أكدت مصادر متابعة لسير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة أن النائب ميشال عون عاد واشترط للموافقة على أن يسمي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوزير الماروني السادس ألا يكون هذا الوزير ينتمي الى قضاء كسروان، وذلك في محاولة مكشوفة من عون لقطع الطريق على احتمال أن يسمي الرئيس سليمان أيا من رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام أو وسام بارودي لهذا المقعد.
وتابعت المصادر أن الخليلين اللذين لم يحملا الى الرئيس نجيب ميقاتي أي اسم، خلافا لما أشاعته مصادر التيار الوطني الحر، طلبا من رئيس الحكومة المكلف استمزاج رأي رئيس الجمهورية حيال إمكانية عدم تسمية أي من الاسمين المذكورين في الحكومة الجديدة، ولذلك بادر ميقاتي الى لقاء الرئيس سليمان مساء الجمعة.
وتؤكد المصادر نفسها أن رئيس الجمهورية رفض رفضا قاطعا أي محاولة لفرض الشروط عليه لناحية تسمية أي شخصية يراها مناسبة في الحكومة، مؤكدا أنه في حال كان عون يريد فرض فيتوات على أسماء يقترحها الرئيس فإنه، أي سليمان، يحق له عندها وضع فيتوات أيضا على أسماء قد يقترحها عون.
وجزمت المصادر أن الرئيس سليمان لن يرضخ لأي شرط يضعه أي كان عليه، وبذلك فإن كل أجواء التفاؤل التي حاول البعض إشاعتها حول قرب الولادة الحكومية قد لا تكون دقيقة تماما كما في المرّات السابقة في حال أصرّ عون على فرض شروطه، وذلك لأن المعركة الأساس في نظر عون هي كسر رئيس الجمهورية وليس تشكيل حكومة جديدة.