#adsense

الوطنيين الاحرار: هل يعقل السكوت عن المرتكبين والمخالفين كونهم محميّين ومهابي الجانب والانصراف بدل ذلك إلى ادعاء تطبيق القوانين على الأبرياء؟

حجم الخط

رأى المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار أنه في وقت يفترض بقوى "8 آذار" الإنكباب على تذليل العقبات التي تباعد في ما بينها وتحول دون تفاهمها ـ بعد أكثر من أربعة أشهر على التكليف ـ على تقاسم المغانم المنتظرة من انقلابها وتوزيع الحصص على أفرقائها، نجدها تختلق الأعذار لافتعال التوترات بكيديتها المعهودة ساعية إلى الاقتصاص من كل الذين يأبَون الخضوع لها والسير في ركابها. وتسعى من خلال أعمال ومواقف إلى تعميق الشرخ بين مكونات الوطن وإلى المغامرة بأمنه واستقراره، مما يتماهى مع الممارسات المعروفة لسلطة الهيمنة والوصاية على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
ولفت المجلس اثر عقده اجتماعه الأسبوعي الى "ما نقل عن رئيس مجلس النواب من إصرار على عقد جلسة تشريعية أياً تكن الاعتراضات عليها وبالغاً ما بلغ الانقسام الوطني الذي تسببه، ضارباً عرض الحائط الدستور والقوانين والمبادئ والأعراف. وما يزيد اقتناعنا بوجوب إدراج خطوته هذه في إطار المناورات التي تتعدى البعد الداخلي، المقارنة بين سلوكه التعطيلي السابق بحجة عدم ميثاقية الحكومة القائمة آنذاك وبالتالي اعتبارها غير شرعية، مع ما رافق هذا التعطيل من اجتهادات وأدبيات تتكرر اليوم إنما في اتجاه معاكس".

وتأتي في السياق عينه عراضة وزير الاتصالات المستغربة في الأساس وفي الشكل وفي التوقيت والمرفوضة كعنصر للتوظيف والاستغلال. ولقد بدت مناسبة لانقضاض قوى "8 آذار" على المواقع والمؤسسات الرافضة انقلابها واستقوائها وعلى شاغلي هذه المواقع الذين، كما في حال اللواء أشرف ريفي، تأمل الخلاص منهم أو على الأقل النيل من صدقيتهم، مما يطلق يدها في الاطباق على الوطن من خلال السيطرة على مؤسساته. وفي هذا الصدد نضم صوتنا إلى الأصوات التي ذكّرت بسوابق كثيرة وعدّدت بعض الارتكابات المدانة لهذه القوى من دون ان تثير غضب أحد أو تستفز مشاعره وذلك لسبب واحد هو استقوائها بالسلاح. ويبقى السؤال: هل يعقل السكوت عن المرتكبين والمخالفين كونهم محميّون ومهابو الجانب والانصراف بدل ذلك إلى ادعاء تطبيق القوانين على الأبرياء؟

وطالب المجلس في ظل الدعوات إلى التظاهر في منطقة الحدود الجنوبية بمناسبة الخامس من حزيران، كل الأجهزة الرسمية العسكرية والأمنية والقضائية بتحمل كامل مسؤولياتها. ونلفت إلى التداعيات السلبية لأي انتهاك للقرار 1701 ـ وخصوصاً بعد العمل الإرهابي الأخير المستنكر الذي استهدف اليونيفيل لأغراض يسهل فهمها ـ ولأي استباحة جديدة للخط الأزرق وللمنطقة الحدودية عموماً التي عانى أهلها كثيراً من الدويلات ومن الفلتان الأمني ومن غياب الدولة لفترة طويلة. ونهيب باللبنانيين الأوفياء الشرفاء وفي مقدمهم الإعلاميين رفع الصوت لئلا يضيع الوطن في غوغائية مناورات أعطيت عناوين محقة ظاهراً فيما باطنها مغايرٌ تماماً، ولا يتعدى كونه محاولات يقوم بها أطراف لبنانيون وغير لبنانيين بالتنسيق مع حلفائهم الإقليميين المأزومين.

وجدد المجلس في ذكرى اغتيال الصحافي والمؤرّخ سمير قصير أحد شهداء انتفاضة الاستقلال، التزامنا ثورة الأرز واعتزازنا بمكتسباتها، وهي نموذجٌ ومثالٌ للحريات والثورات التي يزخر بها ربيع العرب، والتي اكتسبت فرادة من سلميتها و ديمقراطيتها. ونؤكد ان لا نقد من هنا ولا كلام حاقد من هناك ولا هجوم يائس من هنالك يستطيع تزوير التاريخ وتشويه الوقائع وإنكار الانجازات. يكفي أنها استعادت روح الوطن باستعادة سيادته واستقلاله وقراره الحر رغم الإصرار على طمس هذه الحقائق. كما أنها أسست لدولة الحق والمؤسسات والتعددية وحقوق الإنسان.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل