#adsense

السيّد يهدئ وبري يهيج

حجم الخط

يقوم شبه إجماع على أنّ خطاب أمين عام «حزب الله» سماحة السيّد حسن نصرالله في ذكرى الإمام الراحل الخميني تميّز بالهدوء الملحوظ بقدر ما كان رصيناً ومقنعاً، على الرغم من أنّه لم يتخلّ فيه عن آرائه المبدئية المعروفة واقتناعاته التي يمكنك أن تتفق معها أو أن تعارضها.

إن هذا الخطاب نقطة بيضاء يجب التنويه بها تسجل لسماحة السيّد نصرالله في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان والحكم فيه بسبب عدم وجود وضع حكومي طبيعي وتعثر تأليف الحكومة الجديدة.

ولفتني في كلام السيّد الكثير من الأمور البارزة أسجل منها الآتي:

أولاً- بدل إلغاء «الطائف» تشكيل لجنة تدرس كيفية معالجة الأخطاء وسدّ الثغرات فيه.

ثانياً- التحذير من أنّ التطورات في سورية ستؤدي، في حال تغيير النظام، الى تقسيم هذا البلد الشقيق، مع التحذير من أنّ التقسيم سيشمل دولاً عديدة وذكر إحداها بالاسم.

وفيما كان السيّد نصرالله يعتمد التهدئة، فاجأنا رئيس حركة «أمل»، رئيس «حركة المحرومين» الذي هو في الوقت ذاته رئيساً للمجلس النيابي منذ نحو عشرين سنة متواصلة (وهي حال فريدة في لبنان والعالم العربي كلّه)… فاجأنا عطوفته بالدعوة الى جلسات نيابية عامة معمّماً جدول أعمال من 48 بنداً على الرغم من المعارضة الشديدة من قبل هيئة مكتب المجلس التي من صلاحياتها هي إعداد جدول الأعمال…

ولا تفسير لمفاجأة الرئيس بري سوى أنه يعمل على إلغاء دور رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية الممثلة برئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة مجتمعين.

وهذا تصرّف أقل ما يُقال فيه إنه غير ميثاقي
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل