حاورته: باسمة عطوي
شدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزيف المعلوف على أن العمل التشريعي لا بد أن يترافق مع وجود حكومة قادرة على البت بالقوانين في مجلس النواب، آملاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يقارب موضوع إنعقاد الجلسة بطريقة مختلفة عما يقاربها اليوم لأننا إذا كنا نؤمن بأن البلد للجميع وبأننا جميعا شركاء فيه لا بد من إحترام جميع السلطات". ورأى أن "الأكثرية الجديدة" تحاول الاستيلاء على كل الصلاحيات سواء في مجلس النواب أو مجلس الوزراء.
المعلوف، وفي حديث الى صحيفة "المستقبل"، لفت الى أن التوضيحات من مكتب رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بأنه لم يحصل الى الآن على أسماء لدراستها من أجل إعطائها حقائب وزارية، تدعو الى التساؤل عن العقبات التي يمكن أن تواجهها الحكومة المقبلة في حال إنشائها والشلل الذي يمكن أن تعانيه بعد فشل الاكثرية الجديدة في تشكيل الحكومة.
وهنا نص الحوار:
ما هو مصير الجلسة التشريعية المقررة في 8 حزيران؟
ـ هناك رابط بين تشكيل الحكومة وانعقاد جلسة لمجلس النواب، وسرت في اليومين الماضيين موجات تفاؤل بقرب تشكيل الحكومة، ولكن من الواضح أن هناك عقبات تحول دون التشكيل، وبالتالي إذا تشكلت الحكومة في اليومين المقبلين لن يعود هناك حاجة الى إنعقاد جلسة. وبإنتظار حصول التشكيل أرى أن من الافضل عدم إنعقاد الجلسة وهي لن تحصل، لأن هناك بنوداً ستعرض عليها منها التجديد لحاكم مصرف لبنان أو جدول الاعمال الذي لم تطلع عليه هيئة المجلس، وهذا ما ينعكس سلباً على سير دستورية عمل مجلس النواب، لأن أي قانون يعرض على المجلس يستدعي حضور رئيس الحكومة للدفاع عنه، وهذا متعذر لأن رئيس حكومة تصريف الاعمال لا يستطيع التوقيع على القوانين. لذلك لا بد من أن يترافق العمل التشريعي مع وجود حكومة قادرة على البت بالقوانين والتشريع في مجلس النواب.
ولكن رئيس المجلس نبيه بري مصر على الدعوة الى إنعقاد الجلسة؟
ـ هذا من حقه، وإن كنا نأمل من الرئيس بري أن يقارب موضوع إنعقاد الجلسة بطريقة مختلفة عما يقاربها اليوم، لأننا إذا كنا نؤمن بأن البلد للجميع وبأننا جميعا شركاء في هذا الوطن لا بد من إحترام جميع السلطات. ما تقوله قوى 14 آذار هو انها تحترم الخيار الذي اتخذته الاكثرية النيابية الجديدة بالرغم من كل ما حصل، ونطالب هذه الاكثرية بتأليف الحكومة. ونحن لا نعطل جلسة مجلس النواب بل هم يحاولون الاستيلاء على كل الصلاحيات سواء في مجلس النواب أو مجلس الوزراء، والحقيقة أن جميع السلطات هي ملك الشعب.
كيف تقرأ موقف رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وحزب "الكتائب" عن استعدادهما للمشاركة في الجلسة في حال تضمنت بندا واحدا هو التجديد لحاكم مصرف لبنان؟
ـ أعتقد أنهم يرون في هذا الطرح محاولة لحفظ ماء الوجه للجميع. نحن نحترم هذه المبادرة لكن ذلك لا يتلاقى مع علامات الاستفهام التي تضعها 14 آذار حول إنعقاد الجلسة.
منسوب التفاؤل في تشكيل الحكومة يعلو وينخفض، أين العقدة الحقيقية برأيك؟
ـ الواضح أن حصول تطورات معينة ساهم في زيادة التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة خلال اليومين الماضيين، ولكن سرعان ما تبدد هذا التفاؤل لأن عوامل عديدة يتكل عليها لتسريع ولادة الحكومة لا تزال غير ناضجة، كما أن هناك العديد من الخلافات الداخلية وربما الخارجية أيضا. فمكتب رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي أوضح أنه لم يحصل الى الآن على أسماء لدراستها من أجل إعطائها حقائب وزارية، في حين كنا سمعنا أمراً مغايراً لهذا الموضوع من فرقاء في الاكثرية الجديدة، وهنا نتساءل إذا كان الفريق الواحد لم يتمكن الى الآن من الاتفاق على تأليفه الحكومة، فما بالنا بالعقبات التي يمكن أن تواجهها هذه الحكومة في حال إنشائها والشلل الذي يمكن أن تعانيه؟. الارتباك الذي تعيشه الاكثرية الجديدة اليوم مكلف جدا لطريقة سير السلطة التنفيذية مع الوقت.
كيف ترى دعوة بعض الأطراف في قوى "14 آذار" الى إنتخابات نيابية مبكرة؟
ـ هذه الدعوة ليست جديدة، وللتذكير فان من نال الاكثرية من الشعب اللبناني في العام 2009 هي قوى "14 آذار" وللأسف حصل ما حصل، وربما تكون الدعوة نداء لإعادة ثقة المواطن بالسلطة التي انتخبها وإعطاء نوع من التوازن في البلاد بطريقة دستورية وديمقراطية.
كيف تقرأ ما حصل في الجولان وإنعكاسه على المنطقة؟
ـ لا شك في أن هناك خوفاً من أن يتفاعل هذا الموضوع عبر مواجهات أكبر تشعل الحرب في المنطقة.
أين تضع تحركات بعض الفلسطينيين للتسلل الى المنطقة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة؟
ـ الجميع يعرف أن الطرف الذي دعا الى التظاهر على الحدود هو نفسه من دعا الى إلغائه، لذلك نفترض بنية حسنة أن هذا التحرك هو عمل فردي.