#dfp #adsense

مؤتمر المعارضة السورية في انطاليا يدعو الرئيس السوري الى “الاستقالة الفورية”

حجم الخط

دعا "المؤتمر السوري للتغيير" المنعقد في مدينة انطاليا التركية في بيانه الختامي الرئيس السوري بشار الاسد الى "الاستقالة الفورية" والى "تسليم السلطة الى نائبه"، مكررا عزمه العمل على "اسقاط النظام". وجاء في البيان الختامي الذي تلي في ختام اعمال المؤتمر ان المجتمعين "يلتزمون برحيل بشار الاسد واسقاط النظام ودعم الحرية ويدعونه الى الاستقالة الفورية من جميع مناصبه وتسليم السلطة حسب الاجراءات المرعية الى نائبه".

ولم يتطرق البيان الختامي الى مرسوم العفو الذي اصدره الرئيس السوري مساء الثلثاء وشمل سجناء سياسيين، الذي دعا ايضا الى انتخاب مجلس انتقالي يضع دستورا ثم تتم الدعوة الى انتخابات برلمانية ورئاسية خلال فترة لا تتجاوز العام ابتداء من استقالة الرئيس السوري، مؤكدا الاستمرار في دعم ثورة شعبنا حتى تحقيق اهدافها مصرين على اركانها الوطنية الحفاظ على وحدة التراب الوطني ورفض التدخل الاجنبي مشددين على ان الثورة لا تستهدف اي فئة معينة. وأضاف: "إن الشعب السوري يتكون من قوميات عديدة عربية وكردية وكلدو اشورية وشركس وارمن، ويؤكد المؤتمر على تثبيت الحقوق المشروعة والمتساوية لكل المكونات في دستور سوريا الجديدة"، داعيا الى الدولة المدنية القائمة على ركائز النظام البرلماني التعددي متجنبا بذلك الدخول في الجدل حول العلمانية او فصل الدين عن الدولة.

واكد البيان ايضا انه يتعهد ان سوريا المستقبل ستحترم حقوق الانسان وستكون دولة مدنية تقوم على مبدا فصل السلطات وتعتمد الديموقراطية والاحتكام الى صناديق الاقترع، مناشدا الشعوب العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية لوقف انتهاكات حقوق الانسان. وأضاف: "يجب انتخاب هيئة استشارية مهمتها اختيار هيئة تنفيذية تقوم بوضع خطة عملية لحشد الدعم للداخل".

ومباشرة قبل تلاوة البيان الختامي انتخب المؤتمرون هذه الهيئة الاستشارية حيث تنافست قائمتان فازت بنهاية الانتخابات قائمة تضم ممثلين عن كافة شرائح المشاركين باكثرية 80% مقابل 20% لقائمة "مستقلين" اي 203 اصوات مقابل 50 صوتا.

واعلن القيمون على اللائحة الاولى التي فازت انها تضم اربعة اشخاص من "الاخوان المسلمين" واربعة من "اعلان دمشق" واربعة من الاكراد واربعة من العشائر، في حين خصصت المقاعد الباقية الـ15 للشبان الذين اكدوا في مداخلاتهم في المؤتمر انهم لا ينتمون لاي حزب او تنظيم.

وكانت الجلسة الصباحية للمؤتمر شهدت جدلا عن تضمين او عدم تضمين البيان الختامي دعوة الى فصل الدين عن الدولة، وانتهى الامر الى صيغة توفيقية وردت في البيان الختامي دعت الى "الدولة المدنية القائمة على ركائز النظام البرلماني التعددي".

وعقد مشاركون في المؤتمر من المنتمين الى التيار العلماني مؤتمرا صحافيا على هامش اعمال المؤتمر اعلنوا خلاله ولادة ائتلاف القوى العلمانية السورية الذي يصر على تضمين الدستور السوري الجديد اشارة الى فصل الدين عن الدولة. وأعلن هاشم سلطان رئيس حزب "الانفتاح السوري" المعارض ان هذا الائتلاف يستند الى ثلاث نقاط هي الفصل الكامل للدين عن الدولة، وجعل الدستور المرجعية الاعلى للحكم واعتماد الميثاق العالمي لحقوق الانسان، والتشديد على ديموقراطية نظام الحكم على اساس المحاسبة والمراقبة، موضحا أن الائتلاف يضم ثمانية احزاب عربية وكردية علمانية واتفقنا على اهمية الثنائية بين الديموقراطية والعلمانية كاساس للحكم في منطقة متعددة الطوائف والمذاهب. وأضاف في تصريح خاص إلى "وكالة فرانس برس": "العلمانية هي التي تؤمن المساواة الفعلية بين الجميع والمواطنة الحقيقية".

كما ناقش المؤتمرون في الجلسة الصباحية توصيات عملية فتلا احد المشاركين ما توصلت اليه لجنة الاغاثة في المؤتمر وهي انشاء صندوق الاغاثة السوري وتمويله من سوريين مقيمين في الخارج على الا يتم قبول معونات حكومية غربية، والهدف مساعدة الجرحى واهالي الشهداء واللاجئين والذين فقدوا وظائفهم. فيما دعت "لجنة التوعية الثورية" الى استخدام خطاب تفاؤلي من دون افراط لكي لا نقع في الاحلام الوردية، كما تم الاتفاق على تجنب اي لفظ مسيء الى اي طائفة او مذهب.

وامام عودة المشاركين الى اطلاق هتافات حماسية تقاطع الكلمات، قال عبد الكريم عيد رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر ان المؤتمر تلقى رسائل الكترونية تدعو "الى وقفها لانها تذكر بهتافات انصار النظام امام الرئيس بشار الاسد" في البرلمان السوري، فتوقفت الهتافات في قاعة المؤتمر.

المصدر:
AFP

خبر عاجل