#adsense

بكركي … الاجتماع الرباعي والموسع؟!

حجم الخط

غابت التوقعات عما يمكن ان يسفر عنه اللقاء الماروني الموسع في بكركي، فيما اقتصرت المعلومات على ما صدر في اعقاب اللقاء، خصوصا ان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بحسب اوساط مطلعة، قد اصر تكرارا على تجنب الخوض في اي اجتهاد من شأنه عدم اعطاء صورة حقيقية لمسعى بكركي من وراء الدعوة ومن خلال الاجتماع الماروني، لاسيما ان اللقاء السياسي الرباعي الذي ضم الرئيس امين الجميل والنائبين ميشال عون وسليمان فرنجية ورئيس تنفيذية القوات اللبنانية سمير جعجع بقيت نتائجه في نطاق التمنيات المتبادلة، مع علم البعض ان البطريرك الراعي عمل المستحيل كي لا يصل المجتمعون الى حد يتجاوز اثاره ما يتعارض مع الثوابت، نظرا لمعرفته بان لكل من الاربعة اجندة سياسية مختلفة عن غيره!

والمهم في نظر المهتمين بمناسبة اللقاء الماروني الموسع انه سيستتبع بفعل معرفة بكركي ان سنوات من التباين لا تستقيم بمجرد مصافحات عابرة، فضلا عن ان الذين قدموا اوراق عمل على امل ان تخضع للنقاش، تبين لهم لاحقا ان الغاية من الاوراق المشار اليها ظهور البعض بمظهر من يهمه ابعد من اللقاء. وهؤلاء من صنف الحزبيين الذين لا سابقة لهم في مناقشات بعيدة من الاضواء.
وطالما ان المناسبة تحققت بشكلها الظاهر، فان الاسئلة التي سبقتها لا تزال على ما هي عليه:

ماذا بعد؟ بل الى اين يريد سيدنا الوصول من ورائها خصوصا ان مرابط خيل معظم من حضر بعيدة تماما من مجالات التحكم عن قرب.
اي ان «المعظم» المشار اليه خاضع تماما لـ«رموت كونترول» مصالحه وهو مستعد لأن يقاتل ولو من خلال حرب اهلية او نصف حرب للمحافظة عليها!

من حيث المبدأ، هناك من يجزم بان البطريريك يعرف كل انسان ممن استضافهم امس وقبله على حقيقته. كما يعرف ان الخوض معهم في نظرتهم الى مصالحهم سيؤدي الى فشل محتم. لذا، فانه فضل ويفضل مقاربة الافكار اكثر من مقاربته الاشخاص، على امل ان يصل الى نصف حل او ربع حل تفاهمي كون الصدام بلا نتيجة وسبق لسلفه البطريرك مار نصر الله بطرس صفير ان جربه بلا نتيجة، خصوصا ان بكركي لم تسلم من سهام الداخل ومن سهام الخارج. وفي مذكرات البطريرك صفير دلائل ووثائق تؤكد ذلك بصورة لا لبس فيها!

ولان البطريرك الراعي يدرك صعوبة مسعاه التوافقي – التفاهمي مع جميع من دعاهم الى بكركي، فان الصورة لن تتغير بحسب توقعات من يرجو لهذا البلد خيرا، لان الذين لا يريدون ذلك يتمتعون بقدرة متناهية على تقديم مصالحهم على كل ما عداها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل