#dfp #adsense

شروط الرابية سلّة واحدة أسماء وحقائب ولا تنازل عنها…أحمد كرامي لـ”اللواء”: لا شيء محسوماً والدخان الأبيض ليس قريباً

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": بعد أربعة أشهر و14 يوماً على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لا تزال مشاورات تشكيل الحكومة تدور في الحلقة المفرغة تحت وطأة الشروط والشروط المضادة، ولم تنجح الاتصالات والجهود التي بذلها ميقاتي في تعبيد الطريق أمام اعلان الولادة طوال هذه المدة نظراً للتعقيدات الكثيرة التي تواجهه، وتحديداً من جانب رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي يتمسك بمطالب لا تزال تلقى معارضة من جانب الرئيس المكلف الذي يعتقد أن رئيس "التيار الوطني الحر" يطلب حصة أكبر من حجمه من شأنها إحداث خلل في توازن الحكومة العتيدة، خاصة في ما يتعلق بحصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي لا يبدو الرئيس ميقاتي مستعداً للتفريط بها لصالح أي فريق.

وهكذا ومع استمرار الفراغ يتمدد الشلل إلى كافة المؤسسات وتتزايد المخاوف الأمنية والاقتصادية على البلد، على وقع التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، فيما يقف المسؤولون موقف اللامبالاة من دون المبادرة إلى معالجة الاستحقاق الحكومي بالسرعة المطلوبة وبما يُخفّف الكثير من التداعيات المحتملة على الساحة الداخلية.

أين أصبحت مساعي التأليف؟ وهل تمّ تجاوز العقبات الموجودة بعد الحديث عن إحراز تقدّم في اتصالات الأيام القليلة الماضية؟ وإلى متى يستمر الرئيس المكلف صامداً في مواجهة الضغوطات التي يتعرّض إليها لدفعه للتجاوب مع مطالب المستوزرين من هنا وهناك؟.

يجيب عن هذه التساؤلات النائب أحمد كرامي الحليف للرئيس المكلف فيقول لـ"اللواء" أن الرئيس ميقاتي صامد صمود هذا البلد ولن يسمح لهم بالنيل منه أو الرضوخ لشروطهم، باعتبار انه يستحيل قيام حكومة لا تعبّر عن تطلعات رئيسها والشعب اللبناني، وطالما ان الدستور الى جانب الرئيس المكلف فانه سيأخذ كل وقته في مشاورات التأليف لإنجاز مهمته من دون تسرّع.

وإذا كان حصل هناك بعض الحلحلة في عملية التشكيل، ولكن لا شيء محسوماً حتى الآن، ولا يمكن القول أن الدخان الأبيض بات قريباً، ما يعني أن الأمور بحاجة إلى مزيد من المشاورات.

ويعتبر كرامي أن عدم تسليم النائب عون وحلفائه في "حزب الله" وحركة "امل" لأسماء الوزراء الذين يقترحونهم في التشكيلة العتيدة، مدعاة استغراب كبير، وكأن هناك فعلاً من لا يريد للحكومة أن تتشكل ويخرج لبنان من هذه الدوامة.

ويقول: إذا كان الرئيس المكلف لا يريد اعادة البلد إلى الوراء واستحضار أجواء الانقسامات السياسية والطائفية التي شهدها في السنوات الماضية، فان ذلك لا يعني أن تستمر حال المراوحة كما هي، وتبقى عملية شد الحبال قائمة على حساب مصلحة اللبنانيين واستقرارهم وأمنهم، ولا تظهر اي مؤشرات توحي بإمكانية أن يتنازل البعض عن شروطهم التعجيزية لفك اسر الحكومة واطلاق سراحها.

ويرد النائب كرامي على ما اشاعه النائب عون من أن العقد الداخلية قد جرى حلها، بالقول انه لم يُحل شيء، والدليل انهم لم يسلموا الرئيس ميقاتي أسماء الوزراء للحقائب التي يريدون، لأن أحداً لا يُشكّل الحكومة الا الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وليفهم الجميع أن هناك دستوراً يجب أن يحترم في عملية التشكيل لا يمكن للرئيس ميقاتي أن يتخطاه أو أن لا يتقيد به، ولا يظنن أحد أن بإمكانه ان يفرض الحكومة التي يريد، خلافاً لوجهة نظر الرئيس المكلف الذي يتسلح بالدستور للمجيء بالتشكيلة المناسبة ولو تطلب الامر وقتاً اضافياً.

مصادر عون

في المقابل، تعزو مصادر نيابية في تكتل التغيير والاصلاح بقاء الأزمة على حالها، إلى رفض الرئيس المكلف الاستجابة لمطالب رئيس "التيار الوطني الحر" وإصراره على عدم إعطاء الحق لأصحابه، متذرعاً بحجج لم تعد تنطلي على أحد ولن يصدقها اللبنانيون. وإذا كان الرئيس المكلف يريد فعلاً الإسراع في التأليف، فعليه أن يسلم بشروط النائب عون ولا يعتمد أسلوب المماطلة والتسويف، وكذلك الامر ليس له الحق في وضع "فيتوات" على هذا الاسم او ذاك، والتلميح انه لا يمكن أن يوافق على أسماء يريدها النائب عون ان تبقى على رأس الوزارات التي تشغلها في حكومة تصريف الأعمال القائمة، باعتبار أن رئيس التغيير والاصلاح متمسك بشروطه كسلة واحدة وليس مستعداً للتخلي عنها تحت اي ظرف من الظروف.

وتربط المصادر الانتهاء من ملف التشكيل بموافقة الرئيس المكلف على مطالب النائب عون كاملة بعدما قدم الأخير الكثير من التنازلات لمصلحة التأليف، لكن لم يتم التعامل معها بإيجابية، واستمرت محاولات العرقلة من جانب البعض لإطالة أمد التشكيل، ربما لأسباب خارجية، كون الأميركيين على ما يبدو لا يريدون قيام حكومة في لبنان ولان الفراغ يناسبهم لتحقيق مصالحهم وأهدافهم على حساب مصالح اللبنانيين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل