#dfp #adsense

“اللواء”: تفاهم ضمني بين سليمان وعون على تحييد جبيل عن صراعهما السياسي وأوساطهما تتّفق على إبقاء زيارة الجنرال للمدينة اليوم في إطارها الطبيعي

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": يستشف من خلال اللقاء الذي حصل قبل يومين، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وبغض النظر عما دار في أسراره، واللقاء المرتقب اليوم بين رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون والفاعليات الجبيلية وقيادات "التيار الوطني الحر"، أنّ المعركة، في هذه الدائرة الانتخابية، فتحت على مصراعيها وبشكل مبكّر، بين الجنرالين سليمان الذي وكأي لاعب سياسي على الساحة اللبنانية، يرغب في أن يكون له كتلة نيابية في البرلمان، تحسب على التيار الوسطي، وعون، الذي يسيطر على مقاعد جبيل الثلاثة، ويريد بالتالي أن يحتفظ بهذه المقاعد النيابية، خصوصا في ضوء الهزيمة التي مني بها في الانتخابات البلدية التي جرت العام الماضي والتي لا تزال أصوات تبعاتها تسمع في محيط الجبيليين عموماً والعونيين خصوصا.

أوساط رئيس الجمهورية، ولدى سؤالها، إذا ما كان اللقاء الذي حصل بين الرئيس سليمان والبطريرك الراعي، بمثابة مباركة من البطريركية المارونية، لمعركة سليمان الانتخابية في الـ 2013، تشير إلى أنّ مثل هذه الاستنتاجات، ليست واقعية على الإطلاق، مستغربة محاولات البعض حصر دور رئيس الجمهورية بمقعد نيابي أو وزاري، لافتة إلى انّ الرئيس سليمان، ليس في وارد فتح معارك وهمية مع أحد، مشددة على أنّ اللقاء بين البطريرك الراعي والرئيس سليمان، يأتي في إطار التنسيق الدائم بين الجانبين، وكانت مهمّة اللقاء محددة، وهي الإطلاع على مجريات اللقاء الماروني الذي عقد في بكركي الأسبوع الماضي، فيما أطلع الرئيس سليمان البطريرك الراعي على سير عملية تأليف الحكومة.

ما لم تقله أوساط الرئيس سليمان، بشأن الواقع الانتخابي، ألمح له عضو "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب يوسف خليل، الذي أشار لـ"اللواء" إلى أنّ "عون لديه مرشحين للانتخابات النيابية في جميع الأقضية اللبنانية، عدا عن أنّ له ثلاثة نوّاب في جبيل، وبالتالي من البديهي والطبيعي أن يزور الجنرال من حين إلى آخر جبيل ليلتقي كوادر وقيادات التيار الوطني الحر وفعاليات جبيلية وقوى سياسية حليفة للتيار الوطني الحر".

وإذ يوضح النائب خليل أنّ "التيار الوطني الحر والجنرال عون تحديدا لم يبد أي امتعاض على اللقاء الذي حصل بين الرئيس سليمان والبطريرك الراعي"، أكد في المقابل أنّ "عون لا ينافس أحدا، وليس خائفا حتى من أية معارك انتخابية، يحاول البعض فتحها معه ولا سيما في قضاء جبيل الذي يتمتع فيه التيار الوطني الحر بتأييد شعبي عارم".

عون الذي سوف يلتقي الفاعليات الجبيلية، من المتوقع كثيراً، أن يلتقي رئيس بلدية جبيل زيّاد حواط، الذي انتزع من عون أهم معقل انتخابي في الانتخابات البلدية الماضية، وعلى هذا الصعيد يشير النائب خليل لـ"اللواء" إلى أنّه "ليس مستبعدا أن يحصل اللقاء بين عون وحواط، لا سيّما وأن لا عداوة شخصية بين الرجلين، بل تنافس انتخابي ديمقراطي، انتهت مفاعيله بعد انتهاء لانتخابات البلدية".

النائب خليل ولدى سؤاله عن تزامن زيارة العماد عون عون إلى جبيل، مباشرة بعد اللقاء الذي حصل بين الرئيس سليمان والبطريرك الراعي، يلفت إلى أنه "لا رابط مباشر بينهما على الإطلاق، فالجنرال عون الذي زار المتن وكسروان منذ فترة من الطبيعي أن يزور جبيل التي تشكّل محطّة دائمة لزياراته على المناطق اللبنانية، وبالتالي لا أبعاد للزيارة، ولا خلفيات سياسية لها، لأنها باختصار زيارة روتينية ليست مرتبطة بزمن أو بلقاءات تحصل من هنا أو هنالك".

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل