#adsense

“اللواء” تنشر كواليس لقاءات الخصوم على هامش لقاء المصالحة: صيّاح أثار وضع اللبنانيين في “إسرائيل” وتوافق على تعديل تملّك الأجانب

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": صحيح أنّ لقاء بكركي الثاني، الذي عقد أمس في الصرح البطريركي، وضمّ 38 نائباً مارونياً بالإضافة إلى القيادات الموارنة الأربعة، رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" ميشال عون، رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميّل، رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، ورئيس "الهيئة التنفيذية" في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، لم يلغ الخلافات السياسية، المتراكمة على مدى العقود الماضية، لكنّه فتح خرقا مهمّا، في جدار التباعد الحاصل، بين موارنة لبنان، وفق ما أشار لـ"اللواء" العديد من النواب الذين شاركوا في الإجتماع، مؤكدين عزم كافة القيادات الموارنة على معالجة خلافاتهم بعيدا عن أي منطق إلغائي.

ولفتت أوساط "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" لـ "اللواء" إلى أنّ "القوات تعتبر أنّ إجتماع الأمس كان هاماً جدّاً، ومجرّد حصول هذا الإجتماع، فإنّ ذلك يعتبر إنجازاً يؤسس لمراحل مقبلة ولو لم تكن هناك تفاهمات على كافة المواضيع الخلافية". وإذ تثني الأوساط على دور بكركي والأفرقاء المسيحيين على إنجاحهم اللقاء، أملت أن يتحوّل لقاء بكركي بين المورانة إلى لقاء لبناني وطني جامع.

إجتماع بكركي كان بدأ عند التاسعة والنصف، وكان اول القادة الموارنة الواصلين إلى الصرح البطريركي، رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، وقبل ذلك وصل رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون، والنواب: روبير غانم، إيلي عون، إيلي كيروز، وستريدا جعجع، التي عمدت إلى إلقاء التحية على رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية فور وصوله إلى قاعة الصرح، وبدوره فعل الدكتور سمير جعجع الذي عمد فور وصوله إلى مصافحة فرنجية، علما أنّ كل هذه المصافحات، جرت في أثناء تواجد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في غرفته الخاصة في الصرح.

ومن جانبها عملت النائب ستريدا جعجع على إضفاء جو مريح، في غرفة الإنتظار، وكان لها حوار مطوّل مع ميشال عون، وفي خضم هذا الحديث السياسي وغير السياسي الدائر، بينها وبين عون دخل عضو "تكتّل التغيير والإصلاح" آلان عون على الخط، فاقترح استبدال النائب جيلبيرت زوين، بالنائب جعجع، في أحد إجتماعات التكتّل، فوافقت جعجع على الإقتراح، متوجهة الى عون بالقول: "ما رأيك يا جنرال"، فردّ عون:

"نحن داخل التكتّل لدينا ديمقراطية، وفي حال وافقت جيلبيرت فأهلًا وسهلاً بك في إجتماع التكتّل، وفي حال رفضت، فلا مكان لك في التكتّل"، وعندها انفجر الجميع بالضحك. وفي ظل هذا الجو، فاصطحبت النائب جعجع زوجها رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، ودار بينه وبين عون حديث مطوّل، رافقه الكثير من العتاب وأيضا الابتسامات.

رمزية قرنة شهوان كانت حاضرة في لقاء بكركي، من خلال المطران يوسف بشارة، الذي تحلق حوله، معظم نواب وشخصيات الرابع عشر من آذار، ما دفع بنائب عوني إلى القول: "زمن قرنة شهوان انتهى، والان نحن في زمن المصالحة المسيحية".

وسط هذه الأجواء، توقفت ساعة بكركي عند التاسعة والنصف، الموعد الذي جرى تحديده من قبل البطريرك الراعي، فدخل الجميع إلى القاعة، حيث جرى تخصيص لكل نائب مقعدا خاصا به، وموضوع على طاولته جدول أعمال اللقاء والذي كان قد جرى التوافق عليه في اجتماع بكركي الأول والذي عقد قبل حوالي الشهر تقريبا.

وعلمت "اللواء" أنّ المطران بولس صيّاح، تناول ومن خارج جدول الأعمال، مسألة الثلاثة ألاف لبناني، المتواجدين في إسرائيل، منذ خروج الجيش الإسرائيلي من لبنان عام 2000، وضرورة إيجاد الحل الإنساني لهم، وقد ايّده في هذه الفكرة النائب ميشال عون والعديد من القوى المشاركة، لكن في المقابل كان التأكيد على أهمية إيجاد حل وطني شامل لهم بالتوافق مع كافة الفرقاء اللبنانيين.

من هذا الواقع، انطلق القادة الموارنة الأربعة، في كلماتهم، وركّز كل من عون الذي قدّم مشروع قانون بشأن تملك الأجانب في لبنان تضمّن ثمانية عشر بندا، والرئيس أمين الجميل، وفرنجية، وجعجع، على آليات التعاطي فيما بين الفرقاء المسيحيينن وضرورة احترام وجهات النظر المتباينة بين بعضهم البعض بعيدا عن منطق التخوين، كما شددوا على أهمية التنوّع الموجود على الساحة المسيحية ولا سيّما المارونية، وضرورة الحفاظ على التعددية، بعيدا عن منطق الحزب الواحد، كذلك بينّ كل فريق وجهة نظره السياسية، ورؤيته على صعيد إدارة البلاد، مع تمسّك جميع الأطراف على ثوابته الوطنية التي يرى أنها الأنجع لحماية البلاد وتحصين الساحة المسيحية بشكل عام والساحة اللبنانية بشكل خاص.

وبعدما عرض، كل طرف من الأطراف الأربعة، لوجهة نظره، تناوب على الكلام، عدد من النواب، من بينهم روبير غانم، بطرس حرب، ووسط أجواء التباينات العديدة التي سادت، بين النواب، اقترح البطريرك الراعي، أن يصار إلى تدوين، الرؤى الخلافية، التي وردت في كلمات الأقطاب والنواب، من أجل أن تتدارسها لجنة الاتصالات والمتابعة التي انبثقت عن اللقاء، والتي ضمّت النواب: إيلي كيروز (القوات اللبنانية)، إيلي ماروني (الكتائب اللبنانية)، هادي حبيش (المستقبل)، فؤاد السعد (عن 14 آذار)، سيمون أبي رميا (تيار وطني حر)، إميل رحمة (تيار مردة)،

ولفت نائب في "التيار الوطني الحر" شارك في اللقاء لـ"اللواء" إلى أنّ الأقطاب الموارنة كانوا متشجعين لاستكمال اللقاءات، بهدف التوصّل إلى رؤية مشتركة لا سيّما بشأن البندين الأساسيين اللذين تطرق لهما لقاء بكركي.

وفي الختام، سلّم البطريرك الراعي، لجنة الإتصالات والمتابعة، مشاريع كان قدّمها إليه كل من: رئيس "حزب الكتائب"، ورئيس "تيار المردة"، ورئيس "الهيئة التنفيذية" في القوات اللبنانية، بشأن تملك الأجانب في لبنان، ومن المرتقب أن يتم تحديد جلسة الإجتماع المقبلة، بعدما تنتهي اللجنة، من صياغة مسودّة قانون بشأن تملك الأجانب في لبنان ليصار إلى تبنيها من قبل المجتمعين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل