اعتبر المكتب السياسي الكتائبي ان لبنان يعيش فراغا مميتا ومأزقا بدأ يفقده مقوماته كبلد. السلطات فيه لا تتشكل الا بمنطق المحاصصة الطائفية والاصطفافات الفئوية فباتت كل فئة تنتزع الصلاحيات بمعزل عن الدستور ونصوصه وروحه ومع كل الاستحقاقات الخطيرة التي تداهم البلاد وإن الناس تطالب الآن بمواقف مسؤولة واجراءات فورية وسريعة منعا للانهيار.
واستغرب المكتب السياسي كيف انه مع كل ما يجري، يتناوب المسؤولون على الاعتكاف والبكاء على الاطلال وغسل الأيدي من المسؤوليات، فيما الواقع يملي على الجميع التحرك وعقد اجتماعات ماراتونية واستنباط الحلول السريعة لأزمات البلد، وقد اطلقت المجموعات السياسية والاقتصادية والمالية المحلية والعالمية التحذيرات بشأنها وحول استمراريتها.
ولاحظ أن المواطن بدأ يتعايش مع واقع اللادولة واللامؤسسات، وكأنه فقد الأمل من الدولة وراح يبحث عبر قنواته الخاصة عن بدائل ووسائط لتسيير اموره اليومية بعيدا عن الادارات المشلولة، والمؤسسات الرسمية، مكررا تأكيده ان الحكومة الوحيدة التي بامكانها ان تتحمل هذه المهمة الصعبة هي حكومة انقاذ وطني تتحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة في مسار الوطن والمنطقة، فتدعو هذه الحكومة الى مؤتمر وطني تأسيسي ينكب على معالجة الأزمات من جذورها وكل ما عدا ذلك يبقينا في حال تخبط في الأزمات والوطن في حالة انتظار دائم"
ونوه المكتب السياسي بدور الجيش اللبناني في ضبط الوضع في الجنوب الخامس من الشهر الحالي في ذكرى النكسة، مرحبا بتجاوب المنظمات الفلسطينية مع التدابير الأمنية التي اتخذتها الدولة اللبنانية.
واعتبر الحزب ان هذه الذكرى تعني الفلسطينيين واللبنانيين وكل العرب وان الحل لهذه المأساة يكون من خلال العودة الى المبادرة العربية للسلام التي اطلقت من بيروت عام 2002 والتي تؤسس لسلام عادل ودائم في المنطقة، كما تلتقي هذه المبادرة مع كل المواثيق والقرارات الدولية.
وأسف الحزب لكل الدماء التي تهدر الآن في سوريا، آملا ان يصل السوريون الى حلول سريعة للأزمة الراهنة تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والحرية.