انفجرت الاوضاع السياسية مجددا في لبنان مع تراجع منسوب التفاؤل بولادة حكومة جديدة وتراشق تيارالزعيم المسيحي ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي الاتهامات بالتعطيل. وشنّ عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب زياد أسود هجوما على رئيس الوزراء المكلف معتبرا أن هدف الأخير هو «الاستمرار بعدم تاليف الحكومة» وتعطيل فكرة اسقاط حكومة رئيس الوزراء سعدالحريري و«تسليف الخارج مواقف معطلة الى حين ظهور بوادر أو حلول لأزمات معينة على حسابنا وحساب استقرار وطننا».
وقال "ان من يتلاعب بالاستقرار بهذه الطريقة هو تحديداً الرئيس ميقاتي". وأضاف "كلما توصلنا الى حل يحاول الرئيس ميقاتي ايجاد عقدة جديدة" مؤكداً ان ميقاتي "لايرغب بتأليف حكومة ويهرب الى الأمام عبر اختراع اشكالية مع الفئة المسيحية الأكبر في الأكثرية الجديدة.وتحدث أسود عن "ابتزاز واستفزاز للطائفة المسيحية جمعاء بصرف النظر عمّن يمثلها في هذه الأكثرية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "النهار" الكويتية ان التفاهم المبدئي على حصة زعيم تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ظل ناقصا اذ لم يقترن باتفاق تفصيلي على كل الحقائب التي ستسند الى "التغيير والاصلاح" ولذا امتنع العماد عون عن ارسال لائحة بأسماء مرشحيه للوزارات التي يطلبها ميقاتي عملا بالآلية التي يتبعها في تأليف الحكومة، ولم يتسلم تاليا أسماء مرشحي حزب الله.
وقالت مصادر "التيار الوطني الحر" ردا على كلام رئيس الحكومة المكلف الذي لفت فيه الى انه لم يستلم لائحة بأسماء المرشحين بتولي المناصب الوزارية بقولها ان "ميقاتي يعرف الاسماء جيدا" داعية اياه الى "التوقف عن المراوغة وهدر الوقت لأن الوضع لم يعد يحتمل المماطلة" وأشارت الى أن عون لم يتلق أي ردود على اقتراحاته فيما يتعلق بموضوع الحكومة بعد انجاز كل المطلوب منه.
وكان ميقاتي اصدر بيانا أكد فيه انه "لم يتسلم أي أسماء من بعض الكتل بمن تقترح للتوزير" واستغربت مصادر قريبة من ميقاتي اتهام رئيس الوزراء المكلف بالمراوغة وقالت ان «كلاما كهذا يعني ان ميقاتي صار حرا في تأليف حكومة أمر واقع لانه كلام في غير محله ومن شأنه تحرير رئيس الوزراء المكلف من التزاماته".