كتبت صحيفة "الجمهورية": كان كل من هشام.و، وعلي.ح، ومحمد.ز من روّاد المقاهي والملاهي الليلية في بيروت، لكنّ زيارتهم هذه المرة لم تكن كسابقاتها، خصوصا أن نيّة الشغب والإجرام لديهم ترافقت هذه المرّة مع حيازتهم السلاح الحربي…
استضاف حسين. ص كلاّ من هشام وعلي ومحمد في منزله، حيث تناولوا الكحول معا، ثم أبلغ إليهم أنه يرغب في ضرب علي.ب مالك أحد الملاهي في بيروت. لكنّ الضرب في عرف الرفاق الأربعة، لم يكن بالتأكيد مجرّد اشتباك يدوي، وإنما هو في تلك اللغة التي لا يعرفها إلاّ السلاح الحربي.
وهكذا توجّه الجميع الى الملهى الذي يملكه علي، في محلّة عين المريسة، وبينما كان حسين يحمل سلاح "كلاشنيكوف"، كان محمد يحمل بندقية "بومب أكشن"، أما علي فكان في حوزته "كلاشنيكوف" آخر، وهشام مسدّس "توغاريف". وعند وصولهم، حاول موظف الأمن مروان.أ منعهم من الدخول، بكل ما أوتي من القوّة، غير أنّ حسين لم يتأخر في إطلاق النار عليه وإصابته في رجله.
بعدها، دخل الأربعة الملهى. وما كان من هشام إلا أن أطلق النار على عدنان ذ. أحد موظفي الملهى، بحجة أنّ له في ذمته 400 ألف ليرة لبنانية ناتجة من دين قمار، فأصابه في رجله. أما علي ومحمد فقد "آزرا" رفيقيهما، وأطلقوا النار في كافة أرجاء الملهى، محطّمين محتوياته، وباثّين الذعر في وسط الرواد والفنانين فيه.
في خضمّ كل ذلك، لم يعثر الأربعة على الهدف الرئيس لهم، إذ اختبأ صاحب الملهى تحت طاولة المحاسبة، ثم انتقل إلى مخبأ سرّي داخل الملهى. فخرجوا، وهم يطلقون النار. غير أنّ الكحول التي احتساها حسين لم تفقده الميل الى السرقة، فما كان منه إلا أن سرق هاتف مروان الخلوي، على رغم إصابة الأخير وتمدده أرضا…
وفي التحقيق تبيّن أن بين حسين وصاحب الملهى دعاوى، نتج منها عداوة.
حكمت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بركان سعد وعضوية المستشارين هاني الحبال وبسام الحاج، على حسين بجرم إيذاء الأشخاص وفقا للمادة 557 من قانون العقوبات، وأنزلت به عقوبة الأشغال الشاقة أربع سنوات، كما دانته بجرم السرقة، بمقتضى المادة 638 عقوبات، وأنزلت به عقوبة الأشغال الشاقة مدة 3 سنوات، ودانته بجرم الهدم والتخريب وحبسه لذلك ستة أشهر وتغريمه مليون ليرة، وبجرم حمل سلاح من دون ترخيص وحبسه مدة سنة، وإدغام العقوبات وتطبيق العقوبة الأشد. وتخفيف العقوبة إلى النصف. واعتبرت كلاّ من هشام وعلي ومحمد شركاء في جرم إيذاء الأشخاص، وأنزلت بكل منهم عقوبة الأشغال الشاقة مدة أربع سنوات، وأدانت كلاّ منهم بجرم الهدم والتخريب، وقضَت بالحبس ستة أشهر، كما قضت بالحبس سنة لجرم حمل السلاح، وتغريم كل منهم مبلغ مليون ليرة، وإدغام العقوبات وخفض العقوبة الى النصف.