#dfp #adsense

“المستقبل”: تشدّد أمني لبناني يرجّح إلغاء مسيرة النكسة

حجم الخط

برزت معطيات جديدة من شأنها تغيير قواعد اللعبة في اللحظات الأخيرة بعدما تبين أن السلطات اللبنانية المعنية لم تعط إشارة الضوء الأخضر للمسيرة، أي الترخيص الواجب توافره لانطلاقتها، ما يعني عملياً ترجيح إمكان الاتجاه نحو إلغائها وفق ما أبلغت مصادر أمنية رفيعة "المستقبل".

كذلك نقلت "وكالة الأنباء المركزية" أن قيادة الجيش أبلغت المعنيين وكل من راجعها من السلك الديبلوماسي وقيادة "اليونيفيل" في هذا الخصوص أنها مسؤولة أمنياً عن منطقة العمليات ضمن إطار القرار 1701، وهي بالتالي ستمنع أي تحركات داخل نطاقها وتعتبرها منطقة عسكرية يخضع أي تحرك في داخلها لترخيص مسبق من القيادة.

وعلمت "المستقبل" أن لبنان تلقى تنبيهاً دولياً بالنسبة الى التظاهر يوم النكسة مفاده أنه لا داعي لاستغلال الأمور في هذه المرحلة لأن الأمر لن يؤدي الى أي مكان فقد يموت الناس مجاناً وبالتالي إنه غير مفيد.لا سيما وأنه في المرة الماضية لم تكن إسرائيل على جهوزية لما يمكن أن يحصل ومن الأفضل أن لا تحصل تظاهرات أو على الأقل عدم وصول التظاهرات الى الحدود بحيث يتم تجنب ما حصل في المرة السابقة.

الى ذلك أفادت مصادر أمنية أنه حتى الساعة، لم تعط الجهات اللبنانية الـ"نعم" لانطلاق مسيرة الأحد، على أن تتضح الأمور اليوم، مشيرة الى أن الجيش اللبناني بصدد قوننة أي تحرك فلسطيني في اتجاه المنطقة الحدودية التي تم إعلانها عشية ذكرى النكسة منطقة عسكرية.

وأوضحت مصادر متابعة أنّ "هذه القوننة تقتضي أن تتقدم الجهات المنظمة للتظاهر من قيادة الجيش بطلب تصريح يتضمن عدد المشاركين في هذه التظاهرات أفرادًا وحافلات، إضافة إلى تحديد نقاط الإنطلاق والتجمع ليصار بناءً عليه إلى منحهم تصاريح رسمية بذلك، مشيرة الى أن الإجراءات العسكرية المشددة من قبل الجيش اللبناني أدت الى وجود تململ في أوساط بعض القوى الفلسطينية المنظمة للمسيرة، حيث يلمّح بعض القوى الفلسطينية إلى احتمال تعليق مسيرة "النكسة" احتجاجاً على التضييق الأمني".

على صعيد متصل، أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز بعد لقائه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أن "اليونيفيل، وعلى الرغم من الإعتداء الإرهابي، مستمرة بالتزامها في مهمتها في جنوب لبنان"، وشدد على "التزام لبنان بالقرار 1701". ولفت إلى "الحاجة الملحة لقيام حكومة في لبنان تستطيع أن تواجه التحديات الأمنيّة".

وعن تظاهرة الأحد، قال "اننا لا نستطيع أن نرى مجدداً تكرار المأساة التي حصلت في 15 أيار، ونحن نحترم بالكامل حق الشعب الفلسطيني بالتظاهر والمطالبة بحقوقه، لكن لا نريد أن يتكرر ما حصل".

وفي مقر الأمم المتحدة على المعبر الحدودي في الناقورة، عقد القائد العام لقوة "اليونيفيل" اللواء ألبرتو أسارتا اجتماعاً ثلاثياً ضمّ كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي. وقد ركّز الإجتماع وفق بيان لـ"اليونيفيل" على "الحادث المأسوي في 15 أيار على الخط الأزرق، من أجل تسهيل التحقيق الذي تجريه "اليونيفيل" في الوقائع والظروف المتعلقة بالحادث".

وشدد أسارتا على "بذل الجهد لتجنب وقوع حوادث في المستقبل تؤدي إلى انتهاكات للقرار 1701".
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل