#dfp #adsense

“عوفر غيت”… لماذا الصمت الإيراني؟!

حجم الخط

بعد يومين على فضيحة ما يسمى "عوفر غيت"، كانت ايران غارقة في الصمت وربما في الارتباك، في حين بدأت اللجنة الاقتصادية الاسرائيلية في الكنيست مناقشة خلفيات هذه الفضيحة، لكن اوامر وصلت سريعاً وأوقفت النقاش!

تكشفت فضيحة "عوفر غيت" عندما ادرجت اميركا مجموعة الاخوين الاسرائيليين عوفر على اللائحة السوداء، لأنها باعت في ايلول 2010 سفينة صهريج بثمانية ملايين دولار الى شركة خطوط الشحن البحري الايراني، منتهكة بذلك الحظر.

لكن هذه الفضيحة تبدو الآن وكأنها القسم الظاهر من جبل جليد اسرائيلي – ايراني، اذا صدقنا كل ما نشرته الصحافة الاسرائيلية عن الرحلات البحرية الـ 13 التي قامت بها ناقلات "تانكر باسفيك" الى الموانئ الايرانية.

المثير في الامر ان هذه الرحلات كشفت ارتباطاً بالقضية على المستويات العليا في اسرائيل، اولاً عندما حاول بنيامين نتنياهو وايهود باراك التنصل من مسؤوليتهما عن الفضيحة، وثانياً عندما اوقف التحقيق بسرعة في الكنيست، وثالثاً عندما نقلت الصحافة الاسرائيلية عن متحدث باسم مجموعة عوفر القول: "ان دولة اسرائيل افادت من الشقيقين عوفر حين كانت في حاجة اليهما واليوم تتخلى عنهما"!

التحليلات الاسرائيلية وجدت في كل هذا ما يفيد بأن اطقم السفن الاسرائيلية، التي رست تباعاً في ايران، كان فيها عدد من الجواسيس، الذين تسنى لهم القيام بأعمال تجسسية تخدم العدو الاسرائيلي، الذي طالما اعتبرته طهران عدوها الاول. ولهذا يمكن ان نفهم لماذا سارع الرئيس السابق للموساد مئير داغان الى القول: "ان معالجة هذه القضية مبالغ فيها"، وهو ما يؤكد رغبة اسرائيل في لفلفة هذا الملف.

ما يثير الدهشة والاستغراب، ان تنفجر هذه الضجة في اسرائيل بينما تغرق ايران في الصمت، وخصوصاً ان النظام الايراني قد بنى كل استراتيجيته في الشرق الاوسط على العداء لاسرائيل ورفع شعارات التأييد للقضية الفلسطينية والمزايدة على الدول العربية، لا بل اتهامها بسلوك طريق التسوية بينما تطلق طهران شعارات الممانعة والمقاومة !

يكفي ان نتصور لو ان هذه السفن رست في أي ميناء عربي، ماذا كانت ايران ستقول وأي اتهامات ستسوق وأي تخوين ستطلق.

زيادة في الافادة يقول يهوشوا ميري رئيس جمعية الصداقة العربية – الاسرائيلية: "بغض النظر عما نشاهده على ارض الواقع، فإن العلاقات التجارية السرية مع ايران تقدر بعشرات الملايين سنويا… ان الجانبين يتبادلان التصريحات القاسية، إلا ان الاعمال التجارية بينهما في نمو"، الى درجة ان رئيس جمعية المقاولين في اسرائيل عيران سيف يتغزل بالرخام الايراني "الذي يصلنا من طريق تركيا"!

المصدر:
النهار

خبر عاجل