#adsense

بري يصر على قوننة الانقسام؟

حجم الخط

بعد فشل رئيس مجلس النواب رئيس حركة «امل» شيخ المعارضة السابقة نبيه بري في اقناع هيئة مكتب المجلس بدستورية وجدوى اصراره على عقد جلسة عامة لمجلس النواب، اصبح لزاما عليه ان يعترف بان تكرار عدم التجاوب النيابي معه سيؤدي به تلقائيا الى ما يتجاوز «المثنى والثلاث والرباع» التي قال انه سيعتمدها وصولا الى تحقيق رغبته (…) من غير استعداد لان يعلن انه يتقبل الرفض بمستوى نزع الصلاحية منه. وهو لو فعل لكان قد حمل المشككين بدوره على اعادة طرح حساباتهم على اساس الوصول الى فراغ في المنصب، مع ما قد يعنيه ذلك في حال قال الرئيس بري صراحة انه يرهن اقتراحه عقد الجلسة بمصيره في رئاسة مجلس الوزراء. وعندها يمكن ان يجد من يصدق جديته اكثر من ان يصدق تحديه للواقع القائم في البلد!

في استعارات الرئيس بري للامثال الشعبية كثيرا ما كان يقول «ما تقول فول تيصير في المكيول»، وهو لو قال مثل ذلك في معرض دعوته الى عقد جلسة تشريعية لسمع ربما ربع استعداد او نصفه. لكن ان يصر على الدعوة الى الجلسة مثنى وثلاث ورباع، فهو يذكر المهتمين بعقدة مجلس النواب، ان ما حصل يوم اقفاله امام التشريع وامام انتخاب رئيس الجمهورية لفترة لا تقل عن سنة ونصف السنة، ان امور المجلس لم تعد مستقيمة قانونا ونظاما من تلك الايام التي تحول فيها رئيس المجلس الى سلطة امر واقع بعدما اثبتت التجارب انه مسنود من سلاح حزب الله، كي لا نقول ان «سلاح الرئيس بري منه وفيه» بحسب المثل القائل « دود الخل منه وفيه».

المهم في الدعوة الى عقد الجلسة النيابية العامة ليس عدم تلبيتها مهما تكررت، بقدر ما يجب وضع الرئيس بري امام تحدي نفسه قبل تحديه للنواب من خلال تحذيرهم بانه سيعتكف، بل قد يقدم استقالة غير مأسوف عليها، حتى ولو تضمنت تضحية بقصر عين التينة وبعض المكتسبات المعنوية والمادية، وهذا مستبعد تماما الا في حال ركب الرئيس بري رأسه وروكبت الجلسة التشريعية معه ومع من هو في صفه السياسي – الاجتهادي!

السؤال لن يتغير: كيف سيتصرف الرئيس بري في حال لمس وتأكد ان لا مجال امامه لفتح باب المجلس بصورة قانونية – دستورية، قبل ان يحدد ما اذا كان سيرد الامانة او انه سيبقى قابضا على زمام الامور النيابية مهما اختلفت المواقف منه!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل