توافرت معلومات لصحيفة "النهار" من شأنها أن تعيد ملف المحكمة الخاصة بلبنان إلى الواجهة في هذه المرحلة، وفي هذا السياق كشف مسؤول رفيع في الأمم المتحدة لـ"النهار" أن الأمانة العامة للمنظمة الدولية وزعت ما سمته "توجيهات استعداد" لإمكان أن يصدر قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين القرار الإتهامي الأول في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري على الأرجح مطلع تموز المقبل.
وإذ أشار الى أن "القرار الإتهامي سيصدر في غضون أسابيع قليلة، على الأرجح مطلع الشهر المقبل"، أكد أن "أحداً لا يعلم حتى الآن ما هو موقف قاضي الإجراءات التمهيدية من الأدلة" التي وضعها المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار.
وتوقع أن يتضمن القرار أسماء أفراد "من رتب متدنية في حزب الله، بالإضافة الى آخرين".
وأكد أن "بلمار أضاف أسماء جديدة الى القرار الإتهامي الأصلي"، رافضاً الإفصاح صراحة عما إذا كانت هذه الأسماء الجديدة تشمل أفراداً سوريين، وإن يكن لمح الى ذلك، أو عما إذا كانت هذه الأسماء ستبقى طي الكتمان أو أنها ستنشر في سياق نشر القرار.
وأوضح أن ثمة "تساؤلات" في المنظمة الدولية عن الأثر الذي سيخلفه اعلان القرار الإتهامي خصوصاً في لبنان، مؤكداً أن الأمانة العامة للأمم المتحدة "تتحسب لإعلان كهذا وقد أصدرت توجيهات استعداد اذا قررت المحكمة اعلان القرار ومباشرة المحاكمات".
ويبدي ديبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة "استياءهم" من تأخر الإجراءات الخاصة بالمحكمة، لكنهم "لا يستطيعون القيام بشيء حيال ذلك" لأنهم يدركون أن "لا قدرة لهم على التدخل أو التأثير في عملها". ونقل ديبلوماسي في مجلس الأمن أن المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة السير مارك ليال غرانت "عبر في واحدة من الجلسات المغلقة للمجلس عن استيائه من تأخر اجراءات المحكمة على رغم تكاليفها".
ورداً على سؤال عما إذا كانت لدى أعضاء مجلس الأمن أي معلومات جديدة عن المحكمة الخاصة بلبنان، قال ديبلوماسي غربي آخر إنه "محبط للغاية حيال إدارة هذه الأزمة المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان". وأضاف باستياء ظاهر أنه "يرفض توقع أي شيء من مؤسسات كهذه"، كاشفاً أنه اجتمع قبل سنة مع بلمار "الذي أكد لي أن محاكمة ستحصل وأن مذكرات جلب ستصدر في تشرين الأول (الماضي) ثم قال في تشرين الثاني… نحن في مطلع حزيران ولم يحصل أي شيء. هذا بائس". وخلص الى أن "هذه المؤسسات، مع أخذ التوتر الذي تفرضه على النظام السياسي في الاعتبار، يمكن أن تدار بطريقة أفضل".