أكدت أوساط متابعة لعملية التأليف ان الخرق الوحيد الذي تمثل في مشهد التشكيل والذي بنى عليه المتفائلون وحمله الخليلان الجمعة الى الرئيس المكلف هو عودة النائب ميشال عون الى اتفاق سابق معه بشأن حصته الوزارية كان وافق عليه ثم عاد ورفضه، فقبل مجدداً بحصة الحقائب الـ 8 بدل الـ 9 التي كان أصر عليها في مرحلة سابقة.
وتحدثت الأوساط نفسها للـmtv عن عقد كثيرة لا تزال تعترض ولادة الحكومة من بينها اشتراط عون مقابل موافقته على حصول رئيس الجمهورية على الماروني السادس ضمن حصته، أن يحظى الإسم بموافقة عون قبل تسميته.
وكشفت الأوساط المتابعة لعملية التأليف ان حتى اختيار العميد مارون شربل لحقيبة الداخلية لم يُحسم بعد على عكس ما تردد في المرحلة الماضية. وأوضحت ان التفاوض لم يدخل بعد مرحلة الأسماء وسط إصرار عون على كل من باسيل ونحاس ورفضه تسليم رئيس الحكومة لائحة بالأسماء المقترحة من قبله للتوزير حتى يختار ميقاتي من بينها وهذا ما لم يقم به أيضاً حزب الله، فيما يصر الرئيس المكلف في المقابل على اختيار الأسماء بنفسه بالتشاور مع الرئيس سليمان، واعتبرت أوساط ميقاتي القول ان التسمية هي من حق الكتل النيابية التفاف جديد على صلاحيات رئيس الحكومة وهنا جوهر المشكلة الأساسية.
وفيما عُلم ان الرئيس المكلف حمّل الخليلين بعض الأسئلة التي ينتظر أجوبة عنها ليُبنى على الشيء مقتضاه، أكدت أوساطه أن الأمور عادت الى سكة الحل لكنها بحاجة الى ترجمة وتجاوب عملي وليس الى إطلاق المواقف الهادفة فقط، الى الإيحاء بأن الكرة أصبحت في ملعب الرئيس ميقاتي، فالمسألة بحسب أوساطه ليست لعبة كرة قدم كما يهوى البعض، بل هي عمل دؤوب لإخراج تشكيلة حكومية تكون بداية حل وليس مشكلة إضافية.