الكلام الذي تم تسريبه في الساعات الماضية، عن قرب ولادة الحكومة اللبنانية، بعد تسهيلات قدمها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، لم تؤكده أوساط مطلعة على عملية المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، والتي اعتبرت أن لا مؤشرات جدية يمكن أن تفضي إلى ترقب إعلان الولادة في وقت قريب سيما وأن الأمور ما زالت تراوح.
وما ذكر عن تسهيلات قدمها بعض الفرقاء ليس دقيقاً، باعتبار أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، لم يلمس تغييرات حاسمة في مواقف المعنيين بعملية التشكيل، من شأنها إجراء تبدل جذري في صورة المشهد الداخلي المتعلق بمشاورات التأليف وهو لا يزال ينتظر أجوبة عن أسئلة تقدم بها إلى النائب عون.
وبالرغم مطالبته أكثر من مرة من "حزب الله" وحركة "أمل" عبر "الخليلين" أن يقدما والنائب عون لائحة بأسماء ليصار إلى الاختيار منها لإسقاطها على الحقائب المحسوبة لهم، إلا أن هذه الأطراف لم تستجب لهذه الدعوة، ما يعني بوضوح أن الأزمة ما زالت تراوح دون أن تقدم يذكر.
وكشفت الأوساط لصحيفة "السياسة" الكويتية أن الأجواء الإيجابية التي يشيعها "حزب الله" وبعض حلفائه، عن قرب ولادة الحكومة لا تقنع كثيراً الرئيس ميقاتي الذي يرى أن هذه الأجواء التفاؤلية "المبالغ فيها" لا تعبر عن حقيقة الواقع الذي تمر به عملية التأليف، سيما وأنه لم تطرأ مستجدات "نوعية"، قد تدفع باتجاه تسريع موعد صدور التشكيلة.
وهناك أسئلة كثيرة تطرح عن أسباب عدم قيام "حزب الله" بالضغط على حليفه النائب عون لتسهيل الولادة الحكومية، طالما أن السيد حسن نصر الله أبدى كل استعداد لتسهيل مهمة الرئيس المكلف.