#adsense

“حَرَدْ” بريّ في المصيلح ومقاطعة مشاورات التأليف… “اللواء”: هل هو ردّ على موقف ميقاتي أم لتطيير نصاب جلسة الأربعاء؟!

حجم الخط

كتب مندوب "اللواء" البرلماني:

اقفل الاسبوع على مزيج من التفاؤل المشوب بالقلق بإمكان ولادة الحكومة قريباً وربما قبل الموعد المضروب للجلسة النيابية العامة الأربعاء المقبل، والتشاؤم المحدود باعتبار ان الأجواء الإيجابية المؤشرة الى تشكيل وشيك هي مجرد إيحاءات تبثها قوى "8 آذار"، وتحديداً "حزب الله" رفعا لمسؤولية الاخفاق عن كاهلها، وعدم تحميلها وزر الفراغ القاتل، خصوصاً ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لم يترجم عملياً موجة التفاؤل وان بتصريح او موقف، حيث بقيت حركته مضبوطة على إيقاع المساعي والجهود لتذليل ما تبقى من عقد في المسار التشكيلي.

واذ كان لبنان تجاوز قطوع "النكسة" ومسيراتها التي كانت تهدد أمنه، بحكمة قياداته الأمنية والعسكرية، إلا أن وزر الملفات الخلافية يضغط في أكثر من اتجاه في ظل الفراغ السياسي المستحكم وفي مقدمها الجلسة النيابية العامة التي فقدت اي بصيص أمل بإمكان انعقادها في ضوء مواقف الرئيس ميقاتي ورئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط والجماعة الاسلامية، اضافة الى نواب قوى "14 آذار"، في ما يبقى مصير التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يبحث عن مخرج يوفر آليته القانونية والدستورية.

الى ذلك تستمر وتيرة الخلاف على الجلسة العامة التي دعا رئيس المجلس نبيه بري النواب الى عقدها في الثامن من الجاري في التصاعد وسط غياب اي مسعى لتهدئة الأمور بين الجانبين•

وفي وقت حاول فيه الرئيس المكلف ومعه نواب طرابلس الوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي العودة الى المحور الوسط في الموضوع الذي كان سبقهم اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بتأكيد عدم مشاركته في الجلسة العامة فإن رئيس المجلس النيابي كانت له قراءة مغايرة للموقف الطرابلسي معتبراً انه لا يلقي التأييد حتى من الحلفاء، الذين كان يتطلع الى حضورهم الجلسة عله بعد التجييش وحملات الترغيب قد يتمكن من توفير النصاب القانوني.

وكان لافتاً للانتباه، انه قابل الموقف الطرابلسي، ولا سيما موقف الرئيس ميقاتي بتصرف هو أقرب الى "الحرد"، إذ ألغى اجتماعاً كان مقرراً ان يعقده مع الرئيس المكلف مساء الجمعة، بداعي انه مضطر للتوجه الى المصيلح، ثم طور هذا "الحرد" لاحقاً الى موقف سياسي، من خلال مقاطعته لمشاورات تاليف الحكومة كرد سياسي على موقف الرئيس ميقاتي الذي لم يكن يستطيع ان يتخذ أقل من هذا الموقف محافظة منه على صلاحيات رئيس الحكومة، وهو الذي حافظ عليه على مدى الشهور الخمسة الماضية، مضحياً بكثير من الاعتبارات من اجل هذه الغاية.

في اي حال وبعيداً عن دستورية وقانونية الجلسة التي كانت غالبية اعضاء هيئة مكتب المجلس رفضتها وأعلنت عدم توافقها على موعد انعقادها والدعوة اليها وحتى الى البحث في جدول أعمالها الموزع بناءً لطلب الرئيس بري، فإن الجلسة يبقى مشكوك في إمكان التئامها في الموعد المقرر الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الأربعاء المقبل وذلك لأسباب عدة أبرزها:

الأول: عدم تمكن الغالبية الجديدة بعد رفض جنبلاط ونواب طرابلس من تأمين نصاب الجلسة التي رفضها منذ البداية فريق الرابع عشر من آذار وانضم راهنأً الوسطيون الى موقفهم الرافض.

ثانياً: الكلام الذي يسرب يومياً الى الإعلام حول إمكان تشكيل الحكومة قبل الأربعاء موعد انعقاد الجلسة والذي يشيعه الرئيس بري نفسه عبر زوار عين التينة الذي ينقلون إمكان صرف بري النظر عن عقد الجلسة إذا ما تشكلت الحكومة.

ثالثاً: اجماع قوى "14 آذار" على رفض حضور الجلسة، قطعاً للاجتهادات التي كانت روجت بأن نواباً من الاكثرية السابقة تؤيد عقد الجلسة لكن شرط ان تكون مخصصة فقط للتمديد لولاية حاكم مصرف لبنان، الامر الذي انتفى بعدما وزع الرئيس بري جدول اعمال من 49 بنداً.

وفي المعلومات ان كل مكونات "14 آذار" توافقت على مقاطعة الجلسة، بمن فيهم كتلة حزب الكتائب، التي كانت تفضل عقد الجلسة ببند الحاكم، لكن المناقشات التي جرت مع رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أدت الى ان يكون الموقف واحداً، وهو انه لا يجوز ان يقوم المجلس النيابي بمقام الحكومة ويتخذ قرارات بالتعيين بما يخالف ويناقض كل الاسس الميثاقية والدستورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل