#dfp #adsense

ظريفه لـ”المستقبل”: نظامنا الداخلي لمأسسة “القوات” وتفعيل المشاركة والانتصار للدولة

حجم الخط

حاورته: نانسي فاخوري

اقر المؤتمر العام لحزب "القوات اللبنانية" نظاما داخليا يهدف بحسب عضو الهيئة العامة عضو لجنة تحديث النظام الداخلي المحامي فادي ظريفه الى جعل "القوات" "حزباً رائداً من خلال مأسسته، وصبغه بطابع وطني لا طائفي".

ويحدد ظريفه في حوار مع "المستقبل" ثلاث ميزات أضافها النظام الداخلي لتجربة "القوات" وهي: "تفعيل مشاركة القاعدة الحزبية من خلال الانتخاب لا التعيين، وإرساء مفهوم المساءلة، والانفتاح على الآخر على أسس وطنية حصراً، وعلى قاعدة الايمان بالدولة ولا شيء سواها".
وهنا نص الحوار:

ماذا أضاف النظام الداخلي لـ"القوات" الى تجربته الحزبية والسياسية؟

ـ بهذا النظام الداخلي نؤسس لحزب رائد وديموقراطي يرتكز على المحاسبة والانتخاب. وتختلف تجربة حزب "القوات اللبنانية" عن باقي الأحزاب لانه ليس حزباً مبتدئاً قرر ان ينشئ نظاماً داخلياً، بل هو حزب تجاوز عمره 30 سنة. وكان من المفترض القيام بهذه الخطوة منذ زمن، لاننا قررنا منذ العام 1992 الانتقال من العمل العسكري الى العمل السياسي لكن ظروفا استثنائية حالت دون ذلك بعد اعتقال رئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع. كان لدى "القوات" هيكلية تنظيمية سياسية ومسؤولو مناطق ومسؤولون عن كل القطاعات المهنية لكن من دون آلية واضحة. الان باتت الهرمية الحزبية خاضعة للنظام الداخلي الذي يؤكد على إجراء الانتخابات والتعيين والمساءلة.

استغرق تحضير النظام الداخلي ثلاث سنوات ويدخل حيز التطبيق بعد شهرين. وقد بدأت الهيئة العامة بمناقشة بنود مسودة النظام الداخلي البالغ عددها 303 مواد خلال 13 جلسة ثم قامت لجنة صياغة بتبويب التعديلات التي ادخلت كي تتلاءم مع روحية النظام. عقدت هذه اللجنة أربع جلسات حتى الان وهي سترفع الصيغة النهائية الى الهيئة التنفيذية ليتم التصويت عليها بمادة واحدة من دون التفاصيل. بعدها يتم إبلاغ وزارة الداخلية بالأمر وفقاً للأصول ليدخل النظام الداخلي حيز التطبيق.

وسنفتح باب الانتساب ربيع عام 2012 لمدة اربعة اشهر وذلك بعد انتهاء جعجع من بلورة الرؤية السياسية التي تشمل المواضيع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمرأة. بعد اغلاق باب الانتساب وخلال الفترة الممتدة من ربيع الى صيف عام 2012 ستتم الدعوة الى أول انتخابات للرئاسة والهرمية الحزبية وهي ستجري في يوم واحد في كل لبنان. يلي ذلك قيام الهيئة التنفيذية بتعينات في بعض المواقع كأمين عام الحزب ورؤساء المناطق.

كيف تقارن بين التركيبة الداخلية لحزب "القوات" مع الأحزاب الأخرى؟

ـ "القوات" نموذج فريد. اذا ستقوم القاعدة التي تضم كل المنتسبين بانتخاب الهرمية الحزبية بدءاً من الرئيس ونائبه، بينما في معظم الأحزاب الباقية تعين القيادة الحزبية الاشخاص الذين سينتخبون الرئيس على طريقة أنا أعينك فانتخبني وأنا انتخبك فعيني..

من أين اقتبس الحزب هذه التجربة؟

ـ ارتكزنا على تجربتنا الميدانية ونقلناها الى نظام داخلي. صحيح ان ثمة مفاصل لدينا موجودة في كل الأحزاب لكن آلية الوصول اليها أو طريقة إدارتها اعتمدت على التجربة القواتية إضافة الى الافكار التي طرحها اعضاء اللجنة استنادا الى تجاربهم المهنية.

يقال ان النظام الداخلي وضع ليكرس بقاء جعجع في القيادة؟

ـ هل هناك أسمى من ديموقراطية تفسح المجال لمساهمة اكبر شريحة بوصول شخص. هناك أكثر من عشرة آلاف منتسب لـ"القوات" سوف ينتخبون شخصاً واحداً ما يستحيل الضغط عليهم لانتخاب شخص واحد.

العمل الديموقراطي لا يعني اقصاء الآخر. هناك فرق كبير بين الديموقراطية وتداول السلطة: تداول السلطة يعني السماح للعمل الديموقراطي ان يفرز قيادة حزبية جديدة. الديموقراطية هو حق الخيار.

ما هي هوية حزب "القوات"؟

ـ حزب "القوات" حزب لبناني يتعاطى بالشأن العام اللبناني على أكمل وجه. هو ليس حزباً مسيحياً اذ يتلاقى احيانا مع المسيحيين واحيانا لا يتلاقى، يتقاطع أحيانا مع مسلمين وأحياناً أخرى لا يتقاطع وهناك تجارب كثيرة مشتركة بين "القوات" و"المستقبل". خياراتنا السياسية الكبيرة واضحة وثوابتنا واضحة ونحن نواكب التطور ولا نساوم على الأمور الوطنية الكبيرة وتاريخنا يدل علينا. حزب "القوات" سوف يبقى مرآة تعكس التعاطي الايجابي مع الأحزاب الأخرى. فلنأخذ مثال "حزب الله" الى أين سيوصله جبروته؟ عليه ان يجد الوحيد المتاح وهو الاندماج في الدولة اللبنانية والعودة الى التعاطي بالشأن العام وفقاً للعمل المؤسساتي ومنطق الدولة. هاجس "القوات" الدولة ولن ننجر الى تكوين ميليشيا عسكرية مجددا.

ماذا تعلم حزب "القوات" من تجاربه؟

ـ انه لم يكن مخطئاً عندما كان أول مقاومة في لبنان. تعلمنا اننا طوينا صفحة واننا لم نخطئ بالاستراتيجية في الدفاع عن لبنان وشعارنا دوماً هو "لبنان أولاً".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل