رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري القول أن ثمة خلافا بينه وبين رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي بعد عدم حصول اللقاء الذي كان مقررا بينهما الجمعة الماضي، موضحا ان الاعتذار عن اللقاء المقرر كان سببه توجهه الى الجنوب. وذكر أنه في السادسة من مساء الجمعة التقى ميقاتي الخليلين في مكتبه بفردان.
بري، وفي حديث إلى صحيفة "النهار"، صرح انه من جهته قرر ألا يتابع بشكل مباشر موضوع الحكومة وكلف النائب علي حسن خليل هذه المهمة، مشيرا إلى أنه في حال انتظار للوصول الى مرحلة القرار والتأليف. وبالنسبة الى تزويد ميقاتي أسماء المرشحين للوزارات، فقال بري: "سبق لي أن قلت للرئيس المكلف منذ الاسبوع الاول لتكليفه إن لا مشكلة لدي في هذا الخصوص، واذا لم يقبل بزيد ففي امكانه ان يستبدله بعمرو وهكذا دواليك، وهذا هو موقف حزب الله ايضا".
أما في ما يتعلق في الجلسة النيابية التي دعا اليها الاربعاء المقبل، قال: "الجلسة قائمة حتى يوم القيامة واذا لم يحصل النصاب في 8 حزيران ندعو الى الاسبوع الذي يلي ثم الذي يليه". وعن الطعن في ميثاقية الجلسة التي تقاطعها قوى "14 آذار" وكتل اخرى من الاكثرية، قال: "لو حضر مئة نائب الجلسة وكان النواب السنة غائبين عنها فأنا لن أفتتحها على عكس ما فعل الرئيس فؤاد السنيورة في حكومته البتراء، علما ان الوزراء الشيعة استقالوا بينما الحال في واقع النواب السنة انهم قد يغيبون وليسوا مستقيلين".
من جهة أخرى وفي مواقف متطابقة لما جاء في "النهار"، قال بري لصحيفة "السفير" إنه اعتذر عن حضور الاجتماع الذي كان مقرراً الجمعة الماضي مع الرئيس نجيب ميقاتي، بسبب اضطراره الى مغادرة عين التينة الى الجنوب، ولكنه أوضح ان معاونه السياسي النائب علي حسن خليل اجتمع مع ميقاتي، بحضور الحاج حسين خليل، في الموعد الذي كان محدداً للقاء بينه وبين ميقاتي (أي الجمعة)، وجرى التداول في موضوع تأليف الحكومة.
وأشار بري الى انه قرر ألا يتابع شخصياً مجريات عملية تأليف الحكومة، وأنه كلف معاونه السياسي بملاحقة تفاصيلها، مؤكداً انه لن يعاود التدخل إلا بعدما تصل الامور الى مرحلة اتخاذ القرارات النهائية وتسمية وزراء كتلة التنمية والتحرير. وكشف في هذا المجال عن انه سبق له أن أبلغ الرئيس المكلف بأنه جاهز لتقديم أقصى التسهيلات على هذا الصعيد، مبدياً استعداده لكي يطرح عليه اسماً تلو الآخر لكل حقيبة، الى ان يحظى أحد الأسماء بموافقته. وأضاف: "أعتقد ان موقف "حزب الله" مماثل".
أما في موضوع الجلسة التشريعية المقررة الاربعاء المقبل، أكد بري لـ"السفير" ان الجلسة التشريعية قائمة حتى يوم القيامة، ما لم تتشكل الحكومة، مشيراً الى انه في حال لم يتأمن النصاب يوم الاربعاء المقبل، فإنه سيدعو الى عقد جلسة أخرى بعد أسبوع، وهكذا دواليك الى ان يقضي الله أمرا كان مفعولاً.
وشدد بري على انه يحترم ضرورة توافر الشرط الميثاقي للجلسة، موضحاً انه إذا حضر 100 نائب وغاب النواب السنّة الـ28 على سبيل المثال، فإنني لن أفتتح الجلسة ولن أكرر الخطيئة التي ارتكبها الرئيس فؤاد السنيورة حين أصرّ على استمرار عقد مجلس الوزراء برغم استقالة الوزراء الشيعة، علماً أن المطروح بالنسبة الى الجلسة النيابية هو تغيب وليس استقالة بعض النواب.