#dfp #adsense

قطوع يوم النكسة مرّ بسلام فهل يمرّ القطوع الحكومي؟

حجم الخط

ترك إلغاء مسيرة فلسطينية الى الجنوب في الذكرى الـ44 للنكسة امس، ارتياحا في الأوساط الرسمية والديبلوماسية والشعبية، إذ فوّت على اسرائيل فرصة ارتكاب جرائم جديدة، على غرار ما فعلت في 15 ايار الماضي وخصوصاً أن هذه المسيرات أقلقتها بدليل التنبيهات التي ارسلتها الى الأمم المتحدة ودول أخرى وابلاغها لبنان وسوريا والفلسطينيين انها سترد على اي تحرك لا يرضي جنودها على الحدود.

اما الارتياح على المستوى الديبلوماسي في بيروت، فقد تجلى لدى الأوروبيين عموماً وسفراء الدول المشاركة في القوة الدولية خصوصاً الذين لا يزالون يعانون تشويشاً على امن قواتهم بعد اصابة ستة جنود من الكتيبة الايطالية، رغم اقتناع مسؤولي القيادة بأن اعتداء الرميلة استهدف قوة “اليونيفيل” وليس الجنود الايطاليين .

وعلى مستوى سكان القرى الجنوبية، فقد أبدوا ارتياحهم الى تجنيب المعنيين بنشاطات الذكرى المناطق الحدودية احتمالات اعتداءات إسرائيلية جديدة ُتعرّضهم وممتلكاتهم لأفدح الأخطار.

وفيما تبدّد هاجس مسيرة النكبة وعولج بحكمة وتفاهم ونجاح مع الفصائل الفلسطينية انطلاقا من الشعور بالمسؤولية، وتفويتا لفرصة احتمال اعتداء اسرائيل على الشباب الفلسطيني، بقي الهم الأكبر يقض مضاجع اللبنانيين وهو الفشل في تشكيل الحكومة، رغم الانتقاد القاسي الذي وجهه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى السياسيين واتهامه المعرقلين بأنهم يريدون الإمعان في افقار البلاد وتهجير اهلها. والتقى معه امس المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الذي استغرب عرقلة تأليف الحكومة نظراً الى الانعكاسات السلبية على الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية . ويكرّر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان في اكثر من مناسبة دعوته الملحة الى ازالة كل ما يعوق تشكيل الحكومة. هل صحيح ان عقبات رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون قد زالت بالكامل . الجنرال طمأن الجمعة الماضي ودعا المتابعين الى التأكد من التنازلات التي قدمها من اجل تسهيل تلك العملية وتجاوبا مع من يطالبونه بذلك .

ورأت اوساط قيادية لبنانية وحزبية ان لامجال كي ينجز الرئيس نجيب ميقاتي حكومته قبل موعد الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري بعد غد. ويشاع ان الاخير منزعج من موقف ميقاتي الرافض مع حليفيه الوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي حضور تلك الجلسة.

واستغربت ارتفاع اصوات عالية اللهجة من قوى الثامن من آذار حددت الأسبوع الجاري “مهلة اختبار” لميقاتي لانجاز حكومته، والا فإن التأخير سيكون سببه خارجياً بعد تذليل “العقبات الأساسية”، تجاوباً كما يزعمون مع تعليمات معاون وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير جيفري فيلتمان.

ويطرح اصحاب هذا الاتجاه اسئلة عدة حول مشروع البيان الوزاري الذي لم يتفق على مضمونه بشكل دقيق ومفصل حتى الساعة. وهل سيستغرق اعداده طويلا كما حصل للتأليف اذا تحقق مع التذكير بأن تكليف ميقاتي يعود الى 134 يوما خلت؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل