طالما لا يوجد هناك حكومة تدير شؤون المواطنين في لبنان سنبقى في أزمة تلو الأزمة، في ما يتعلق بالموظفين المشكلة الحقيقية هو أن وزير تصريف الأعمال للاتصالات لا يريد أن يمر في الإجراءات الإدارية الطبيعية لتحويل الأموال من الوزارة عبر لجنة المحاسبة في وزارة المال ثم بعد ذلك إلى الموظفين، هذا التمادي في تجاوز العمل الإداري والقانون الذي يضبط العمل الإداري في الوزارات من قبل وزير تصريف الأعمال في الاتصالات هو سبب المشكلة الرئيسية".
كما استقبل مفتي الجمهورية النائب خالد زهرمان الذي اوضح بعد اللقاء: "اللقاء اليوم زيارة دورية نقوم بها دائما الى سماحة المفتي كي نتشاور معه بالأمور العامة وخاصة في الأمور الهامة المتعلقة بمنطقة عكار، ونحن نعرف سماحة المفتي كان دائما داعم للقضايا الإنمائية في منطقة عكار، وساعدنا كثيرا خاصة في موضوع المستشفى الذي يبنى في منطقة حرار في منطقة الجرد والممولة من الشيخ خلف الحبتور".
ولفت زهرمان الى "أن كل المخالفات التي يقوم بها وزير الاتصالات معالي الوزير شربل نحاس هي التي أدت لهذه الأمور، وقت أن الوزير ارتكب عدة مخالفات كثيرة منها حجز مبالغ مالية كان من المفترض أن تتحول إلى وزارة المالية، وكما نعلم أنه يوجد مبلغ مليار و800 مليون دولار محجوزين في وزارة الاتصالات دون أن تحول إلى وزارة المالية، وهذه تؤثر كثيرا على السيولة في وزارة المالية، وتؤثر على كل الأمور اللبنانية، فكل هذه الأمور حقيقة تدل على مدى المخالفات الذي يرتكبها الوزير نحاس، ونحن نعلم تماما كذلك أن حجز أموال هي من حق هيئة أوجيرو أدت كذلك للوصول إلى هنا، كي تكون هيئة أوجيرو تكون غير قادرة على دفع رواتب الموظفين، نعرف وزارة المالية أمس أخذت خطوة كي تحل هذه المشكلة، ونحن نشكر وزيرة المالية على هذه الخطوة لأنه فعلا موظفو أوجيرو وصلوا الى مرحلة، ولم يعد مقبولا أن يصلوا لآخر الشهر وعندهم التزامات ولا يقبضوا رواتبهم".